النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

خصائص البيئة الداعمة والمحفزة للموهبة

رابط مختصر
العدد 9303 الأثنين 29 سبتمبر 2014 الموافق 5 ذو الحجة 1435

تعرُّفُ البيئة الأسرة بأنَّها مجموعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والنفسية داخل الأسرة، والعلاقات بين أفرادها التي يُدركها الطفل ويتأثَّر بها، ولدور الأسرة وطبيعة مناخها العام كما عند عبيدات وعقل (2007) أهمية في شحذ وتحفيز القدرات الإبداعية الخلاقة، فالتربية الأسرية المُيسرة لنمو الموهبة تمثِّل الأساس الذي يقف عليه أيّ مشروعٍ لرعاية الموهوبين، لما لمؤسسة الأسرة من أهميةٍ بالغةٍ في صياغة شخصية الطفل وتنشئتها اجتماعياً وتنميتها معرفياً وتكوينها نفسياً، وبالتالي فإنَّ أثرها سيكون أبلغ على الموهوب لخصوصية سماته، ولاحتياجه لأساليب معاملة خاصة وتنشئة مختلفة تراعي موهبته، وتُدرك خصوصية حالته. ونظراً للتفاعل اليومي مع الطفل الموهوب ومعرفة جوانب أخرى غير الأكاديمية فإنَّ الأسرة يُمكنُ أنْ يكون لها دور فاعل في عملية الكشف والتعرُّف على الطفل الذي يُظهر قدرات وإمكانات تعبِّر عن تفوقه أو موهبته. كما وتمثِّل البيئة الأسرية عاملاً هاماً من العوامل المحددة لنمو الموهبة وتطوّرها، وهي اللاعب الأهم في نقل الموهبة من طورِ الكُمون إلى الإنجازِ الفعلي والإبداع المُشاهد، وإنَّ المتغيرات المتعلقة بالمناخ الأسري تحدد للموهوب نوعية إنجازه أدائي أو أكاديمي، وقوة علاقة البيئة الأسرية وظروفها العامة بلا شك تنمي موهبة الطفل، وتحقق التوافق الشامل لديه. ويذكر الرابغي (2005) بأنّه من أهم خصائص البيئة الأسرية التي تنمي الموهبة لدى الطفل هي البيئة الثرية ثقافياً والآمنة سيكولوجياً، وإنّ كانت إمكانياتها المادية متواضعة، كانوا أميل إلى امتلاك القدرة على حل المشكلات والمهارات العقلية العالية. كما حدد باولا (1987) بعض الخصائص الأسرية التي ترتبط بتنمية الموهبة، ومنها: الخصائص الهيكلية الديمغرافية، المناخ الأسري العام، والقيم التي تتبناها أو التي سنَّها الآباء والأمهات، وبمزيد من التفاصيل نتطرَّق إلى عددٍ منها، وهي: • حجم الأسرة: إنّ حجم أسرة الطفل الموهوب صغيرة نسبياً، والغالبية العُظمى من أسر الموهوبين يبلغ الأطفال فيها إثنين إلى ثلاثة أطفال. ويُمكن تفسير ذلك بأنّ الطفل الموهوب عندما يعيش في أسرة حجمها صغير فإنَّ الاهتمام به أكثر وتستطيع أسرته أنْ توفر له دعماً مادياً ومعنوياً بشكلٍ أفضل، وينال منها الحب والعطف بجرعة أكبر وأعمق. • ترتيب الطفل في الأسرة: إنّ الطفل الموهوب عندما يحتل الترتيب الأول أو الوحيد قد يلاقي معاملة خاصة ويتمتع بمكانة مرموقة، وهذا يشجعه على الاستقلالية ولعب دور قيادي في الأسرة منذُ الصِّغر، بسبب احتكاكه مع الوالديْن وتفاعله الدائم معهما ويكون أقدر من باقي الإخوة على اكتساب اللغة بشكل مبكر، مما يُساهم في تنمية ذكائهم وإظهار قدراتهم الكامنة. • عُمرُ الوالدين: عندما يكون عُمْر الوالديْن في أواخر العشرين أو أوائل الثلاثين، يمكن عزو ذلك إلى أنَّ الأبوين في هذا العُمر أكثر نضجاً من الناحية العاطفية، وأكثر استقراراً من الناحية المادية مما ينعكس إيجابياً على تنمية الموهبة الكامنة لدى الطفل. • المستوى التعليمي والمهني: المستوى التعليمي لآباء الأطفال الموهوبين أفضل من المستوى التعليمي لآباء الأطفال العاديين. فالأبوان اللذان يتمتعان بمستوى تعليمي عالٍ ومهني جيد يكونان أقدر على توفير البيئة الميسرة لتنمية الموهبة والمناخ التربوي والنفسي الملائميْن لإطلاق طاقاتهما الإبداعية. • العلاقات الأسرية: إنّ أسرة الطفل الموهوب تتمتع بتوافق أسري جيد، وإنّ نسبة الطلاق منخفضة، نظراً للتفاهم والحب والسعادة الزوجية، والعلاقات أيضاً بين الأشقاء والشقيقات التي يسودها الاحترام والتعاون والتكاتف والإعذار والإثار، وهي بلا شك يدعم الأمن والطمأنينة التي يحتاجهما الطفل كأساس نفسي قبل أنْ يكون اجتماعيا. • أساليب التنشئة الأسرية: توفر له الحماية والأمن والأمان والحب والتقبُّل، والانفتاح على الخبرات بتنوعها، وتشجيع الاختلاف البنّاء، وإتاحة الفرصة للاستقلالية والاعتماد على النفس، تقبل أوجه القصور، وتعويد الطفل على التعامل مع الفشل والإحباط. • قيم الأسرة: من خلال البحث عن أسر الأطفال الموهوبين تمّ التوصل إلى أنَّ هذه الأسر فريدة القيم والاهتمامات كالتركيز على الطفل ووضع معايير عالية للتعلم والإنجاز، ويتوقع أنْ تُطابق القيم التقليدية والقيمة الفكرية والأنشطة الثقافية وقوة العلاقات الأسرية. كما أنَّ هناك خصائص للأسرة يتحتّم الوقوف عليها والإشارة إلى بعض جوانبها، كونها ركائز قد تغير الكثير من الاتجاهات والممارسات داخل البيت، وقد ذكرت مون (2004)، وهي: الأسرة غير المُنسجمة، تحصيل الوالديْن غير العالي (غير المُجزي)، الصراع العائلي، عدم وجود ارتباط وتواصل ما بين الأسرة والمدرسة، التوقعات الغامضة وغير المُحددة أو الصارمة وغير الواقعية؛ نمط الأسرة المقيِّد وذي المنحى العقابي، لا مبالاة بالتعليم المدرسي، وضعف المشاعر والعواطف بسبب موهبة الطفل وتميزه العقلي والنفسي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا