النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أدركوا أطفالنا من داعش!

رابط مختصر
العدد 9407 السبت 10 يناير 2015 الموافق 19 ربيع الأول 1436

إنها بحق كارثة! كارثة عقائدية وتربوية وأخلاقية! بهذه الكلمات عبر المحرر خورشيد حرفوش، بصحيفة «الاتحاد» الإماراتية، عن ردة الفعل التلقائية لـ %76 من النخب الإعلامية والثقافية والتربوية والفنية والدينية، بعد أن اطلعوا على نتائج استطلاع أجرته صحيفة «الاتحاد» للكشف عن حقيقة «الصور الذهنية للسلام في عقول الأطفال» عبر (3) اتجاهات: الاتجاه الأول: عينة عشوائية (150) طفلا، أعمارهم (6 - 12 عامآ) من الجنسين، من 15 جنسية عربية، طلب منهم التعبير الحر بالرسم ومن دون تدخل أو إيعاز: كيف يرون الاسلام والمسلمين وكيف يعبرون عنهما بالرسم؟ الاتجاه الثاني: شريحة عشوائية (125) أبا وأما، طلب منهم الإجابة على أسئلة محددة: هل يشاهد طفلك الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي وما تنقل من أحداث عنف وقتل من حولنا؟ هل حاولت منعه من المشاهدة؟ هل سألت طفلك: لماذا يقتل المسلمون بعضهم بعضا؟ هل تحاول الإجابة أم الهروب منها أم لا تعرف بماذا تجاوب؟ وهل تستشعر أن صفورة الإسلام الحنيف أصبحت مشوهه في ذهن طفلك؟ الاتجاه الثالث: عينة من (25) معلمة في التعليم الأساسي طلب منهن الإجابة عن سؤالين: هل سبق وأن سألك أحد الأطفال توضيحا لما يراه من مشاهد القتل والذبح والعنف والدمار التي يراها في التلفاز: لماذ يقتل المسلمون بعضهم البعض؟ كيف كانت الإجابة، أم تحاولين الهروب من الإجابة أم تحتارين؟! نتائج هذا الاستطلاع، تمت قراءتها من (50) شخصية إعلامية وثقافية وتربوية ونفسية ودينية، فيها لتعم النتائج وشكلت صدمة كبيرة لهم وبخاصة تجاه «محتوى الرسوم» التي رسمها الأطفال (83 رسمة) لمشاهد انفجارات وقتل وعنف وإعدام ودمار، وبنسبة 56% فقد اتضح أن الأطفال، على رغم صغر سنهم، أنهم متابعون لكل ما يجري حولهم من أحداث سياسية ويتأثرون بموجة العنف والإرهاب التي تجتاح المنطقة والعالم عبر وسائل الإعلام المختلفة وبخاصة: التلفاز وشبكات التواصل الاجتماعي، لقد عبرت الرسوم بوضوح عن حالات التناقض والانفصام النفسيين التي يعيشها أطفالنا، بين ما يسمعونه ويتعلمونه من الأسرة والمدرسة والمجتمع عن سماحة الإسلام وقيمه ومبادئه الأخلاقية والإنسانية! وما يرونه من جرائم ترتكب على الأرض باسم الدين! كما اتضح أن كثيرا من الأباء والأمهات، يتركون أطفالهم يشاهدون التلفاز ويستخدمون الأنترنت والهواتف، بدون ضوابط، بحجة أنهم لا يستوعبون ما يشاهدونه، كما بينت القراءات، أن الاطفال قد تكونت لديهم «صور ذهنية مسيئة عن الإسلام والمسلمين» نتيجة للصدمة النفسية التي سببتها المشاهد الدامية، ومن ثم فقد انعكس بالسلب على سلوكياتهم وتصرفاتهم في هيئة اضطرابات النوم، الكوابيس، اضطرابات نفسية وسلوكية تتمثل في الخوف والهلع والقلق والتبول اللا ارادي واضطرابات الكلام وسوء التوافق والتأخر الدراسي، مما يستلزم التدخل العلاجي والنفسي لمحو تأثير تلك الصور الذهنية السلبية. كما أظهرت الدراسة أن نشأة الطفل في مثل هذه الأجواء الملبدة بالتناقضات مع غياب الحوار الأسري والإرشاد والتوعية المدرسية، شكل لدى الأطفال، انطباعات واتجاهات سلبية عن الدين والأخلاق والقيم إلا أنه مجرد ممارسات للعنف! وتنتهي الدراسة إلى أننا جميعا مسؤولون: الدولة والمجتمع، وأنه لا مفر من مراجعة المسئولية الإعلامية لوسائل الإعلام، والمسؤولية التربوية للمدارس والمسؤولية الاجتماعية للأسرة، والمسؤولية الدينية والأخلاقية لكافة مؤسسات وأجهزة المجتمع المعنية دون استثناء. وبعد: فإن مثل هذا الاستطلاع، الخطير في نتائجه، يجب أن لا يمر مرور الكرام، والمطلوب من الكتاب والإعلاميين وكافة المعنيين بشؤون أطفالنا، أن يتناولوا بالبحث والدراسة، ومن ثم عمل استطلاعات اكبر على المستوى الخليجي والعربي، وعقد مؤتمرات وورش عمل حولها، أطفالنا، ضحايا تصرفاتنا وأوضاعنا المتردية، ما ذنبهم أن شوهنا صورة ديننا في عقولهم؟ ما ذنبهم أن زرعنا الخوف والقلق في نفوسهم؟ ما ذنبهم أن جعلنا المستقبل سوداويا أمامهم؟ أطفال العالم يستمتعون بأعياد رأس السنة وكلهم أمل في مستقبل أفضل، ونحن نترك أطفالنا نهبا لمشاهد العنف والقتل والترويع! وطالبان باكستان ترتكب مجزرة مروعة ضد مدرسة أطفال في بيشاور او «داعش» تربي الأطفال على العنف والدم وقطع الرؤوس وحمل السلاح! داعش تنشر صورا وأشرطة لمقاتليها، يلعبون كرة القدم برؤوس ضحايا مدنيين وهم في سعادة بالغة!! انقذوا أطفالنا واحموهم، ادركوهم قبل أن تخطفهم داعش!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا