النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الدولة المدنية والمثقفين

رابط مختصر
العدد 9234 الثلاثاء 22 يوليو 2014 الموافق 24 رمضان 1435

يحسن بنا، ان نصف السواد الأعظم من «المثقفين» أنهم في عداد «الموتى الاكلينيكيين»، والسبب في ذلك، مرض عضال، تمثل في ابتعادهم عن القضايا العامة. لقد زاد انزواء المثقفين عن المجتمع بعد أحداث العالم العربي، التي ابتدأت في تونس، وجابت عدة بلدان عربية، فكان الامل ان يصنع المثقفون التنويريون دوراً تاريخياً لهم، يبثون فيه الافكار النيرة، يستقطبون من خلالها الشباب، لحمايتهم من أفكار القتل والهدم، إلا أن ما حدث هو على العكس تماماً، فكل منهم دخل في صومعته الثقافية، وابتعد عن الناس، حتى لا يصيبه ما أصاب غيره من اتهامات او توصيفات او تصنيفات. قلق عارم أصابهم، فابتعدوا عن المشاركة في الشأن العام، وتركوا المجال لمن يصنعون حول أنفسهم هالة لاهوتية، يبثون أفكار الجهل والرجعية في عقول الشباب، فهم الان يمتلكون ماكنة اعلامية، جعلوا كل وكالات الانباء تكتب عنهم، وكيف يعيشون وما هي الساعة التي يلبسها مفخرتهم وقائدهم. وفي قبال ذلك، أصبح الناس تنظر الى المثقفين انهم أصحاب المقالات الجامدة، التي يمكن ان نقرأها في الصحف، وبعد ذلك تنسيك اياها مشاغل الحياة وتطوراتها. ان الاشارة عن أهمية اضطلاع المثقف لدوره في الحياة العامة، يأتي لأنه لا يمكن النهوض بالدولة المدنية إلا بدور واضح وجلي للمثقف التنويري. فهل يمكن تخيل ان تكون هناك دولة مدنية دون دور بارز للمثقف؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا