النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

من حقنا الفخر بمجتمعنا

رابط مختصر
العدد 9217 السبت 5 يوليو 2014 الموافق 7 رمضان 1435

ليس كغيره من الشهور وإن كان مثلها عددا، ليس مثل بقية أشهر السنة الهجرية وإن كان يأتي في ربعها الأخير، إنه شهر كريم مبارك تتعاظم فيه قيمة الطاعات والرحمات.... لسنا بحاجة إلى حديث مفصل عن فضائل شهر رمضان الكريم، بقدر ما نحن بحاجة إلى الاستفادة من هذه الأجواء الروحانية أولا في التقرب إلى الله وثانيا في تأكيد ما يربطنا كمجتمع مسلم مسالم من صلات وعادات وتقاليد عربية أصيلة، أكدت دوما أنها الملاذ والملجأ أمام أي تحديات. وإذا كان من الطبيعي أن تصاب المجتمعات بأمراض ومشكلات، فإن شهر رمضان المبارك بما فيه من تواصل اجتماعي، يساعد كثيراً على تجاوز ومعالجة الكثير من هذه العقبات والأزمات الاجتماعية، وهو ما يفرض علينا وقفة مع النفس تطمئن الصدور وتفتح الآفاق نحو مستقبل أفضل. وخلال الأسبوع الأول من الشهر الكريم، بدا المجتمع البحريني في أروع صورة من التواصل والزيارات العائلية وارتياد المجالس الرمضانية في مشهد يعكس جوهر ومعدن الإنسان البحريني، الذي أشاد به العالم في تواصله وتسامحه مع الغير، فكيف لا يكون متواصلا مع أقرانه في وطنه، شركائه في مجتمعه؟ نعم ، إنه مشهد مجتمعي جدير بالفخر والاعتزاز، يثبت للجميع ما يحمله شعب البحرين بداخله من أسس ومقومات للتواصل، يمكنها أن تحمي وتشكل حائطا منيعا أمام كثير ممن يزايدون ويراهنون على أمور ليس لها موقع إلا في خيالاتهم ، ولذلك من الطبيعي أن ينزعجوا وتصيبهم الهواجس حين يشاهدون ويتابعون هذه الموجات من التواصل المجتمعي بين كل أطياف ومكونات المجتمع، رغم أننا في عصر غلبت عليه التقنيات الحديثة وهيمنت على سلوكياته وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن حرص البحريني على زيارة وود أخيه وجها لوجه يعد أكثر أشكال التواصل باعتبار أن الاتصال الشخصي الأكثر فعالية بحسب أدبيات ونظريات الإعلام الحديث. وعلى كل من توهم أن تجاذبات الشارع وتنوع رؤاه السياسية ووقوع توترات في بعض الأحيان، يمكنها أن تؤثر في أعمدة بناء هذا المجتمع، أن يدرك أن أسس هذا المجتمع هي الأقوى، ولعل الصورة الميدانية من التواصل والزيارات وارتياد المجالس أبلغ دليل على خسارة كل من راهن على مستقبل مجتمعنا، فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فما بالكم حين تكون حياته مع من يشاركونه في الوطن. مرة أخرى نؤكد على ما بدأنا به، وهو أن شهر رمضان المبارك، فرصة للفرد والمجتمع، لتعميق قيم التواصل والتكافل والعطاء الاجتماعي وتعويض ما فات، ومن حقنا أن نتفاخر كبحرينيين بمجتمعنا المتحضر، والمجتمعات القوية هي القادرة على التعافي وتضميد الجراح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا