النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

قبلة على جواز سفر الوطن

رابط مختصر
العدد 9369 الاربعاء 3 ديسمبر 2014 الموافق 11 صفر 1437

هي ليست قبلة عادية عابرة، تلك التي طبعها العم المواطن الصالح عبدالله بن عيسى الوزان على الجواز البحريني يوم العرس الانتخابي السبت 22 نوفمبر 2014م؛ فهي كانت تمثل قبلة كل مواطن بحريني شريف رجلاً أو امرأة شاباً أو شابة أو يافعاً أو مسناً؛ فمظاهر الولاء ومحبة هذا الوطن قد تتمثل في أبسط الأشياء وأكبرها وأعظمها وجواز السفر هو الهوية وهو الرمز وهو عنوان الأرض والوطن. كان عمرنا صغيراً عندما كان يشدنا الحنين لزيارة الأهل في السعودية، والكويت، وقطر، والإمارات وعمان؛ فالسن لم يكن يسمح لنا بأن ننال شرف جواز السفر في الهجرة والجوازات بمقرها القديم بباب البحرين، وكان الحل هو أن تذهب لأحد الكتاب الذين يواجهون مبنى الهجرة والجوازات على الطرف الآخر ليكتب لك رسالة بطلب ورقة مرور، تتمكن من خلالها ركوب “اللنج” وتدفع ما قيمته خمس روبيات لتذهب إلى ميناء الخبر، ومنها تنطلق إلى بقية مدن وقرى المملكة العربية السعودية والكويت وبقية دول الخليج العربي. وكم كانت فرحتنا عندما كبرنا وأصبحنا في السن القانوني للحصول على جواز السفر، كان المطلوب شهودا وملء استمارة وصورة ضوئية بالأسود والأبيض، وتقف عند لوحة تبين فيها الطول، ويطلب معرفة لون الشعر، ولون العينين، والعلامة الفارقة، بعدها تحظى بشرف الحصول على جواز السفر، وبالتأكيد نقبل هذا الجواز؛ لأنه أصبح بإمكاننا أن ننطلق وأن نسافر إلى بلاد الدنيا ومن بينها طبعاً القدرة على السفر من أجل الدراسة الجامعية. كان المواطن عبدالله الوزان قد اختزل في مشهد تليفزيوني مؤثر تاريخ كل مواطن بحريني غيور، وأعاد بالذكرى لكل بحريني قصه الحصول على جواز السفر. رجال أذكرهم في أوائل الستينات كانت لهم بصمات في تاريخ الجوازات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خالد بن محمد بن عبدالله آل خليفة مدير إدارة الهجرة والجوازات والمغفور له الشيخ خليفة بن سلمان بن دعيج آل خليفة مدير الجوازات ورجال عملوا معهم: السيد راشد بن أحمد المحري رئيس الجوازات الأسبق والسيد يوسف بن محمد أحمد بوزيد المراقب العام الأسبق. وآخرون كان عملهم لا يتوقف منذ بداية الدوام حتى نهايته وكانوا على معرفة تامة بالعائلات البحرينية وكانوا يسهلون مهمة المنتظرين دون تأفف وتذمر، وكان المطلوب أن تكون معلوماتك مستوفاة ومدققة فتنال شرف الحصول على الجواز البحريني. الحمد لله أن المواطن عبدالله الوزان بعفويته وتلقائيته أعطى دروساً وعبراً لكل من تسول له نفسه الاستهانة بالوثيقة الوطنية المعتبرة “جواز السفر” وحسناً فعل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء عند ترحيبه في مجلس سموه العامر “الزاهر” بالرفاع بالمواطن الرمز الذي أيقظ الضمائر وأدمع العيون وحرك العقول والقلوب فكانت عبارات سموه أصدق تعبير عن فيض المشاعر الإنسانية، ليصرح بعدها معالي الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة العليا للانتخابات مشيداً بالروح الوطنية العالية التي أثبتها أبناء البحرين وتحلوا بها بالإقبال على الانتخابات البرلمانية والبلدية وكان ما أبداه الجميع من مشاعر الالتفاف على الوطن متمثلاً بالمواطن عبدالله الوزان وسواه من المواطنين كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، مما يعطي الدليل اننا لسنا نجحنا فقط في نسبة الإقبال على الانتخابات 52.6% للبرلمان 59.1% للمجلس البلدي، وإنما نجحنا في أن المواطنين عبروا بشفافية وتلقائية وعفوية عن حبهم لهذا الوطن، فكان من الواجب تحيتهم وزيارتهم وشكرهم وهذا ما قام به المستشار عبدالله بن حسن البوعينين رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المدير التنفيذي للانتخابات نيابة عن كل مواطن بحريني شارك بإيجابية في العرس الانتخابي الوطني. قبلة على جواز سفر الوطن ستظل خالدة ما بقي تاريخ هذا الوطن شاهدا على صدق مشاعر المواطنين وحبهم وتعلقهم بالوطن أرضاً وتراباً؛ وشاهداً على أن نداء الوطن عندما يحين لا يتأخر أي مواطن عن تلبيته والوقوف بكل إخلاص وتفاني ومحبة مع كل دعوة تدعو إلى اللحمة والوحدة الوطنية، ونبذ الفرقة والتخندق والاصطفاف الطائفي، والوقوف صفاً واحداً ضد محاولات الزج والتلويح بالتدخلات الخارجية والاجندات الدولية والإقليمية والإبقاء على الإرادة الحرة للشعب البحريني الذي آمن منذ قديم الزمان على أن أبناء البلاد هم من يرسمون مستقبلهم وهم من يناقشون قضاياهم وهم من يتوصلون إلى حلول ترضيهم ويتوافقون عليها من أجل أمن وسلام هذا الوطن ورخاء واستقرار البحرين التي احتضنت أبناءها جميعاً، فبناء الأوطان يحتاج إلى كل يد تبني وتعمر، ويحتاج إلى كل فكر مستنير وعقل منفتح وروح وطنية تسمو على الجراح وتقبل التحدي وتؤمن بالوطن أرضاً وشعباً يعيش فيه الجميع بحب ووئام وأمن وسلام. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا