النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

مترشحون .. ناخبون.. على أشكالهم يقعون ..!!

رابط مختصر
العدد 9354 الثلاثاء 18 نوفمبر 2014 الموافق 25 محرم 1437

لاداعي لتقليد النعامة، فكلنا بات على علم بما أضحى قيد التداول فى المجالس، وفي أوساط الناخبين، وفي تعليقات «الفيسبوكيين»، فقد ثبت بالعين المجردة، والوقائع، والتفاصيل والجزئيات، ان المشهد الانتخابي وهو فى أيامه الأخيرة، ازداد بما هو باعث على الحيرة والأسى والأسف فى آن واحد، فالمحظورات التي تخرق، لا يفترض ان يجيز اي منا الغفلة عنها، او ان يمررها مرور الكرام، دون ان يتخذ موقفاً منها، خاصة حين تكون مدعاة للاستنتاج بان هذه المحظورات توجب المساءلة، وتفرض حالة استنفار فكرية تترجم حقيقة بان الوعي العام ليس غائباً، وهو لم ولن يسمح لمن هم ابعد ما يكونون عن واقع التحلي بصفات السيرة الحسنة ممن امتلأت بهم الساحة، ان يجعلوه عرضة للتمويهات والشوائب التي لا يجوز عقلاً ولا عدلاً ان تفرض عليه، خاصة حين يرتبط الأمر بالقيم الأخلاقية، ويهز مفاهيم وشعارات، ويهز معها ما يتباهى به البعض من ان ثمة نزاهة ومعها مايرسخ للممارسات الديمقراطية فى البلاد. القضية ليست محصورة فى شراء ذمم ومال ساسي يلعب دوره بكثافة من جانب مترشحين بعينهم باتوا معروفين بالاسم، في اكثر من دائرة بالمنامة والمحرق على وجه الخصوص، وإنما هي ايضاً تتصل بناخبين أبوا الا الاستنفاع الرخيص من واقع الوضع الانتخابي على النحو الذي كشفت عنه «الأيام» يوم السبت الماضي، فقد وجدنا كيف تباع وتشترى الأصوات، وكيف انتعش سوق ابتزاز المترشحين مع العد التنازلي للانتخابات، عبر طلبات ناخبين ومن لف لفهم للحصول على خدمات او منافع او مكافآت معينة، مالية او عينية، مقرونة بضمان منح اصواتهم واصوات معارفهم لمن يدفع، بل الأدهى حين يكون هذا الأمر منظماً تقوم به «عصابة» او اكثر يستغلون المترشحين فى كافة المحافظات..! ، وهذا أمر مثقل بالمعاني غير الطيبة التي يحاول البعض ان يضفي عليها شيئاً من السخرية الرادحة .. ليس بالضرورة ان يكون كل مترشح متجاوباً مع هذا الابتزاز، واذا غامرنا بالقول ان الظروف والإمكانيات والقناعات التي تمتحن كل لحظة وكل موقف، دفع بعض المترشحين الى عدم الخضوع لـ «أبطال» الابتزاز، ولكن - وهنا لا نغامر بالقول - ان هناك فئة من المترشحين هم الذين يبتزون الناخبين، يمارسون الكذب والتدليس وشراء الذمم، ويقدمون الرشاوى العينية والمالية مستغلين ظروف واوضاع وحاجة بعضهم، وهؤلاء باتوا اليوم في عجلة محمومة لتوسيع قاعدة ما يحبس خيارات الناس ويحاصرها ويحصرها عندهم، في سوق سوداء يباع فيها الضمير يجعل صوت الناخب مطروحاً للتداول والتنافس. وهذا أمر ليس فى النهاية الا احد أوجه انحطاط السياسة وفسادها ..!! ، بئس السياسة، وبئس الأمثلة، وبئس هذه النوعية من المترشحين.. وتلك النوعية من الناخبين ..!! الوعي، وعي الناخب هو الذي يمكن المراهنة عليه، هو العنصر الأهم فى الانسياق، او عدم الانسياق وراء مترشحين لا يتوانون عن دخول المعترك البرلماني ليمثلوا شعب البحرين ولكن من باب الرشوة وشراء الذمم ..!! الوعي، هذا الذي نلح عليه، وهذه المرة من زاوية أخرى، وتحديداً من زاوية هؤلاء الذين يعتلون منابر دينية وتجاسروا على تخوين من يعزف عن الاستحقاق الانتخابي، لدواعي عدم الاقتناع بكفاءة اي من المترشحين في دائرته، وليس لدواع أخرى، هل يمكن قبول من يريد ان يمارس حقه فى عدم الاختيار بين من يراه الناخب السيئ والأسوأ، الانتهازي او المتسلق، بانه «خائن للوطن والأمة والدين».. يعني خيانة كاملة الأركان.. اليس فى ذلك الكلام ازدراء للمنطق، وإلغاء للعقل..؟! ثم هل يمكن لمن يتبنون هذا الكلام ويسوقون له فى سوق عكاظ الانتخابي، الإفادة، بانه اذا كانت هناك قطاعات عريضة من الناخبين ساخطة على المترشحين فى دوائرهم، وليس لدى هذه القطاعات أدنى اقتناع بجدارة اي منهم، وأراد اي ناخب ساخط ومتذمر من هذه النوعية من المترشحين الذين لا يملئون العين ان يمارس اجتهاداً او حقاً سياسياً او احتجاجاً مشروعاً بالعزوف عن الاختيار والتصويت، هل يعد في هذه الحالة آثما وخائنا..؟! الا يتذكر أصحاب ذلك المنطق ما قاله الرسول الكريم حين يسند الأمر لغير أهله..؟!!، ألم يقول هؤلاء أنفسهم بان الصوت أمانه وان اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب هو أمانه سيسألنا الله عنها، فما بالهم حين لايجد الناخب امامه من تسند اليه هذه الامانه يوصم بالخيانة..!! اسئلة تفرض نفسها، هي بحجم الجرح والأسى والقلق يطرحها الناخب، هل كتب علينا قبول تقاسم السيئ والأسوأ، الجهل والضعف، وان يأكلنا الأسى وخيبة الأمل حتى لا نكون خونة للوطن والأمة والدين ..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا