النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إلى من يسأل: من أين تأتي الوطنية؟

رابط مختصر
العدد 9350 السبت 15 نوفمبر 2014 الموافق 22 محرم 1436

إلى من يطرح التساؤلات ويغوص في الأعماق، رغم يقينه أن الحقيقة لا تخطئها عين ولا يتجاوزها عقل.. إلى من يسأل:من أين تأتي الوطنية؟ ويقدم معطيات يحاول من خلالها تشويه المفاهيم وتسييسها رغم أن الأمر أبسط من ذلك بكثير. الوطنية إحساس سام أكبر بكثير من مفهوم البيت والديار، فهي علاقة من نوع خاص تربطنا بالأرض وما عليها من أبناء جلدتنا.. تحب من خلالها بلدك وتدافع عنها حتى وإن اختلفت عقائديا وفكريا وسياسيا مع من معك، الوطنية تربية وتنشئة مهدها الأسرة وطريقها المدرسة وهدفها خدمة الوطن فهي مثل شعور الأب بأبوته والأم بحنانها تجاه أبنائها، ولا يمكن لها أن تتحقق ويتم تأصيلها لدى النشء، ما لم تكن البيئة الأسرية مهيأة لذلك، بمعنى أنه كيف لأسرة تتباكى دوما على وضعها ويتحدث أفرادها ليل نهار عن الاستقواء بالخارج واستدعاء منظمات أجنبية، أن تساهم في تنشئة جيل وطني، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، والقدوة الصالحة داخل الأسرة والتوافق الوطني على الصعيد المجتمعي مقومات رئيسية في التربية الوطنية وإعداد جيل صالح يبني للغد ويؤمن أن الوطن للجميع حتى ولو كانت هناك تجاذبات وتباينات سياسية. الوطنية غريزة فطرية وإن كانت التربية تعززها إلا أنها ترافق الطفل منذ مولده، ومن ثم فهي ليست محاضرة تلقى في تجمع أو منتدى بل تنشئة وممارسة، وقبل كل شيء شعور ممتزج بحب الوطن ومن عليه، هي إحساس بالمسؤولية تجاه الوطن وأهله، فالموظف المخلص في عمله وطني والمواطن الحريص على نظافة الشارع والمنطقة التي يقيم فيها وطني وتطبيق القانون والالتزام بالانضباط عمل وطني والتمسك بالثوابت وعدم الإساءة للوطن والاندفاع تجاه من يسيئون إليه قولا أو عملا هو عمل وطني بامتياز ولذلك قال جمال الدين الأفغاني «خائن الوطن من يكون سببا في خطوة يخطوها العدو في أرض الوطن» وحين نقول إننا بحاجة إلى إعلام وطني نقصد إعلاما يخدم الوطن وليس كما يحاول البعض تشويه المفاهيم والادعاء على الاعلام الشريف. ختاما.. الوطنية بناء بحب وتطلع للمستقبل بأمل.. أبعد من مجرد كلمة ومفهوم فهي ممارسة وسلوك وتوافق ودون ذلك ليس له مكان في منظومة الدولة المدنية الحديثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا