النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

التفاعل الاجتماعي والعـــرس الانتخابـــي

رابط مختصر
العدد 9343 السبت 8 نوفمبر 2014 الموافق 15 محرم 1436

المجتمعات الحيوية هي التي تبقى وتدوم ويبقى لها التأثير الفاعل والحضور القوي على الساحة، ولعل التفاعل الاجتماعي الإيجابي بين الأفراد هو أبرز مقومات هذه المجتمعات، باعتباره وسيلة الاتصال والتفاهم، وهو أمر احتل مساحة كبيرة في فكر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وأول من وضع أسسه الحديثة، فالحياة الاجتماعية الإيجابية هي تلك التي تمتد إلى مختلف مسائل التنافس والاندماج التي تنشأ نتيجة تجمع أفراد المجتمع. ولا نذهب بعيدًا إذا قلنا إن الفرد لا يمكنه العيش في مجتمع والإحساس بقيمة الحياة ما لم يكن متفاعلاً فيه، فالراحة والطمأنينة مصدرها التعامل الإيجابي، في حين أن السلبية التي تجعل الفرد ينزوي خارج نطاق المجتمع ولا يتأثر بتفاعلاته، لن يجني منها إلا الخسران المبين. نقول ذلك ونحن مقبلون على انتخابات نيابية وبلدية، تمثل استحقاقاً ديمقراطياً نعتز به، ونثق بشأن إنجازه في وعي المجتمع البحريني الذي يتمتع بمستوى عالٍ من الوعي والإدراك في ظل ما يتمتع به من مستوى تعليمي وثقافي متقدم، وهي اللبنات الرئيسية لبناء مجتمع عامر بالحيوية، وكان لهذه الحيوية الاجتماعية انعكاسها الواضح في وسائل التواصل الاجتماعي مما جعل المجتمع البحريني الأكثر حضوراً وتواجداً على ساحاتها، إذا ما قورن الأمر بكثير من المجتمعات المحيطة. وليس هناك خلاف على أن هذا التفاعل الاجتماعي، يختلف بين منطقة وأخرى ويتأثر بالبيئة المحيطة والجو السائد، لذلك وجدنا من يعمل على إبراز العرس الانتخابي الذي تعيشه البحرين حالياً والذي تتمثل مظاهره في الخيام الانتخابية وإعلانات المترشحين في الشوارع ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، تحدوهم الآمال في مستقبل أفضل تستحقه البحرين، وإذا كانت هذه هي الصورة الاجتماعية السائدة، فهناك في المقابل من يتخذون موقفاً آخر يتسم بالسلبية، إلا أن تأثيرهم المجتمعي ليس بحجم صراخهم وما يقدمون عليه أحياناً من تصرفات سلبية، لأن الثابت أن أصحاب الصوت المرتفع هم الأقل تأثيراً وأن علو الصوت دليل على اضمحلال الفكر، فضلاً عن أن هذا الصراخ ناجم في الأصل من افتقاد قدرتهم على التواصل الاجتماعي والتفاعل الايجابي. ولا يمكن لأي تصرفات قد تقع بين الحين والآخر مثل حرق خيمة انتخابية أو اسقاط اعلان انتخابي أن يكون لها أي تأثير في المزاج الشعبي العام، فكلها أمور يبقى تأثيرها محدودًا لدى من يؤمنون بالتفاعل الاجتماعي الإيجابي ونبذ السلبية النابعة من فكر محدود انتهجته مجموعة، وحاولت نشره على شريحة أكبر، إلا أن نعمة العقل والتفكير التي حبا الله بها الإنسان تجعله يفكر ويتأمل ويقرر في النهاية بعيدًا عن أي محاولة للتوجيه والتأثير والسيطرة على العقول عبر آليات غير وطنية، وستثبت الأيام فوز كل من راهن على وعي المجتمع البحريني والذي يمتلك من الوعي والثقة في قدرات أبنائه، ما يجعله مؤهلا لمستقبل أفضل وقادرًا على إنجاز الاستحقاق الانتخابي المقبل. إن مجتمعنا البحريني، مؤمن بالأمل والتفاعل الاجتماعي؛ سبيلاً للحياة ولن يحقق الشحن والطاقة السلبية التي حاولوا بثها لدى بعض أفراده، أي تأثير على قرارهم وسعيهم نحو تأمين مستقبل أبنائهم، لأن الإنسان، ومنذ خلق الله البشرية، إيجابي بطبعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا