النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الناس والبَر

رابط مختصر
العدد 9384 الخميس 18 ديسمبر 2014 الموافق 26 صفر 1436

كلما جاء فصل الشتاء تذكرنا البَر، وحملنا خيامنا لننصبها هناك، وحملنا معها أغراضنا و«ماجلتنا» لنعيش أياما وليال سعيدة بين ربوعه و«يرابيعه» وبين سهوله وهضابه .. ننتشر كأسر وعائلات وأفراد وجماعات وأصدقاء في المناطق التي حددتها لنا الجهات المعنية دون أن نتخطاها شبرا واحدا لنمضي أوقاتا ممتعة مع الأهل والأصدقاء. ولعل ما يدفعنا إلى ذلك روحنا البدوية وإرثنا القبلي الذي ما زال يعيش في وجداننا وحبنا للعيش في الصحراء وبالقرب من مضارب الإبل .. إضافة إلى رغبتنا في الابتعاد عن ضوضاء المدينة والتحرر من تعقيدات الحياة العصرية وصخبها وضجيجها. لكن البَر رغم ما فيه من جمال وصفاء ونقاء تكدره وتقضي على جماله بعض المنغصات والمكدرات التي نذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر ومنها أن البعض لا يحترم رواد البر من الكبار والصغار، فتراهم طوال الليل والنهار «يفطحون» بسياراتهم ويملأون البر من الغبار والأتربة التي تدخل في الجيوب الأنفية وفي الصدور وتسبب مشاكل صحية خطيرة على المدى القريب والبعيد. ومنها أن تبتلى بجيران في البر من الشباب المستهتر الذين يملأون ليلهم بالصراخ والسكر والعربدة ويجلبون المومسات الساقطات إلى مخيماتهم .. و«هات يا لعب وخرابيط» طوال الليل وحتى انبلاج الفجر، دون خوف من الله أو احترام للآخرين. ومن المنغصات والمكدرات كذلك أن بعض المخيمين لا يحترم التعليمات الصادرة من المجلس الأعلى للبيئة ومن بلدية المحافظة الجنوبية بعدم رمي الأوساخ والمخلفات في البر ووضعها في أكياس على أن توضع في الأماكن المخصصة لذلك ’ لكن «إبن عمك أصمخ» .. ولذلك فإننا نطالب الجهات المعنية بزيادة وتغليظ العقوبة حتى تنتهي هذه الممارسات الكريهة وتعم النظافة مختلف مناطق البر. ومن هذه المشاكل أن الطرق والممرات الموصلة لمناطق التخييم ليست مرصوفة ومملوءة «بالعناصيص» والحجارة المختلفة الأشكال والأحجام ومن هنا يعلو الغبار مع مرور السيارات عليها مما يتطلب رصف هذه الممرات أو الرئيسية منها على الأقل منعا لهذه المشكلة. لكن المشكلة الأكبر والأهم أن المساحات التي بقيت وسمح بالتخييم فيها قد تقلصت إلى حد كبير في السنوات الأخيرة بعد أن خصصت مساحات كبرى من البر لجهات رسمية معروفة ’ ولم تبق سوى مناطق صغيرة ومبعثرة للتخييم مما زاد في التصاق المخيمات بعضها ببعض. لكن البَر والتخييم فيه مع كل تلك المنغصات والمكدرات يبقى جميلا ولا يمكن الاستغناء عنه.. لكن البر يحتاج للمزيد من الرعاية والإهتمام من قبل الدولة .. وهذا ما نأمله ونرجوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا