النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

فلتقــل خيــراً..

رابط مختصر
العدد 9252 السبت 09 أغسطس 2014 الموافق 12 شوال 1435

ما تشهده أمتنا العربية والإسلامية من تراجع على المستوى الفكري يدفعنا إلى إعادة قراءة الأسس والمعايير التي ننطلق منها والتي تقوم عليها منظومة الحياة وإرادة المستقبل، ولعل القناعات التي يمكن أن نطرحها بدايةً في هذا الشأن أن الحل والمخرج يتمثل في العودة والتمسك بأصولنا وجذورنا العربية والإسلامية والالتزام بمبادئ ومقتضيات إرثنا وثقافتنا في هذا الشأن. وحيث إن الأمر كذلك فإن هناك حقيقةً أثبتها الفكر والتاريخ على مر الأزمنة والعصور، وما أحوجنا نحن في هذه المرحلة للتأكيد عليها والتمسك بها خاصةً أنها جاءت من سيد الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث روى أبوهريرة رضي الله عنه عن رسولنا الكريم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً او ليصمت)، ورغم أن القول موجز ومختصر إلا أن معناه زاخر بالحكمة وبعيد المدى، فالصمت في كثير من المواقف يكون جزءاً أساسيا من الحل وقد يكون في بعض الحالات هو الحل الوحيد، أما أن تتكلم من دون وعي وإدراك لخطورة ما تقوله فإنك قد تتسبب في مشكلات متعددة يترتب عليها مزيد من الصعوبات والهموم. وقد يكون من قبيل التأكيد ووضع الأمور في سياقها ونصابها الصحيح التنويه إلى أن دعوتنا للعودة لجذورنا وأصولنا العربية والإسلامية لا تتضمن الإشارة من قريب أو بعيد لما يجري من صراع في بعض المناطق باسم الدين، لأن أمتنا العربية والإسلامية تتمتع بالكرم والنخوة العربية فضلا عن التسامح الذي تربينا عليه، كما أن ديننا الإسلامي دين رحمة ومحبة وإن كنا نرى في عصرنا هذا أناساً بلا رحمة وباتت الأنانية الأساس الذي ينطلق منه البعض ويكون تناوله للأمر حسب ما يمكن أن يظفر به منه، ولذلك صار طبيعياً أن تجد من يتكلم من وقع الأنانية من دون أي اعتبار لمصلحة الوطن أو الأمة أو العروبة أو الدين، منطلقاً في فكره وحديثه من قاعدة شخصية أو فئوية سواء كان ذلك عبر منبر ديني أو سياسي أو كان صاحب قلم أو مجلس. مرة أخرى نجدد التأكيد على الحكمة النبوية الشريفة (لتقل خيراً أو لتصمت) والتي تأتي في إطار منهج إسلامي حكيم متى ما التزمنا به وجدنا مخرجنا من المحن والمصائب، ولذلك أصاب الفاروق عمر بن الخطاب كبد الحقيقة حين قال (ما ندمت على سكوتي مرةً، لكنني ندمت على الكلام مراراً).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا