النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

طاقات

المحافظة الوسطى .. واحتضان الشباب

رابط مختصر
العدد 9269 الثلاثاء 26 أغسطس 2014 الموافق 30 شوال 1435

تشكل الفئة الشبابية جزءًا لا يتجزأ باندماجها في المحيط المجتمعي المُحكَم والانغماس في تفاصيله المتشعبة في صورها اليومية المختلفة في بناء الدولة الحديثة، على اعتبار أن هذه الفئة في أيّ مجتمع من المجتمعات البشرية تكتسب دوراً كبيراً وفاعلية مؤثرة في نهضتها على مختلف الصُعُد. فدورهم لا يختلف عن دور بقية الشرائح الأخرى، بل يكاد يكون نقطة الانطلاق والتطور لأيّ مجتمع يسعى للنهوض بدوره ويترك تأثيره محفوراً في المجتمعات الأخرى، حيث تشكل نسبتهم سمة مميزة وصفة متمايزة في معظم المجتمعات الحديثة التي ينبغي أن تضع قدرتها على الارتقاء والإبداع وتبادل التجارب واكتساب الخبرات، وتولي قيادة المفاصل المهمة والحيوية في الحياة اليومية للمجتمعات التي تتخذ من قاعدة النضج الفكري والبدني والعملي انطلاقتها، فضلاً عن كونها مركز ثقل كبيرا وتأثيرا فاعلا بين أوساط الشرائح المجتمعية الأخرى. هذا الدور – الذي أقل ما يُقال عنه بالحيوي لفئة الشباب – يتطلب إعطاءهم الصورة الحقيقية والدور المؤثر المتمثل في استيعابهم واحتضانهم، فهم مَنْ يمتلك القدرة والقابلية والمرونة والتأقلم وفق رؤية ونضوج من خلال التفاعل مع المتغيرات في ظرفيها الزماني والمكاني في ظل وجود الطاقات الكامنة والقدرات التي تحظى بها في نواحي التعلم والابداع، وهو يتطلب في ذات الوقت دعم المؤسسات والهيئات والمنظمات المختلفة التي تعمل على احتضانهم وتنمية قابليتهم الذهنية والبدنية والعلمية وبذل الجهود المخلصة لإبعادهم عن جميع المؤثرات التي ربما تدخلهم في أنفاق مظلمة يصعب العودة عنها،. وفي ذات الوقت يحتّم أن تأخذ هذه التشكيلة من المؤسسات والهيئات والمنظمات – سواء الرسمية أو الأهلية أو الخاصة – دورها في البحث عن آليات علمية خالصة على أسس منهجية دقيقة بعيدة عن أفكار الانقياد والانحياز من أجل النهوض والتطوير الفكري والعلمي والعملي من أجل ضمان حياة حقيقية تساعد هذه الفئة الشبابية الناشطة على بناء أسر صغيرة وبسيطة تنشط فيها عملية التفاعل الحقيقي مع بقية أقرانها في المجتمعات القرينة والاستزادة اليومية للكثير من حاجاتها الملحة في بناء العقل والجسم السليمين بواسطة ضخ المعلومات النافعة والأفكار الناجعة التي تدفعهم على الاستيعاب الوافر في المناشط المختلفة كالدورات التدريبية والورش العملية والمحاضرات التثقيفية والندوات الاسترشادية، إضافة إلى توفير الأرضية المناسبة لمنظمات المجتمع المدني العاملة وزجّ أفراد الفئة الشبابية في تلك المناشط المكثفة وفق أُطر منطقية وأبنية مهيأة يستلزم أن تكون بعيدة عن التأثيرات الخارجية والاهتزازات الموجعة التي تضعف بناءهم العقلي والفكري على المدى البعيد. ولعلّ من الأمثلة الحية في ذات الشأن، تأكيد المحافظة الوسطى وأهاليها على احتضان الشباب youth embracing من الجنسين في دورة التسجيل الصيفي الأخيرة للفئة العمرية من 12 – 18 سنة من خلال تنفيذ البرامج الهادفة لاستقطاب فئة الشباب في فترة الإجازة الصيفية واستثمار أوقاتهم وتعزيز مهاراتهم وترسيخ قدراتهم في مختلف الأنشطة الثقافية والتوعوية والرياضية والترفيهية التي تجمع بين المتعة والفائدة ومراعاة الاحتياجات الذهنية والبدنية ومواكبة القدرات والميول المتنوعة وصقل المواهب وتنمية المهارات الفردية والجماعية، علاوة على تعزيز مفاهيم المواطنة الصالحة وتغذية النشء بمبادئ التعاون والاحترام وأصول المنافسة الشريفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا