x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 9361 الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 الموافق 1 صفر 1437
 
 

الأدوات الرقابية تنحصر الرقابة البرلمانية في أربعة مهام رئيسية، بدونها أو تجاوزها وعدم القدرة على تفعيلها يجعل من المجلس النيابي فاقدا لإرادته ولا مبرر لوجوده، ولا يمكن الحديث عن الحياة النيابية بدون هذه ألأدوات الرقابية البرلمانية، ويأتي أهمية هذا الموضوع من أن التأصيل النظري في غالبية الأدبيات السياسية اقتصر على الأداء التشريعي للسلطة التشريعية دون الأداوات الرقابية الأخرى التي تتفوق من حيث الأهمية في الحياة النيابية، كما يزداد أهميتها في الوقت الراهن بعد أن تعرضت بلادنا لهزات سياسية قوية لاتزال تجر ذيولها وتتعمق أزمتها، لذا يكون من الحكمة للسلطات السياسية وللإطال في أمد بقائها إنتهاج منهج التغيير المستمر ليواكب ما يجري في العالم من تحولات عاصفة انعكست بقوة على وطننا العربي، وهذه الدول العربية لا يمكنها على الإطلاق تجاوز إفرازات العولمة وأجنداتها الدولية، فلقد شهد العالم منذ منتصف الثمانينات تحولات ديمقراطية واسعة النطاق في العديد من البلدان والنظم السياسية في الدول النامية. كما أن تطبيق هذه الدراسة على الحالة البحرينية يعطيها شيئا من الخصوصية ودرجة أكبر من الأهمية باعتبار بلادنا من دول العالم الثالث او الدول النامية التي تتسم بخصوصية غير متوازنة في العلاقة بين مؤسسات الدولة، ونجدها بوضوح في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فالنظام البرلماني هو نوع من أنظمة الحكم تنقسم فيها السلطة بين هيئتين احداهما الحكومة أو مجلس الوزراء وثانيهما البرلمان الذي يتم انتخاب أعضائه من قبل الشعب مباشرة، وعند محاولة السلطة التنفيذية الإستفراد بالقرار السياسي والتشريعي، يجعل من السلطة التشريعية صورية لا تملك القرار ولا تحسن استخدام الأدوات الرقابية المتاحة امامها . وندرك أن هذه الرقابة البرلمانية ليست ابتكارا محلياً او عربياً وإنما حالة حضارية إنسانية، نشأت وتطورت وتحددت أسسها وخصائصها ومميزاتها، ومرت بتطورات كبيرة وفترات طويلة قبل أن تستقر على شكلها الذي هو عليه اليوم، كذلك الحال بالنسبة للدول التي اقتبست النظام البرلماني نرى تفاوتاً واضحاً في تطبيقات هذا النموذج الذي نشأ في بريطانيا لأول مرة عام 1714 بوسائل رقابية بسيطة تخول مجلس العموم البريطاني بممارستها على أعمال الحكومة، وتحدد الدساتير وغيرها من التشريعات المنظمة لأعمال البرلمان وسائل وأساليب ممارسة هاتين الوظيفتين، كما تنظم أحكام وقواعد ممارستها وتنظيم العلاقة بين السلطات المختلفة فيما يختص مباشرة هذه المهام التشريعية والرقابية. تستطيع السلطة التشريعية او العضو النيابي أن يوجه أسئلة واستجوابات إلى السلطة التنفيذية، ويستطيع أن يشكل لجاناً للتحقيق فيما ينسب إلى السلطة التنفيذية من تقصير في أمور الحكم والإدارة، كما يستطيع المجلس النيابي أن يثير فكرة المسؤولية الوزارية التضامنية والفردية.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد