النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

.. حديث الحقيقة والأرقام

رابط مختصر
العدد 9210 السبت 28 يونيو 2014 الموافق 30 شعبان 1435

اعتاد الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، على التواصل والتفاعل مع الرأي العام، فما بين الحين والآخر يلتقي بعدد من ممثلي مكونات وأطياف المجتمع، يصارحهم بالقول ويتحدث إليهم من القلب، على أساس أن الوضوح والصراحة والصدق هي البوابة الحقيقية للوصول للجماهير. ويوم الخميس الماضي، حضرت «الأيام» أحدث حلقات التواصل بين وزير الداخلية والمواطنين في لقاء مجتمعي من الطراز الأول، ألقى فيه وزير الداخلية كلمة شاملة جمعت بين القدرة على تحمل المسؤولية ومجابهة التحديات من جهة، والثقة في إمكانات البحرين وشعبها المتحضّر وحرصه على التماسك المجتمعي من جهة أخرى. إن وزير الداخلية تجنّب من خلال حديثه الخوض في الماضي الذي نعرف جميعاً تفاصيله؛ لأنه أراد تذكير الجميع بخطر الطائفية، والتي يُعد تفشّيها ضربة لأي مجتمع وإخلالاً بواقعه ومستقبله السياسي بل والوجودي. ووفق التحليل السياسي وقراءة للأحداث المحلية والإقليمية، فإن الواقع الإقليمي والذي بات يشهد حالة احتقان شديدة في ضوء ما يجري في العراق، يحتم علينا أن نبادر نحن بحماية الصف الوطني ورفض أي محاولة لتعكير السلم الأهلي، ولذلك كان حرص وزير الداخلية أن يكون حديثه مع أكبر عدد ممكن من فئات المجتمع، وأكثرها تنويعاً، والذين يشكّلون وفق نظريات الإعلام «قادة الرأي» بما يملكون من حجج وأساليب إقناعية مع جماهيرهم. إن الحديث بمجمله كان عن المستقبل الذي ترتاده البحرين بقيادة جلالة الملك والذي تمتلك فيه زمام الحاضر، ولديها رؤية واضحة المعالم لما سيكون عليه قادم الأيام، قيادة تؤمن أن مسيرة البناء والتقدم لن تكتمل إلا بسواعد كل أبناء الوطن، وترفض أن يكون الماضي عائقاً للانطلاق، لذلك رفض وزير الداخلية الدخول في تفاصيل ما فات ونكأ الجراح، وإنما مضى إلى وجود العديد من المؤشرات التي تؤكد أن المستقبل واعد وأن الوطن تعافى بالفعل، بدليل أن عجلة النمو تتحرك للأمام، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 10.2 مليار دينار بعد أن كان في العام 2012 حوالي 9.8 مليار دينار، فضلاً عن زيادة معدل النمو الاقتصادي بنسبة 5,4% بعد أن كانت 2,7%. كما بلغ عدد الزائرين للمملكة عام 2013 أكثر من 8.1 مليون زائر بعد أن كان في عام 2010 أكثر من 5.5 مليون زائر، وكلها إحصائيات تعكس في مدلولها الأولي واقع الأمن والاستقرار في مملكة البحرين. بهذه اللغة واضحة المعالم وهذا التفاؤل، كانت كلمات وزير الداخلية للحضور الكريم، لم يتحدث عن أمانٍ وأحلام وإنما اعتمد على الأرقام والإحصائيات وعرضها بأسلوب عقلاني متزن، كان له بالغ الأثر على مجمل الحضور، الذين تفاعلوا مع ما عرضه الوزير وأطروحاته التي قدمها بشأن التحديات وضرورة العمل على تماسك النسيج المجتمعي وتعزيز روح المحبة والتسامح بين فئات الوطن، لذلك فإننا في «الأيام» نشد على يد وزير الداخلية ونتضامن بكل ما نملك ومن خلال رصيدنا الإعلامي مع دعوته الوطنية، والتي تؤكد على أن «المرحلة القادمة تتطلب تقارباً وإخلاصاً وطنياً يحرص على سلامة البحرين وعروبتها»، وهو ما يعني في المحصلة الأخيرة أن المصلحة العليا للوطن، يجب أن تظل مظلتنا الوحيدة وألا تباعد بيننا أي تباينات أو اختلافات في وجهات النظر، ولكم أن تتأملوا التحديات التي باتت على مقربة منا، لتعلموا أن البحرين الآمنة هي الحصن الحصين الذي يجب أن نحتمي به جميعاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا