النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رشفات صحية

عش اللحظة، وتنعم بوقت الفراغ (2)

رابط مختصر
العدد 9288 الأحد 14 سبتمبر 2014 الموافق 19 ذو القعدة 1435

تحدثنا في الأسبوع الماضي عن التنعم بوقت الفراغ دون الإحساس بالذنب والمسئولية، وأن كان باستطاعتنا الاسترخاء بإجازاتنا وأوقات فراغنا دون تفكير أو تخطيط في ماذا سنفعل بعد (What is next).، وسنناقش اليوم نوعية وقت الفراغ، وكيفية التنعم به، فكثيراً منا لديهم متسع من الوقت للتأمل والاسترخاء والقراءة وممارسة الرياضة، والتنزه، ولكنهم يفضلون أن يقضوا هذا الوقت في أشياء روتينية ومملة وقاتلة لأي متعة أو تجديد. كمشاهدة التلفاز لساعات طويلة تاركين لعقولهم الانصياع لما يُبث من برامج تحرك العقول والعواطف في اتجاهات مختلفة ومتناقضة، ربما لا ترقى لما ينشدونه، مما يشعرهم أنهم سجناء الممل والروتين، فينتقل هذا المشاهد أو ذاك من حالة متابعة لمسلسل درامي يدخل في جوه، ويندمج في أحداثه، ويتحمل تبعات وأفعال أبطاله، ويخرج محملا بالهموم والنتائج المبتورة والنهايات المستورة. وربما يختار مشاهداً أخر أن يدوس على محرك القنوات كلاعب القمار، مشدود الأعصاب ينتقل بعصبية كبيرة من محطة إلى أخرى دون هدف أو تركيز يبحث عن المجهول، لا لشيء مفيد أو محدد، غير رغبته في قتل الممل. ولكي نتنعم بوقت الراحة والفراغ، نحتاج إلى التحرر من القيود والحبال الموثوقة بنا. نحتاج أن نغمض أعيننا ونحلق بعيداً في الأفق كالطيور المهاجرة عن الروتين، مستمتعة بالحرية المطلقة تعلو لتصل السحاب وتلهو به كما يلهو الطفل ببراءة فطرية، تجعله يعيش اللحظة ويتحسس كل ثانية فيها. وهذا بالضبط ما عنيته في عنوان مقالتي، وهي في الحقيقة نصيحة وجهتها هذا الأسبوع لأحدى زبائني للاستشارات النفسية. والتي قد تكون منهجية جديدة في معالجة كثير من القضايا النفسية والاجتماعية بما فيها التنعم بوقتك، أفراغاً كان أم عملاً. وقد تثير فكرة التنعم بوقت العمل حفيظة البعض منا، ويتساءل كيف لي التنعم بالعمل، وفي الحقيقة أن فلسفتي في «عش اللحظة» أداة فعالة جداً في شحن الطاقة الإيجابية والتخلص من الضغوط والاستمتاع بما بين يديك. وأنا أنصح القارئ بتجربتها ولكن بقناعة تامة بالحصول على نتائجها المثمرة، جربها ولن تندم. وفي هذا الجزء المتبقي من المقالة سوف أستعمل فلسفة «عش اللحظة» ولكن لمن قرر الفرار من روتينه بالسفر واعتماد التغيير الجذري، ليعود إلى حياته بعد السفر مشحون بالطاقة الإيجابية وأنا كنت من هذا الفريق. والسؤال الذي يطرح نفسه لمن سافر، هو هل استفدت حقاً من سفرك وإجازتك، هل عشت وتمتعت بكل لحظة جميلة منها، هل سبحت في مناظرها وركبت قارب الخيال في وديانها، هل تلذذت بكل طعم مختلف لجوها وبحرها وسمائها، هل عشت التحفز وأنت تمر بالجديد من تجاربها. هل ضحكت كثيراً وتحررت من قيود مركزك وسنك وأسمك. هل تعرفت على أناس وأجناس يختلفون عنك لغة وديناً وعرقاً. هل حملت بين أجنحة التجربة الأمل في غد أجمل، وأخيراً هل رجعت بلادك يغلبك الحنين لمن ولما تركت، والتصميم في تغير أفضل وعطاء أكبر. وأن كانت إجاباتك بنعم، فمرحباً بك في نادي «عش اللحظة». وكلمة أخيره، عودة حميدة وسنة جديدة لنا ولأبنائنا الذين يخطونا سطراً جديداً في كراسة مستقبلهم الواعد. وبداية جديدة لكل أمل وعمل. Instagram: @drayshashaikh

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا