النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

طاقات

فنّ الصحة لحملة «نسمو» الشبابية

رابط مختصر
العدد 9339 الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 الموافق 11 محرم 1436

يُشار لها بمجموعة الممارسات المتلازمة التي تحفظ الصحة والمعيشة الصحية، وتتصل بالطب تارة وبالممارسات الشخصية والمهنية المتصلة بمعظم نواحي الحياة تارة أخرى. فصحة الجسم وجماله ونضرته والعناية الفائقة به، قد حثّت عليها الديانات السماوية واعتبرتها من صميم رسالتها؛ لأثرها العميق في تزكية النفس وتمكين الإنسان للنهوض بأعباء الحياة. فنّ الصحة أو النظافة التي توظّف الممارسات الصحية لتقليل الإصابة وانتشار الأمراض؛ تتناوع عباراتها بين نظافة الجسم ونظافة المنزل ونظافة الأسنان والنظافة المهنية وغيرها التي تختلف ممارساتها اختلافاً كبيراً، بينَ مَنْ يراها ممارسة مقبولة وبين مَنْ يرفضها حسب الثقافات البشرية المتعددة. الأدبيات المعاصرة تشير إلى أنّ مستوى النظافة، يعكس مستويات التطور ودرجات الوعي الإنساني على اعتبار أنّ فن الصحة لا يتحقق بوجود الموارد البشرية فحسب، بل بآليات التعاون الوثيق بين كافة الجهات المعنية بشؤون هذا الفن الإنساني المسؤول، لما له من أثر كبير على التوازن النفسي للمحيط الذي تسوده السعادة الغامرة في وسط بيئة نظيفة، فيما ينعدم في المفتقدة لها سُبُل ذلك ومحتواه. كثيراً ما يبرز فنّ الصحة The Art of Health في جمال المحيط الذي نعيش فيه، فالمدن والمناطق الطبيعية النظيفة التي تخلو من النفايات المبعثرة في الغابات الكثيفة والسهول الخضراء والصحاري المقفرة والجبال العاليات والمجاري والأنهار والبحيرات والشواطئ، تكون أجمل وأبهى من تلك الملوثة بالنفايات، وتترك أثرها على باقي السياحات الأخرى كالبحرية مثالاً، بتشويه منظر البحر والحؤول دون الاستمتاع بالسباحة فيه والتمتع بمنظره، حيث يبقى أثرها وتأثيرها كبيراً إذا ما تلازمت مع الأخلاق؛ ذلك أنّ نظافة المحيط يترجم الذوق والأخلاق والتعاون الوثيق بين مكونات ذلك المحيط. وحملة (نسمو) الوطنية للنظافة التي أطلقتها وزارة البلديات بالتعاون مع المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني الأهلية والدينية والاستشارية في شؤون الثقافة والتربية لأجل أنْ تكون قرى البحرين وشوارعها نظيفة، والمحافظة الأكيدة على الواجهة الحضرية وصحة الإنسان والبيئة بما تتضمنه من حملات النظافة للسواحل وتلوين الجداريات التثقيفية، والتوعية والإرشاد وتدوير النفايات وتنظيف المواقع وغرس الشتلات؛ تأتي جميعها في واحدة من المبادرات المجتمعية والوطنية المتميزة التي تقدم برامجها العملية وتستثمر الطاقات الشبابية بصورة إيجابية خدمة للمجتمع والوطن، وبما تحمله من معانٍ وطنية تُشجّع على المشاركة الإيجابية في مثل هذه المبادرات التي تخدم كل المناطق وتؤكد على المشاركة المجتمعية فيها باعتبارها واجبا مجتمعيا ووطنيا يحمل معاني الشراكة المجتمعية الحقّة لأجل الارتقاء بالوطن وتحقيق فرصة خدمته بالطاقات الشبابية المستثمرة وتجسيد أشكال الوطنية المختلفة والمساهمة المتنوعة التي تُعزّز أهمية الثقة بالنفس ودور العمل التطوعي الفّعال الذي يجسد روح الوطنية لكل فرد من أفراد الفريق، ويُعزّز الحس الوطني وروح التعاون والمشاركة والعطاء اللامحدود في تأصيل الناشئة على ثقافة الاهتمام بالنظافة العامة والمحافظة على المكتسبات الوطنية ودرايتهم بالحقوق المكتسبة فيما لهم من حقوق وعليهم من واجبات تجاه وطنهم وسر رفعته وتقدمه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا