النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

اختاروا الأكفأ

رابط مختصر
العدد 9358 السبت 22 نوفمبر 2014 الموافق 29 محرم 1437

هذا المقال سبق وان كتبته في هذه المساحة عام 2010 وتحديداً في 23 اكتوبر يوم احتفال البحرين بعرسها الانتخابي الثالث. واليوم وبعد اربع سنوات ها هي تحتفل بالاستحقاق الانخابي الرابع الذي رغم كل ما يثار من ضجه وتخريب وتهديد وتخوين المترشحين وحرق – بنرات – البعض بهدف افشال العملية الانتخابية نأمل رغم كل السلبيات والملاحظات ان تكلل هذه الانتخابات بالنجاح وان يأخذ البرلمان دوره الحقيقي في التشريع والرقابة على الحكومة وتعميق الديمقراطية وحقوق الانسان والنهوض بالاوضاع المعيشية والمواطنة المتساوية ومحاربة الفساد ودعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وملخص هذا المقال الذي كان احد اهدافه التأكيد على ممارسة حق الناخبين الدستوري والسياسي دون املاءات يقول: اليوم يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع ليختاروا تشكيلة البرلمان القادم، الناخبون هم وحدهم يمتلكون ارادة التغيير نحو الافضل، ونأمل من هذه الارادة التي نعول عليها كثيراً ان تفرز مجلساً يتولى دوره الحقيقي في الرقابة والتشريع، وبعبارة أخرى يتولى دوره في المساءلة والمحاسبة واصدار القوانين والتشريعات التي تأخذ في الاعتبار مقتضيات التحديات الحالية والمستقبلية فترسم سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع مصالح المواطن الاساسية. ويشير في هذا الصدد: واذا كان الوطن امانة في اعناقنا فان هذه الامانة التي يجب ان تصان علينا كناخبين ان نختار المرشح الافضل والانسب، ونعني بذلك المرشح الذي تتوافق ثقافته وافكاره وخبرته مع استراتيجيات التغيير القائمة على احترام الحقوق والواجبات والمساواة والحرية والديمقراطية ومع برامج التنمية التي تجمع بين مصالح الوطن والمواطن ولا شك فالتغيير الذي ينشده المواطن يتطلب نواباً يمتلكون القدرة على صنع القرار الذي يدعم انجازات البحرين الاصلاحية، ويحارب كافة الممارسات غير الديمقراطية والتجاوزات التي تهدد العملية الاصلاحية والسياسات الاقتصادية التي تؤثر سلباً في حياة الناس المعيشية. ومن هنا يجب ان نعيه كناخبين ونحن نتوجه إلى صناديق الاقتراع هو ان مسؤوليتنا لا تنحصر فقط في التصويت بكافة وانما ايضاً – كما اشرنا سلفاً – في عملية اختيار المرشح الوطني الديمقراطي النزيه المدرك لدوره الحقيقي في الرقابة والتشريع والمشكلات وتحديات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ولاهمية الاستقرار السياسي واحترام الآخر في ظل الوحدة الوطنية والتعايش والثقة والانسجام الطائفي الضامن لاستمرار السلم الأهلي والاجتماعي، وعلى ضوء ذلك لاشك ان هذه المسؤولية تدعونا إلى اختيار الافضل والانسب دون ان تجر وراء الوعود الورية والصورة والشعارات الرنانة التي تدغدغ المشاعر الدينية والقصائدية – ولنا تجربة مع نواب الاسلام السياسي – والكل يعلم المغزى الحقيقي للاصطفافات الطائفية والمماحكات التي تميز بها الاداء البرلماني على حساب الكثير من القضايا الجوهرية، ولا ننجر ايضاً وراء حملات التشهير التي لا تتردد في نشر الاكاذيب الباطلة للنيل من هذا المرشح أو ذاك. واذا كانت الديمقراطية هي المدخل الحقيقي للتغيير السياسي والاقتصادي فان الحفاظ على مكتسبات المشروع الاصلاحي هي الانطلاقة الاولى نحو ذلك، وبالتالي ما لم تدعم البرامج الانتخابية هذه المكتسبات فان التحديات ستكون صعبة لان مصلحة الوطن والمواطن تتطلب اصلاحات حقيقية وجهدا كبيرا مسؤولا لتوطيد المؤسسات القانونية والدستورية القائمة على احترام القانون والتحديات العامة والشخصية وحمايتها من الافكار الظلامية المتشددة والتصدي للفقر والبطالة والغلاء والدفاع عن حقوق المرأة والحفاظ على المال العام والانفتاح بما يخدم التوجهات الاقتصادية والتنموية الجاذبة للاستثمارات والدفاع عن المجتمع المدني الديمقراطي الذي يدعم السلطة المدنية والحداثة. وبالاضافة إلى ما سبق فإذا كانت عملية شراء الاصوات والذمم والضمائر تعد مخالفة قانونية يتحملها المرشح والناخب اذا تثبت تواطؤهما فان البعد السلبي لهذه العملية تبعد عنصر المنافسة الشريفة من خلال اساءة استعمال المال في السياسة، وبالتالي ولكي ندرك بشكل افضل كيف نتجنب سلبيات الاداء البرلماني في الفترة القادمة، علينا كناخبين ان نفكر في اختيار المرشح الكفؤ النزيه الواعي للمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه لان المرشح الذي يعقد صفقات شراء الاصوات في حال وصوله إلى البرمان قد يبيع هذه الاصوات بابخس الاثمان لقاء مصالح خاصة والاكثر من ذلك ان اساءة الاموال في النشاط السياسي يندرج في قائمة الفساد، وهنا كيف نطالب هذا النوع من المترشحين بمكافحة الفساد في حين انه متورط في الفساد؟ كيف نمنح ثقتنا وصوتنا لمرشح يريد بأمواله ان يحجز مقعداً في البرلمان على حساب الكفاءة والنزاهة؟ وخلاصة القول: علينا ان نختار الاختيار الصحيح لان هموم الوطن والمواطن والتغيير الحقيقي عامة الذي يتساوى فيه الجميع امام القانون دون تمييز يتعارض تماماً مع المصالح الذاتية الضيقة والاصطفافات الطائفية والقبلية والعشائرية والعقائدية التي تستغل دور العبادة لغرض الوصاية على المجتمع؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا