النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

البيئة الأسرية للطفل الموهوب وبعض المفاهيم الخاطئ

رابط مختصر
العدد 9275 الاثنين 1 سبتمبر 2014 الموافق 6 ذو القعدة 1435

«كان نوّاف نشيطاً جداً منذُ طفولته، ينام لفترة قصيرة وسرعان ما يستيقظ مكتفياً، كثير الحركة لا يهدأ متنقلاً من غرفة إلى أخرى، ومتعدد الاهتمامات والميول لا يستقر على شيء واحدٍ منها، كثير الأسئلة ولا تُشبعه الإجابات المختصرة، وحين صار عمره ثمان سنوات كان يفضل البقاء منفرداً أو اللعب مع زملاء يفوقونه سناً، فلم يكن يهتم بالعلاقات مع منْ هم في نفس فئته العمرية». البيئة الأسرية للطفل الموهوب حالة نوّاف وغيرها مدعاة إلى التركيز على الأسرة بالتوجيه، فالوالدان أقرب الأشخاص لطفلهما الموهوب، وأكثر دراية بما يمتلكه من استعدادات وقدرات وملكات استثنائية مقارنة بأقرانه من نفس الفئة العُمرية أو إخوانه وأخواته. الوالدان أفضل من يفسر حالاته النفسية وحاجاته الاجتماعية ومثيراته العقلية وتطلعاته المهنية، وأقدر على حل مشكلاتها وتذليل الصعوبات التي قد تعترض مسيرة حياته. ولا شكّ في أنَّ البيئة الأسرية هي المناخ الذي ينمو في إطاره الطفل وتتشكَّلُ الملامحُ الأولى لشخصيتهِ، وهي المصدر الأساس لإشباع حاجاته واستثارة طاقاته وتنميتها، وفي هذا المناخِ يتعرَّضُ الطفل لعملية التطبيع والتنشئة الاجتماعية وفق أساليب معينة وعادات صارمة، وفي مناخها يَشْعُر بردود الأفعال المُباشرة تجاه محاولاته ومبادراته الأولى للكشف والتجريب، وتجاه خروجه عن القوالب النمطية المألوفة لحرية التفكير والممارسة. مفاهيم خاطئة يُمكن حصر عدد من المفاهيم الخاطئة والآراء غير المبنية على أسس علمية وبحوث رصينة تمّ دسُّها في الأدب التربوي الخاص بميدان تربية الموهوبين، نعرضها لنكون على وعي ودراية بها، ومنها: كل شخص لديه موهبة؛ الاضطراب العقلي والانفعالي والميل إلى العُصابية وضعف الجسم والانحراف عن الوسط المألوف من سمات الموهوبين كما ورد في نتائج التحليل القديمة؛ إذا ظهرت الموهبة بشكلٍ مُبكِّر فإنّها تتلاشى بعد ذلك؛ إنَّ الموهوب لا يكون موهوباً إلاّ في مجالٍ واحدٍ «أحادي الموهبة»؛ الموهبة لها علاقة بتدني التحصيل الدراسي؛ لدى الموهوب القدرة على فعل أيّ شيءٍ والتكيُّف مع كلّ الظروف والتعامل مع جميع المتغيرات منْ دون مُساعدة؛ الموهوب يحقق إنجازات رفيعة المستوى ومُبهرة منْ دون إرشاد أو توجيه؛ برامج الموهوبين تنطوي على تمييز وتحيُّز لصالح هذه الفئة وتميل إلى النخبوية؛ الموهوب يحب المدرسة؛ يمثل الموهوب أنموذجاً يُقتدي به الطلبة العاديون في الصف؛ الموهوب بحاجة إلى برامج تُساهم في التكيُّف مع البيئة الاجتماعية التي يعيشون فيها والتعامل مع مشكلات مستمدة منْ أرضِ الواقع؛ يميل الموهوب إلى تشكيل اتجاهات سلبية نحو المجتمع بمؤسساته؛ الموهوب يجبُ أنْ يعطى كمية كبيرة من العمل في بمستوى تعقيد متوسط؛ الموهوب هو سعادة المعلم ومنْ السَّهل تعليمه؛ الموهوب يتعلم ويثري ما لديه من معارف ومهارات بشكل أفضل عندما يعتمد على ذاته؛ المساعدة الزائدة للموهوب تعزز لديه الخيلاء والتعالي على أقرانه؛ الموهوب يقدِّم أفضل ما عنده عندما يقوم بدور المعلم في غرفة الصف أو الدروس الخصوصية؛ الموهوب غالباً ما يكون اجتماعياً مع نظرائه؛ الموهوب دائماً ضمن الطبقة المتوسطة اقتصادياً واجتماعياً في المجتمع؛ تعتمد الموهبة كلياً على العمل الجاد؛ من النادر أنْ يكون لدى الموهوب إعاقة تعليمية؛ الموهوب لا يُدرك بأنّه مختلف نوعاً ما عن غيره؛ الموهوب منظمٌ جداً ويمتلك مهارات دراسية جيدة؛ يحقق الموهوب طاقاته الكامنة عندما يكون تحت الضغط المستمر؛ وغيرها. حالة واقعية: الطفل السوداني الخارق/سُمْبُر2، اكتشف عند عُمر أربع سنوات وشهرين عندما حصل على معامل ذكاء 168 بحسب أدائه في اختبار ستانفورد بينيه، وقد تميَّز الطفل بعِدَّة سمات شخصية بارزة، ومن بينها: حب الاستطلاع؛ الثقة بالنفس؛ الخيال؛ الحساسية المُفرطة؛ التركيز والمثابرة؛ الاستقلال والنظام. ومن مواهبِه: القراءة، الحاسوب؛ والمعلومات الجغرافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا