النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

SISTER سستر

رابط مختصر
العدد 9411 الاربعاء 14 يناير 2015 الموافق 23 ربيع الأول 1436

رحم الله السيدة الفاضلة أم عبدالعزيز عائشة بنت يوسف الزياني التي كانت أماً لكل من يولد في مستشفى الحد للولادة «داريوكو» حالياً فلم تكن يرحمها الله ممرضة تؤدي واجبها الإنساني فقط، وإنما اعتبرت كل أم تولد أختها، وكل ولد أو بنت يولدان أبنها أو أبنتها وكانت دائمة السؤال عن المولود حتى بعد أن يخرج من المستشفى وتتابعه حتى يذهب إلى المدرسة، فهي لا تنسى أحداً، وقد شعرت بذلك وأنا طفل عندما كنت أتردد على مستشفى الحد لتلقي العلاج فكانت بعد وفاة والدتي يرحمها الله اعتبرتني أبناً لها حريصة على أن أنال أفضل العلاج والدواء وكانت بيدها الكريمة تجرعني الدواء اللازم. كان هذا جيل من الممرضات البحرينيات اللاتي عشُقن مهنتهن وتفانين في خدمة نساء مجتمعهن، فقد عرفت المرحومة عائشة بنت يوسف الزياني وفاطمة بنت علي بن إبراهيم الزياني من أوائل الممرضات البحرينيات اللاتي كانتا موضع إحترام وتقدير من مجتمع البحرين لتقديمهما الخدمات الإنسانية للجميع، وكانت الثقة فيهن إلى أبعد الحدود، كما كانت هناك ثقة أيضاً في الأطباء والطبيبات البحرينيات الذين التحقوا بالمستشفى الحكومي في كافة التخصصات. وعندما توسعت الخدمات الطبية في البحرين تم إستقدام أطباء وطبيبات وممرضات وممرضيين من مختلف البلدان، وبدأنا نسمع البحرينين وهم ينادون الممرضات بـ سستر SISTER وهو تعبير لطيف يدخل السرور إلى نفس المتلقي، ولعل هذه الصيغة يطلقها الأطباء على الممرضات لأشعارهن بأنهن جزء أساسي من العملية الطبية وعوامل نجاح لإدخال السرور على المرضى والشفاء من العلل. فنحن نعرف من خلال ما نقرأ ونسمع ونشاهد أن العناية الطبية بعد العملية لا تقل أهمية عن العلاج الناجز، إذ أن المتابعة الدؤوبة وتوفير النظافة اللازمة والإبتسام الدائم وحسن المعاملة عناصر لازمة لإدخال الطمأنينة على المرضى. كثرت في بلادنا المستشفيات الحكومية والخاصة، وكذلك المراكز الصحية والعيادات الطبية وطاقم التمريض يحتاج إلى بشر وإلى تخصص إضافة إلى المعاملة الحسنة والتبسم في وجه المريض وزواره، وتقديم الخدمات الضرورية واللازمة، وهذا يتطلب أن يكون تخريج الممرضات والممرضين البحرينيين يتناسب مع التوسع في الخدمات الطبية والعلاجية كما أننا مضطرون لإستقدام الخبرات من الخارج، وهذا أيضاً يستلزم أن نعي خصوصيات مجتمعنا ونفسيات مرضانا وزوارهم وأهليهم فهل نحن قادرون على أن نهيء من نستقدم لإسلوب التعامل مع المرضى المواطنين؟! لأن المجتمعات التي جاء منها هؤلاء تختلف عن مجتمعنا وقيمنا وتقاليدنا كما أننا بحاجة كمواطنين أن نفهم الدور المنوط بملائكة الرحمة، وتقدير عملهم وهنا أعني الممرضين والممرضات الذكور والأناث، لأن أوقات عملهم مختلفة، والظروف المحيطة بهم متباينة والمهام التي يقومون بها جليلة؛ وفيها أيضاً مخاطر، وتبعات، وظروف عملهم مختلفة وصعبة وفيها أمور في غاية الحساسية، الأمر الذي يتطلب منا تقدير دورهم ومسؤوليتهم وهذا الأمر إن كان ينطبق على الجسم التمريضي، فنحن، أيضاً على نفس القدر والمسؤولية، علينا أن نقدر دور الأطباء والإستشاريين والإخصائيين في خدماتنا الطبية الحكومية أو الخدمات الطبية الخاصة فالطبيب إنسان، عليه إلتزامات ومسؤوليات، ومعاينته للمرضى تتطلب بالإضافة إلى الفهم العلمي والإستيعاب المعرفي، فهو مطالب بحسن المعاملة وإدخال الطمأنينة في نفوس المرضى والتشخيص الصحيح، لأنه كما يقال طبياً «التشخيص نصف العلاج». يحق لنا أن نفخر كبحرينيين بالمستوى الطبي والعلاجي عندنا، ونعتز بأن الدولة منذ بداية بواكير القرن الماضي وهي قد أخذت في أولوياتها وسعيها الحثيث أن يكون الطب والعلاج بنفس الاهتمام والسعي والميزانيات التي يحظى بها قطاع التربية والتعليم. إننا نتطلع كمواطنين إلى أن يكون هناك توازن بين مخرجات الطب من الأطباء وتخريج دفعات من الممرضات والممرضين المؤهلين؛ لأن هؤلاء جميعاً يكملون بعضهم بعضاً. نفخر بطلبتنا الذين يدرسون الطب في مختلف الجامعات الخليجية والعربية والدولية ونتطلع إلى ذلك اليوم الذي يأتون فيها وهم يحملون شهادات التخصص، والتخصص الدقيق ليسهموا مع نظرائهم في تطوير الخدمات الطبية في بلادنا، وبالقدر نفسه نتطلع إلى أن يكون هناك عدد من الممرضين والممرضات الذي يتناسب مع هذا التوسع في الخدمات الطبية. وسنظل نقول للممرضة سستر SISTER أي اختي ونقول للممرض BROTHER أي أخي. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا