النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

إن مع العسر يسراً

رابط مختصر
العدد 9415 الأحد 18 يناير 2015 الموافق 27 ربيع الأول 1436

بعض الناس، وربما أكثر الناس لا يقوون على مواجهة المشاكل والأزمات التي تواجههم في دروب الحياة، فهم يسقطون في أول اختبار وينهارون بعد كل امتحان، مع أنهم لو جلسوا بهدوء مع أنفسهم لوجدوا أن كل مشكلة لها حل، وربما أكثر من حل، مصداقا لقول الحق سبحانه وتعالى: «فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسرا» وحينما نزلت هذه الآية الكريمة قال بعض السلف «لن يغلب عسر يسرين». فلو -على سبيل المثال لا الحصر- أصيب الإنسان بمرض عضال، فإن حل هذه المشكلة يكون بالذهاب إلى الطبيب طلبا للعلاج، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبرنا في حديث شريف له: «أن الله أنزل الداء وأنزل معه الدواء علمه من علمه وجهله من جهله». وكذلك لو أن شاباً أحب فتاة وأراد أن يتزوجها على سنة الله ورسوله، وحدث أن خانته تلك الفتاة أو هجرته، فإن الحل لمشكلته لا يكون بالانزواء والانطواء وفقدان شهية الطعام والشراب والبكاء على فقدان الحبيبة، وإنما بمواجهة المشكلة والتصدي لها بشجاعة وحكمة.. ومحل هذه الفتاة التي هجرته أو خانته المئات من الفتيات اللواتي يتمنين الاقتران والزواج به.. فلا تضع أخي الشاب نظارة سوداء على عينيك، وتفاءل للحياة وستجد نفسك في النهاية أنك قد ألقيت بتلك المشكلة وراء ظهرك ونسيتها تماما. وقس على ذلك جميع المشاكل التي تعترض حياتك سواء في العمل أو في المنزل أو مع الأصدقاء.. فكل مشكلة لا بد أن يكون لها حل، لكن علينا أن نبحث ونفتش عن ذلك الحل، وسوف نجده إذا استخدمنا عقولنا في ساعات الصفاء. وأختم بهذه الآية وهذه القصة.. أما الآية الكريمة فقوله تعالى: «إن الإنسان لربه لكنود» فمن هو الكنود؟ الكنود هو الذي يعدّ المصائب وينسى نعم الله عليه.. وأما القصة فيروى أن أحد السلف كان أقرع الرأس.. أبرص البدن.. أعمى العينين.. مشلول القدمين واليدين، وكان يقول: «الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا مما خلق وفضلني تفضيلا» فذات يوم مر به رجل وسمعه وهو يدعو بهذا الدعاء فقال له: «مما عافاك ربك؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول فمم عافاك؟» فقال الرجل: «ويحك يا رجل، جعل الله لي لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وبدنا على البلاء صابرا». فهل نتعلم من هذا الرجل كيف نصبر؟ وكيف نشكر الله على نعمه الكثيرة التي حبانا إياها؟ «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا