النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أهمية الرعاية الشاملة للطفل الموهوب (2-1)

رابط مختصر
العدد 9296 الإثنين 22 سبتمبر 2014 الموافق 27 ذو القعدة 1435

الأسرة الواعية تدرك أنَّ طفلها الموهوب لا يحتاج فقط إلى خِدمات تربوية وتعليمية في مجال اهتمامه وميوله وتفوقه ولا يغريه مستوى طعامهِ وشرابه وملبسه، بل هو يحتاج أيضاً إلى ما هو أشمل من ذلك وأوسع؛ فالرعاية المثمرة ما تناولت جوانب عدة وأعطت كل حاجة منها الوقت والجُهد والفكر والمال المناسب والكافي. ويُمكن تقسيم الجوانب المُراد العناية بها داخل إطار الأسرة إلى سبعة جوانب كما ذكرتها كلارك (2013) وعددٍ آخر من الباحثين، وهي: أولاً: الجانب النفسي يُعنى بقدرة الأسرة على الكشف عن استعدادات طفلها الموهوب والتَّعرُّف على ما يحبه ويرتاح إليه وما يفضله ويرجع إليه، وفهم حاجاته النفسية والاجتماعية والمعرفية، وتنمية قدراته لمواجهة المشكلات، والحرص على تهيئة مناخ في البيت يسوده الاستقرار النفسي والأمن الأسري، والاستماع إليه، وتقبل اختياراته وقراراته، معرفة كيفية توجيهه إن هو أخطأ بطريقة لا تؤثر على نفسيته. ثانياً: الجانب العاطفي يُركِّز في إشعارِ الأسرة طفلَها الموهوب بتميزه وتفوقه، واحترام رأيه، ومعاملته بطريقة ديمقراطية، وإظهار الحب غير المشروط له، وتقديره بين الأسرة والعائلة، وإشباعه بالحنان والعطف والمودة، واحتضان عواطفه مهما كانت شدتها أو غرابتها فهي صادرة عن إحساس وشعور مرهف، إضافة إلى الثناء والمدح لمبادراته الأولية، وفهم طريقة تفكيره وتفسيره للأمور، وضبط خياله بلجام المنطق والحوار. ثالثاً: الجانب الثقافي يُؤكِّد على اهتمام الأسرة بتنظيم وقت فراغ طفلها الموهوب وحُسن استثماره، وتزويده بالمعلومات والمهارات التي تصقل موهبته، بالإضافة إلى حثِّه نحو المثابرة والجهد، وإشراكه في الأنشطة والبرامج المجتمعية المرتبطة بمجال موهبته، وفتح كافة أبواب الحصول على المعرفة، وتعميق تجاربه وزيادة خبراته وتزويده بكل ما هو جديد، ووضع أهداف مرحلية منْ شأنها تعميق المعرفة الرصينة. رابعاً: الجانب التحصيلي إبراز مسؤولية الأسرة في تدريب طفلها الموهوب على بعض عادات المذاكرة السليمة، وجعله مسؤولاً عن تعلمه، وتعويده على حل الوظائف المدرسية بنفسه دون تدخل مُباشر، وتعليميه طرائق التلخيص لدروسه ذات الكم من المعلومات والشروح، وحثه على متابعة الدروس كل مادة وما تتطلبه من وقتٍ واهتمام، وتوفير دروس علاجية بالاتفاق مع المدرسة للمواد الدراسية التي تنسجم وميوله، وإنْ كانوا أكبر منه سنَّاً قليلاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا