النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

تقديرًا لتضحيات رجال الأمن

رابط مختصر
العدد 9341 الخميس 6 نوفمبر 2014 الموافق 13 محرم 1436

كان للفتة الكريمة التي توجه بها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بعلاج جميع رجال الأمن الذين تعرضوا لإصابات بليغة بمستشفيات متخصصة في الخارج ليتمكنوا من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، أثر بالغ في النفوس والقلوب لما تحمله من معاني الكرم والوفاء لتضحيات هؤلاء، خصوصًا وأن هذه المكرمة الجديدة قد تزامنت مع صرف مكافأة مالية لكافة المصابين منهم وتقديم كل الدعم المعنوي والمادي لرجال الأمن ولأسرهم، تقديرًا لدورهم ولتضحياتهم من أجل أن تكون البحرين آمنة مستقرة بإذن الله. وقد جاء ما تفضل به جلالته خلال الزيارة الملكية السامية إلى الأكاديمية الملكية للشرطة مؤخرًا، وعند التقائه بعدد من أسر شهداء الواجب ورجال الأمن الذين تعرضوا لإصابات بليغة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني، ليعكس ما يحظى به رجال الأمن من كريم العناية ووافر التقدير لهم ولتضحياتهم الكبيرة في حفظ أمن واستقرار بلادنا، في مواجهة ما يتعرض له مجتمعنا من تهديدات وأعمال عنف وإرهاب، واستنادًا إلى ثقافة مجتمعية تمقت العنف سواء أكان باسم الدين أو باسم السياسة، واستنادًا كذلك إلى أن الأمن مسؤولية الدولة والمجتمع ككل، أفرادًا ومؤسسات، باعتبار الأمن شرطًا للحياة وللنماء، وبدونه يختل كل شيء وتتعطل التنمية وتتأثر الحريات العامة والخاصة، ويتحول المجتمع إلى رهينة بين أيدي العابثين في تعديهم المتواصل على الآمنين من المواطنين والمقيمين وعابري السبيل والكادحين الذين يسعون من أجل لقمة العيش الكريمة، ومن هذا المنطلق نثمّن أهمية الدور العظيم الذي يضطلع بها رجال الأمن ووزارة الداخلية في جميع الأحوال والظروف، ومن هنا نفهم أيضًا المعاني الكبيرة للمكارم الملكية السامية الموجهة إلى رجال الأمن وأسرهم وطابعها الإنساني النبيل والذي اتسم به دائمًا المشروع الإصلاحي الحضاري لجلالته يحفظه الله، لقيامه على اعتبار أن الإنسان هو العمود الفقري للمجتمع البحريني، هدفًا وغاية ووسيلة، وانطلاقًا من الإيمان بأنه لا يمكن تحقيق توازنات المجتمع إلاّ عبر التمسّك بمجتمع عادل ومنسجم يجد فيه الجميع مكانًا، في إطار التّلازم بين الإصلاحات السياسية الرّامية إلى إرساء نظام ديمقراطي تعدّدي يضمن الحريّات ويصون حقوق الإنسان، وبين الإصلاحات الاقتصادية التي تنشد تركيز اقتصاد منفتح على العالم بما يتيحه من إمكانات لخدمة الإنسان، وبين الإصلاحات الاجتماعية التي تتأسس على تأمين الحقوق الأساسية التي تجسّم العدالة وتشيع التّضامن والانسجام والاستقرار. ولقد بينت التجربة أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى قد كان خيارًا واعيًا لجعل هذا الإصلاح جزءًا لا يتجزأ من التنمية الشاملة للإنسان، في أبعاده المختلفة، بإرساء مجتمع يحتضن الجميع ويشارك فيه الجميع، ويقوم على منظومة من القيم الإنسانية من أهم عناصرها التّسامح والتّضامن والعدل والحرية والطابع الإنساني للسياسات العامة للدولة.. ولذلك كان من الطبيعي أن تأتي هذه اللفتة الملكية السامية ضمن هذا السياق الإنساني والحضاري، تقديرًا خاصًا وتثمينًا لتضحيات رجال الأمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا