النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كيف نجحت إيران في ترويج سلمية برنامجها النووي؟!

رابط مختصر
العدد 9358 السبت 22 نوفمبر 2014 الموافق 29 محرم 1437

كل الدلائل تؤكد نجاح إيران في المضي قدماً في برنامجها النووي الذي يمثل حلمها «قومياً» عبر اكتساب المعرفة «التقنية النووية» التي تمكنها من الحصول على «السلاح النووي» الذي أصبح «عقيدة» دينية وقومية لدى كافة الشعب الإيراني وقيادته، يعد التنازل عنه، تفريطاً يصل إلى «الخيانة الوطنية» لا يمكن لإيران التي تحملت كافة العقوبات وقدمت كافة التضحيات وأنفقت المليارات ورفضت سلة الحوافز الأوروبية، أن تتنازل اليوم عن برنامجها النووي، النظام الإيراني، أيدلوجي، ومن طبيعة النظم الأيدلوجية، التحمل والصبر، وكما يقول فريدمان «إذا كانت كوريا الشمالية وهي لا تملك عشر موارد إيران، ضحت وتحملت واعتمدت على نظام عذائي منخفض السعرات، حتى حققت حلمها النووي»، فكيف بإيران الغنية والشعب الصبور؟!. إيران لن تتراجع او تتنازل عما تراه حقاً مشروعاً لها وهو اكتساب «التقنية النووية» وإذا كانت أمم أقل عراقة استطاعت حيازة السلاح النووي مثل: إسرائيل وباكستان والهند وكوريا الشمالية فكيف يمنع المجتمع الدولي إيران ذات الحضارة العريقة، وقد صرفت المليارات وتحملت ما لم تتحمله أمة، وبخاصة أنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم القومي؟. ثم إن إيران تعتقد أن هذه فرصتها، في عهد ساكن للبيت الأبيض، متلهف لاتمام صفقة تاريخية، يحقق بها إنجازاً تاريخياً عجز عنه الرؤساء قبله! صحيح ان إيران اليوم في عهد رئيس «مرن»، لكن مرونة الرئيس روحاني مدروسة ومحكومة، سماها «مرونة الأبطال» ولن تتجاوز التكتيك والأساليب ولا تمس الثوابت الاستراتيجية، لن تقدم إيران تنازلات حقيقية تشل قدرتها على التخصيب وإن ساومت على درجة التخصيب، ولن تفتح منشآتها كافة للتفتيش وإن سمحت ببعضها في مقابل رفع العقوبات ولو تدريجياً، ومن هنا نفهم تصريح الرئيس روحاني أمام ملتقى شبابي يسألوني هل نحن منتصرون في المفاوضات النووية؟ وجوابي، نعم نحن منتصرون!. من يصدق أن إيران أهدرت هذه المليارات الفلكية من أجل «الطاقة الكهربائية» فحسب، ساذج أو مغفل، عليك أن تلغي عقلك لتصدق أن البرنامج النووي الإيراني من أجل الكهرباء فقط! ما حاجة إيران إلى انتاج الكهرباء من مصار خطرة «التسرب النووي الكارثي لمياه الخليج» وباهظة التكاليف، وعندها العشرات من مصادر الطاقة الرخيصة الآمنة: البترول، الغاز، السدود، الشمس، الرياح؟! أو ما حاجتها إلى تحدي المجتمع الدولي والعقوبات الدولية من أجل الكهرباء؟!. ومع كل ذلك، استطاعت إيران الترويج لسلمية برنامجها ونجحت في استمالة حليفتنا الكبرى والمجموعة الدولية التي تريد تصديقها وذلك لأهدافها ومصالحها الاقتصادية! كيف نجحت إيران في ترويج دعايتها. اعتمدت إيران (4) أساليب: 1. الأسلوب الإعلامي عبر انفاق مليارات هائلة في تمويل ودعم شبكة إعلامية ضخمة، تروج لسملية البرنامج، تتكون من كتاب ومفكرين وقنوات فضائية وصحف ومجلات سواء في الدول العربية أو في الغرب وأمريكا، أصبحنا نجد كتاب خليجيين يقولون: القول بخطورة إيران على الخليج او المنطقة مجرد «دعاية أمريكية» هدفها تخويف دول الخليج لاستنزافها مادياً عبر شراء السلاح، هؤلاء «المفتونون» بإيران أصبحوا يدافعون عنها وعن حقها في السلاح النووي بحجة «التوازن» مع إسرائيل!. ومن اطلع على المقالة المهمة للكاتبة «سوسن الشاعر» بعنوان «الأبواب الخلفية للولوج في غرفة الدبلوماسية الأمريكية» يدرك كيف استطاعت إيران التغلغل الإعلامي في العمق الأمريكي عبر بناء تأسيس شبكة علاقات غير رسمية، مراكز ومعاهد إيرانية داخل عقر الولايات المتحدة، تقدم الدعم لكثير من البرامج الحوارية والابحاث التي تعنى بالشأن الإيراني، كما تلمس حجم الدعم الذي يقدمه «اللوبي الإيراني الأمريكي لمراكز الأبحاث والدراسات، كان من نتائجه: ظهور تيار من الكتاب الأمريكيين يدافعون عن تملك إيران للنووي ويحاولون اقناع حكوماتهم بحسنات ذلك للمصالح الأمريكية والغربية!». 2. الأسلوب السياسي: عبر نفوذها في المنطقة وتأثيرها على المصالح الغربية والأمريكية واتخاذه ورقة مساومة ضاغطة في المفاوضات. 3. الأسلوب الدبلوماسي: إيران استاذة تجيد فن «الدبلوماسية المراوغة» تطالب بالمفاوضات وتقدم بعض التنازلات ثم تتراجع كسباً للوقت ومحاولة لاقناع الأطراف الأخرى بسلمية برنامجها وهكذا على مدى 6 سنوات. 4. الأسلوب الديني: عبر ترويج فتوى منسوبة للإمام الخميني أو خامئني بتحريم حيازة واستخدام السلاح النووي، وقد نجحت إيران في اقناع الرئيس الأمريكي بها، فصار يرددها ويحاول اقناع الشعب الأمريكي بها! علماً بأن هذه الفتوى لا وجود لها كما ذكر الدكتور محمد السلمي في مقالته المتميزة «الحقيقة والوهم في فتوى خامئني بتحريم انتاج الأسلحة النووية» إضافة إلى أن أي مسلم يعلم أن هذه الفتوى مخالفة للنص القرآني «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» والذي يوجب على المسلمين التسلح بجميع وسائل القوة بما فيها «النووي» ولكن بهدف ردع الاعداء لا الإعتداء، ثم أن الفتوى يمكن تغييرها بفتوى مضادة بحسب الظروف والأحوال والمصالح، فضلاً أن «التقية» الدينية في المذهب الشيعي، في مواجهة الأعداء ركن من أركان العقيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا