النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

عبدالعزيز بوحجي

رابط مختصر
العدد 9355 الاربعاء 19 نوفمبر 2014 الموافق 26 محرم 1437

أعرفه ويعرفه أبناء البحرين والخليج العربي والوطن العربي خصوصاً أولئك المختصون بالإعلام المروري مائة عام على وجود سيارة في البحرين؛ ويطل علينا بومحمد مساء كل يوم من شاشة تليفزيون العائلة العربية «الفضائية البحرينية» «مع بوحجي» ليذكرنا بماضي المرور الجميل، قصص، وأحاديث وشخصيات كان لها دورها البارز والمميز منهم من اختاره الله سبحانه وتعالى إلى جواره ومنهم من لا يزال يعيش بيننا يتذكر كل ما يقوله عبدالعزيز محمد بوحجي رجل الأمن المتقاعد على رتبة مقدم الذي تخصص في الإعلام المروري فأبدع فيه توعية وبرامج إذاعية يومية، وبرامج تلفزيونية ومؤتمرات تعقد في البحرين وندوات ومحاضرات إلى مشاركات خارجية خليجية وعربية وإقليمية ودولية، بأسلوب محبب، يصل إلى القلب والعقل للرجل المختص وللإنسان العادي غير المتبحر في علوم المرور، فنال شعبية عند الصغير والكبير، وضبط الناس ساعاتهم على موعد تقديم برنامجه اليومي في الإذاعة الذي لم يتجاوز الخمس دقائق يلخص فيه تجربة يمكن أن يكتب فيها الكثير، ويتحدث فيها الركبان. عبدالعزيز بوحجي، طاقة إبداعية علماً وأخلاقاً، وتواضعاً، يفيض حباً وعُشقاً لهذه الأرض، يحترم الصغير قبل الكبير. التقينا في الإذاعة في العام 1974م وكانت فكرة البرنامج اليومي مازالت جنينية فقد كانت له إسهامات إذاعية، وأحاديث مطولة، فاستحسن الأساتذة الأخوان والزملاء المرحوم الإذاعي الكبير إبراهيم بن علي كانو مدير الإذاعة، والإذاعي عبدالرحمن عبدالله محمد الراعي، والإذاعي حسن سلمان كمال والمرحوم الإذاعي أحمد سليمان، والإذاعي سعيد عبدالله الحمد، والمخرج عبدالواحد درويش فكرة البرنامج اليومي، يطل من خلاله أبومحمد على المستمعين يذكرهم بقواعد وآداب المرور، وفي وقت كان الناس في البحرين مثالاً يحتذى في الالتزام بقواعد المرور، وفي وقت كان المرحوم الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبدالله آل خليفة طيب الله ثراه من المتحمسين للتوعية المرورية وضرورة الالتزام بقواعد المرور، وكان دعماً لا محدود وقتها من معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير الداخلية السابق الذي كان يؤمن بقدرات ومواهب عبدالعزيز بوحجي، فنال بو محمد ثقة الجميع، وبدأ مشواره الصباحي في الوقفة المرورية الإذاعية، وميزة الإذاعة أنك تستطيع أن تسجل حلقات مسبقة يتم بثها تباعاً، غير أن عبدالعزيز بوحجي لكثرة شغفه وتعلقه بالبرنامج أبى إلا أن يكون متجاوباً يومياً مع مستجدات الحوادث في الشارع، وكان البرنامج الصباحي الذي يقدم من خلال الإذاعة وسيلة لتداخل عبدالعزيز مع مذيعي البرنامج لتوضيح الصورة الآن في الشارع ووصف الحادث الذي وقع وأهمية تلافي الازدحام والتوجه إلى طرق وشوارع بديلة، وكان تجاوب السواق مع نصائح بومحمد في غاية الإيجابية لدرجة أن البعض منهم كان يتصل بالإذاعة ويناشد عبدالعزيز بإعطاء المعلومات عن ما حدث في الشارع في اللحظة والتو. وظل البرنامج لصيقا بالإذاعة، ولصيقا بعبدالعزيز بوحجي، تغيرت الإدارات، وتبدلت الوجوه، وعبدالعزيز يواصل العطاء أثناء ما كان على رأس وظيفته، وبعد التقاعد وأستطيع القول ان أجيالاً تربت على نصائح عبدالعزيز بوحجي المرورية، ولذلك فقد استحق بومحمد أن يوصف بأنه «الخبير العربي في التوعية المرورية». ليس من السهل أن ينال مقدم برنامج شعبية يتفق عليه الجميع بمختلف أعمارهم وثقافتهم، ولكن عبدالعزيز وفقه الله لنيل هذه المحبة والثقة. أتذكر أن مطالبات جاءت إلينا لأن يتحول البرنامج الإذاعي إلى تلفزيوني، خصوصاً عندما زادت نسبة الحوادث، وتعقدت وتشابكت واختلفت ثقافة مستخدمي الطريق من السواق والمشاة، فكان لزاماً أن يتصدى التلفزيون لهذه الظاهرة الجديدة على مجتمع البحرين وعقدنا عدة اجتماعات في وزارة الداخلية وكان الاتفاق على أن أحسن من يقدم هذا البرنامج هو عبدالعزيز بوحجي، وأن تتوفر معه كل الإمكانيات الفنية، فالتلفزيون في الأساس صورة، واجتهدنا بأن يخرج عبدالعزيز اسبوعياً في برنامج تلفزيوني وأن يكون الأمر متاحاً أيضاً لأي حدث يستحق أن يلقى عليه الضوء فوراً ومباشراً. وكان حادث منطقة «الضلع» أحد تلك الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها عدد من العمال نتيجة السرعة وعدم توفر وسائل السلامة ووقتها كان هناك توجيه مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بإلقاء الضوء على ما حدث وكشف ملابسات الموضوع منعاً لحدوثه لا سمح الله مستقبلاً، فكان عبدالعزيز بوحجي متصدياً لهذا الحادث في برنامج كان شفافاً وصادقاً وأميناً، ومن يومها ونحن كنا على قناعة بأن تخرج الكاميرا لتصوير أحداث واقعية، وإن كانت صادمة للمشاهدين إلا أن «إعلام الصدمة» كان مطلوباً ومرغوباً خاصة في مثل هذه الأحداث المؤسفة التي لم يعتد عليها مجتمع البحرين، وتم إعداد برامج جريئة وواقعية كان فارسها بلا منازع عبدالعزيز بوحجي وطاقم التصوير والفنيون الذين بذلوا جهوداً كبيرة ومقدرة. عودة عبدالعزيز بوحجي إلى الشاشة مرحب بها ومقدرة، وأرجو أن لا ترتبط فقط بمناسبة ذكرى مرور مائة عام على وجود سيارة في البحرين. فالحاجة إلى برامج عبدالعزيز الواقعية والصادمة مطلوبة هذه الأيام خصوصاً بعد أن تغيرت سلوكيات مستخدمي الشوارع والطرق. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا