النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

إنّ خير من استأجرت القوي الأمين

رابط مختصر
العدد 9356 الخميس 20 نوفمبر 2014 الموافق 27 محرم 1437

توجيه رباني جاء على لسان إحدى ابنتي سيدنا شعيب عليه السلام بعدما سقى لهما سيدنا موسى عليه السلام الماء .. وما أحوجنا نحن هذه الأيام ونحن نقترب من عرسنا الانتخابي لهذا التوجيه الرباني عندما نذهب يوم بعد غد السبت لندلي بأصواتنا في اختيار نوابنا البلديين والبرلمانيين.. ما أحوجنا لكي نختار من المرشحين القوي الأمين .. القوي في الصدح بالحق.. القوي في الحجة والمنطق والقوي في مقارعة الفساد والفاسدين.. والأمين على مبادئه.. الأمين على تحقيق برنامجه الانتخابي والأمين على الأمانة والثقة التي وضعها الشعب فيه. وهو عهد بين النائب والناخب عليه أن لا يفرط فيه أبدا وإلاّ استحق لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أما المرشح الذي تقدم لشغل المقعد البلدي أو البرلماني فهل سأل نفسه قبل أن يرشح نفسه هل هو أهل لهذا المقعد؟ وهل يستطيع إذا ما قدر له الله الفوز أن يملأ هذا المقعد وأن يحقق طموحات وآمال المواطنين؟ وهل تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه عندما سأله أن يوليه إمارة: « يا أبا ذر إنك رجل ضعيف ’ وإنها أمانة وإنها حسرة وندامة يوم القيامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها « فالوظيفة العامة في الإسلام ترتكز على أنها تكليف شرعي وواجب ديني وليست حقا وهي مرهونة بدوام صلاحية شاغلها فمن يثبت عدم صلاحيته لها ينحى عنها.. هكذا أفتى العلماء والفقهاء منذ الصدر الأول للإسلام. ولذلك فإننا ننصح جميع المرشحين سواء للمجالس البلدية أو النيابية بأن يتقوا الله في دينهم ودنياهم وأن يضعوا أيديهم في أيدي بعض إذا ما فاز أحدهم وأن يساعدوه ويعاونوه ويضعوا خبراتهم من أجل دعمه حبا وكرامة لوطنهم الذي أعطاهم الكثير والكثير. وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده على أن لا يكلف شخص بأي مهمة أو وظيفة عامة وهناك من هو أكفأ منه.. وكانت هناك شروط لاختيار الولاة وقواد الجيوش والقضاة من أهمها الأمانة والقوة والكفاية.. والمقصود بالكفاية أن يكون هو الأكفأ والأصلح لشغل هذه المهمة أو الوظيفة بين جميع أقرانه.. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : «من ولي من أمر المسلمين شيئاً ثم لم يحطهم بنصحه كما يحوط أهل بيته فليتبوأ مقعده من النار». أما ما نسمعه بين حين وآخر من أن هذه الانتخابات هي انتخابات شكلية وأن الحكومة ستعمل على إيصال من تريد إلى مقاعد البرلمان فإن هذه الدعوات لا تأتي إلا من نفوس مريضة ومأزومة ’ فالحكم هو صندوق الاقتراع وعلى الناخب أن يدقق في الأسماء التي أمامه والتي رشحت نفسها لخوض هذا المعترك الانتخابي وأن يعاهد الله بينه وبين نفسه أن لا يختار من المرشحين إلا أكفأهم وأزكاهم وأنقاهم سريرة وأكثرهم خبرة بعد ان يكون قد اطلع على برامجهم الانتخابية وناقشهم فيها من خلال الندوات والمحاضرات التي عقدها المرشحون قبل موعد الانتخاب. فهل سنوصل الأكفأ والأمثل للمجلس النيابي والمجالس البلدية ؟ وهل سنتقي الله سبحانه وتعالى عندما نكون وحدنا في كابينة الإقتراع؟ هذا ما سوف تجيب عليه الأيام والساعات القليلة القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا