النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

أزمة الثقافة في تونس

رابط مختصر
العدد 9352 الإثنين 17 نوفمبر 2014 الموافق 24 محرم 1437

بعد «فاجعة» إلغاء الدورة الثلاثين لمعرض تونس الدولي للكتاب، والتي اعتبرها البعض مجرد تأجيل، من باب التهوين على القلة القليلة من مدمني الكتاب في تونس، بات لزاما على القائمين على الشأن الثقافي في بلادنا إنجاح باقي المواعيد الثقافية الكبرى التي تعرفها تونس على مدار السنة ومن ذلك أيام قرطاج السينمائية التي تنطلق نهاية هذا الشهر بين موعدين سياسيين على غاية من الأهمية وهما الدورتان الأولى والثانية للانتخابات الرئاسية. ويحدو الأمل كثيرا من المهتمين بالشأن الثقافي في بلادنا في أن يؤثر هذا المخاض الذي تعيشه الخضراء إيجابا على الساحة الثقافية بعد سنوات عجاف من الجمود سبق عصر الترويكا بقليل وتدعم في عهدها الذي شهد تخفيضا في الميزانية المرصودة للوزارة واعتداءات على فضاءات ثقافية ومعارض ومنعا لفنانين من إقامة عروض أو إتمامها. كما تم زمن حكم الترويكا إغراق معرض تونس الدولي للكتاب بإصدارات أصابت كثيرا من رواده الأوفياء بالإحباط خصوصا تلك التي تساهم في بث الفكر التكفيري المتحجر ناهيك عن كتب السحر والشعوذة وما لف لفها. لذلك فإن الارتقاء بالفعل الثقافي يبدو اليوم بحاجة ماسة إلى سياسة توليه الأهمية التي يستحق وإلى ساسة متمرسين يؤمنون بأهميته. فالثقافة يمكن أن تخدم التنمية وتدخل الحيوية على قطاعات ذات علاقة مثل السياحة والخدمات، كما بإمكانها أن تصبح هي ذاتها مصدرا للربح في حال تحولت إلى صناعة حقيقية راهن عليها القطاعان العام والخاص. فالحبيب بورقيبة الإبن وفي بحثه مع بدايات الاستقلال عن تنشيط القطاع السياحي والتعريف بالخضراء كوجهة سياحية متوسطية، استنجد بنجوم السينما الفرنسية على غرار باسكال بوتي، وجان مورو وغيرهم ودعاهم إلى مدينة الحمامات للإقامة والاستجمام. وقد صاحبتهم في تلك الزيارة وسائل إعلام أجنبية أبرزت صورة تونس وساهمت لاحقا في إنعاش القطاع السياحي الداعم والمكمل للنشاط الاقتصادي الأصلي للتونسيين وهو الفلاحة. فالمغرب على سبيل المثال يستفيد من قدوم كبار الفنانين العرب والعالميين سواء للتصوير أو للمشاركة في المهرجانات لتسويق صورته إلى الخارج وتنشيط قطاعه السياحي، في حين أن أحد وزراء الثقافة لدينا في تونس ممن رحلوا غير مأسوف عليهم في الماضي القريب يقتبس من معجم الأموات لمنع إحدى الفنانات من القدوم إلى تونس.. ألم تكن دعوة الأديب المرحوم الطاهر قيقة للمسرحي الفرنسي الكبير جون ماري سيرو سببا في بناء مسرح الهواء الطلق بالحمامات الذي تحول إلى فضاء للإبداع ولاحتضان أرقى العروض الدولية بعد ان كانت الأرض التي أقيم عليها نسيا منسيا؟ ولعل ما يشجع شركات الإنتاج العالمية أيضا على تفضيل أشقائنا المغاربة هو التسهيلات التي تقدمها الرباط للراغبين في العمل على أرضها. فالديوانة المغربية على سبيل المثال لا تحتجز معدات التصوير لأشهر طويلة قد تعيق إنتاج هذا الفيلم أو ذاك كما يحصل عندنا، بل أوجدوا آلية تمكنها من الرقابة اللاحقة على المعدات وأثناء التصوير آخذين بعين الاعتبار أهمية عامل الزمن بالنسبة لهؤلاء المنتجين الذين تحولت السينما لديهم إلى صناعة مدرة للأرباح. لذلك فنحن مطالبون بمراجعة جذرية للقوانين والتشريعات والنصوص المتعلقة بالثقافة وتنتظرنا ورشة عمل ضخمة في هذا الإطار. كما أننا مطالبون ببذل جهد إضافي لتسويق مهرجاناتنا الكبرى بالاستعانة بخبراء أجانب في هذا المجال مثلما فعل المغرب سواء تعلق الأمر بمهرجان السينما بمراكش أو بمهرجان موازين الغنائي أو بغيره. فمهرجاناتنا ورغم عراقتها وأسبقيتها في الزمن على نظيرتها المغربية والخليجية فإنها لم تصل بعد إلى العالمية بسبب قلة ذات اليد، وهي بحاجة إلى عملية تطوير شاملة يساهم فيها رأس المال سواء أكان محليا أو خارجيا، سواء بالإشتراك مع الدولة أو بصورة منفردة. ] بالاتفاق مع ايلاف

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا