النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

آن الأوان للسمو بالأفكار

رابط مختصر
العدد 9294 السبت 20 سبتمبر 2014 الموافق 25 ذو القعدة 1435

إذا كان جمال الكلام في الصدق وجمال النفس في النقاء، فإننا نعتقد جازمين أن الفكر الراقي هو أساس العقل ومصدر جماله وأن السمو بالأفكار والقفز فوق الصغائر أساس أي تقدم ونهضة.. ليست هذه رؤية فلسفية بقدر ما هي نقطة انطلاق لما نتطلع إليه في مجتمعنا البحريني الذي آن له أن يمضي في الطريق الإيجابي ويتخطى الكثير من المفاهيم والمحطات التي كثيرا ما أعاقته عن تحقيق أهدافه المرجوة.. آن لنا أن نسمو على الأفكار الفئوية الضيقة والتجاذبات السياسية المريضة التي عملت منابر وأقلام على ترسيخها وتعميقها لتزيد من أزمة الوطن، في وقت لم يعد فيه المواطن البحريني يتأثر بخطابات منابر دينية بعدما أدرك أنها تعبر عن حسابات خارج تطلعاته وآماله.. حان الوقت لتضحيات شجاعة نبني عليها تقدمنا ومضينا قدما في سبيل بناء مجتمع عصري وهو ما يتطلب منا نظرة تفاؤلية لواقعنا وحاضرنا مبنية على الثقة وبعيدة عن أي تشنج، كمقدمة لما يمكن أن يكون عليه مستقبلنا، فالأمل والتفاؤل والسمو هو أساس بناء وتقدم الحضارات وتحقيق الانتصارات. لسنا بحاجة إلى من يتحدث بلغة المكسب والخسارة والقوة والتحدي، ويعتبر أنه يخوض معركة لابد من إكمالها حتى النهاية ويختزن في مخيلته من الأفكار والاتجاهات ما تجعله ماض في طريقه إلى ما لا نهاية بصرف النظر عن غيره.. نحن بحاجة إلى من لديه رؤية شاملة تؤمن بحق الآخر في حياة آمنة كريمة ووطن يتسع للجميع لأن ما يمر به مجتمعنا البحريني وما يشهده المحيط الإقليمي من تحديات متسارعة، يستدعي منا قراءة التحديات والمخاطر برؤية مستنيرة مفادها أن عوامل الخلاف والفرقة، لن تقود إلا إلى الشتات والضعف والفوضى. باختصار، فإن طريق الأمل يبقى بابنا الوحيد الذي علينا أن نمضي فيه، وعلينا استيعاب الدرس جيدا في ظل ما نشهده من مآس في بلاد قريبة منا، ولا يجب أن يكون هناك مكان بيننا لمن مازال يعمل بمنهج التشكيك وانعدام الثقة، لأنه لم يستوعب الدروس الحية التي عصفت ببلاد محيطة بنا.. نعتقد فعلا أنه قد آن الأوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا