النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

من منابر الإنسانية إلى العنف

رابط مختصر
العدد 9288 الأحد 14 سبتمبر 2014 الموافق 19 ذو القعدة 1435

زيارات واجتمعات مكوكية، وسرعة ماراثونية، وتحالفات دولية، من أجل التدخل لوقف الامتدادات الخطرة لجماعات إسلامية متطرفة، آمنت بفكرة الخلافة الإسلامية، وقررت إقامتها، فأعدت العتاد، وجهزت السلاح، وغررت بمن غررت به، ورسمت لها الحدود. لا مجال هنا إلا المواجهة، فهم ظلوا وارتدوا، بل هم خوارج العصر كما عبر عنهم كبار رجال الدين. السؤال عندي هنا يا ترى كيف لذلك الشاب أن يترك مقاعد الدراسة ويتوجه لحمل السلاح، وكيف لذلك الطبيب أن يترك معالجة الناس ويذهب إلى قتلهم لأنهم لا يؤمنون بفكرة آمن هو بها. من أين جاءوا بهذه الروح الفولاذية التي جعلتهم يهجرون الأوطان والأهل من أجل القتال. هل قامت هذه الأفكار بين ليلة وضحاها، فوجدنا شباباً يافعاً يحمل السلاح للقتل، أم هو نتاج غفلة الإعلام، وغفلة المثقفين، وغفلة الليبراليين والعلمانيين، ونتاج غفلة للجهات المعنية في البلدان التي ربما سمحت لهم لإنشغالاتها بملفات أخرى أن يحولوا منابر رسول الإنسانية إلى منابر التحريض على العنف والقتال. أين غابت الأقلام، وأين غابت النخب المثقفة، وأين برامج الشباب التي تستقطبهم، كلها ذهبت، وحل معها إسلام ليس بالإسلام السمح، إسلام لا يوجد فيه إلا اسمه، إسلام بعيد عما قرأناه في السير والتاريخ. هناك في التاريخ، خطوط لحفظ الإنسانية والتسامح، لو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، هذا كلام مقدس موجود، أين هو الان، وهو الذي جاء في كتاب محفوظ من التزوير ولا يحتمل الخطأ. حقاً لم يبقَ من الإسلام إلا إسمه، ومن القرآن إلا رسمه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا