النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

طاقات

حملة نظافة شبابية

رابط مختصر
العدد 9248 الثلاثاء 05 أغسطس 2014 الموافق 8 شوال 1435

من المواقف التي لا تُنسى ونحن صغار، حين تأمرنا الوالدة – رحمها الباري تعالى – بغسل اليدين والوجه بعد كل وجبة أو بعد الاستيقاظ من النوم غير أنها لا تكتفي حالها كبقية الأمهات بذلك! فتُعيدك عنوّة إلى الحمام وتفرك يديك وتغسل وجهك بالماء والصابون! هذه المواقف – إنْ لم تكن عادات – قد درجنا عليها منذ صغرنا حتى بَدَتْ شعارا نتوارثه جيلاً بعد جيل، ومثالاً راشداً يُحتذى في النظافة الشخصية والبيئية المحيطة. إنه بالإمكان من الوهلة الأولى، أن تصدر حكمك كزائر على مكان ما – بيت، حديقة، نادي، مدرسة، حي، منطقة، قرية، مدينة، محافظة، أو غيرها – من مستوى نظافته الذي يعكس حقيقة وعي جماهيره وساكنيه وتعاونهم الوثيق على جعل مكان معيشتهم نظيفاً؛ لما لذلك من أثر بالغ ومؤثر على إحداث التوازن النفسي والمجتمعي على القاطنين جميعاً دون استثناء، والذي غالباً ما يكون مبعث سعادة ومسرّة للانسان إذا ما وجد نفسه في محيط مكاني نظيف، وغير ذلك العكس. ما أروع ذلك المكان الذي تغمرك فيه السعادة حينما يكون نظيفاً، وما أسوأه حين تتلاقفه النفايات المبعثرة في الشوارع والطرقات والملوثات الضارة على ضفاف الأنهر والبحار! ناهيك عن تشويه المنظر وتفكيك مباهجه الممتعة. ومثال المدرسة – كحال البيئات الأخرى - يبقى حاضراً في فترات الفسحة على وجه الخصوص، فإذا ما امتلأت الأفنية والملاعب بالقمامة والفضلات وعلب المياه الغازية؛ فإن عادة القذارة تبقى طاغية على غريمتها النظافة بلا منازع! شعار «أنا نظيف» يترجم واحد من حملات النظافة الشبابية التطوعية في إحدى الدول المجاورة حيث اشترك فيها حوالي مائة وخمسين شاباً وشابة وهدفت إلى تنظيف وتجميل المدن والطرقات انطلاقاً من أهمية الشباب في البناء والتحضر، والتي لاقت بدروها دعماً مادياً ومعنوياً من قبل الجهات الرسمية للدفع بمثل هذه المبادرات وتعميمها والتحشيد لها والتفاعل معها على اعتبارها رسالة يبرز فيها تفعيل الدور الشبابي. وشاطرتها حملة شبابية أخرى بشعار «لنساهم جميعاً في نظافة حينا» التي كان للشباب من الجنسين فيها دور بارز؛ إيماناً من هذه الفئة واسهام كوادرها في تدبير شؤون المجتمع المدني الحيوية، علاوة على تحضّر مجتمعاتها ورقيها وإبعاد مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة لديها وتنمية الشعور بأهمية النظافة والمحافظة على البيئة وحمايتها والارتقاء بالمسؤوليات المجتمعية لحماية البيئة عبر الممارسة العملية وتفعيل الأنشطة والانخراط في المشاريع التطوعية في كل المجالات الإنسانية والاجتماعية التي تجعل مجتمعاتنا أكثر نقاء ورونقاً وجمالاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا