النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كلمات لها معنى

في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام

رابط مختصر
العدد 9339 الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 الموافق 11 محرم 1436

تمر علينا اليوم العاشر من محرم الحرام ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي عليه السلام في موقعة الطف بكربلاء.. هذه الذكرى الأليمة التي يتجدد فيها الحزن والأسى على ما حدث لحبيب رسول الله عليه الصلاة والسلام وابن ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها.. هذه الذكرى التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا». والامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام ليس اماما للشيعة فقط كما يعتقد بعض قصار العقول وانما هو امام لجميع المسلمين بجميع مللهم ونحلهم وطوائفهم وقد استفاد من قصته وملحمته التاريخية الكثير من الزعماء والقادة فالزعيم الراحل المهاتما غاندي يقول: «تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر»، وقال فيه وليام لوفتس عالم الآثار الانجليزي: «لقد قدم الحسين بن علي ابلغ شهادة في تاريخ الانسانية وارتفع بمأساته الى مستوى البطولة الفذة»، وقال فيه جبران خليل جبران: «لم اجد انسانا كالحسين سجل مجد البشرية بدمائه» فالحسين كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هو «سيد شباب اهل الجنة وهو سبط النبي عليه الصلاة والسلام»، وهو الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: «ان الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا». والذي يدرس سيرة الامام الحسين عليه السلام ويتتبع اقواله وافعاله يدرك ان الحسين لم يخرج من الحجاز متجها الى الكوفة طلبا للزعامة او الجاه ولو كان كذلك لما اخذ معه افراد اسرته ونسائه واطفاله وهو كما قال عن نفسه: «اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله» ولذلك فإن استشهاده عليه السلام هز الدنيا حتى ان ام سلمة رضي الله عنها تقول انها سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي يوم قتل الحسين، وكما قال ابو قبيل: «لما قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتى بدت الكواكب نصف النهار». كان الحسين بن علي عليه السلام يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقة، حج 25 حجة ماشيا وجميع أبنائه الذكور قتلوا في واقعة الطف باستثناء علي زين العابدين وهو العقب من الذكور فجميع الحسينيين على وجه الارض من ابن واحد وهو علي بن الحسين. وكان صلى الله عليه وسلم قد اوصى عليا برعاية سبطيه الحسن والحسين قبل موته بثلاثة ايام فقد قال له: «ابا الريحانتين اوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهد ركناك والله خليفتي عليك فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال علي: «هذا احد ركني، فلما ماتت فاطمة قال علي هذا هو الركن الثاني». وكما هو معروف فإن الامام الحسين ولد بالمدينة المنورة سنة 4 هجرية واستشهد في العاشر من محرم سنة 61 هجرية، وقد تخلف عن بيعة يزيد بن معاوية لفسقه ومجونه وهاجر الحسين من المدينة المنورة الى مكة المكرمة واقام بها اشهرا حتى دعاه اهل الكوفة من اشياعه وقالوا له في العديد من الرسائل انهم سيبايعونه بالخلافة اذا ما جاءهم فخرج من مكة مع نسائه ومواليه وذراريه ونحو ثمانين من رجاله فلما علم يزيد بن معاوية بخروجه اعترض جيش الحسين واتباعه في كربلاء التي استشهد فيها بعد ان سقط عن فرسه ودفن جسده في كربلاء واختلف على مكان دفن رأسه الشريف فهناك من قال بأنه دفن في كربلاء وهناك من قال بأنه دفن في دمشق وهناك رأي ثالث يقول بأنه دفن في مصر ولا تزال للحسين حتى اليوم مزارات ثلاثة في كربلاء ودمشق والقاهرة. هذه بعض لمحات مشرقة من سيرة الحسين بن علي عليه السلام الذي يقول عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «حسين مني وانا من حسين، احب الله من احب حسينا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا