النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلام إنساني إنساني

رابط مختصر
العدد 9189 السبت 7 يونيو 2014 الموافق 9 شعبان 1435

إذا كان التندر على الآخرين، يثير دهشة الكثير منا باعتبار أننا جميعا من بني البشر ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، فإن ما يفزعني حقا ويستفز الجميع أن يكون هذا التندر والسخرية والاستهزاء، نابعا من أفواه من يدعون حقوق الإنسان ويرفعون رايتها في كل المحافل الإقليمية والدولية، بعدما ابتدعوا لأنفسهم مسمى وظيفيا، اسمه «نشطاء حقوقيين». يا سادة يا كرام.. حقوق الإنسان لم تكن يوما أمرا مزاجيا أو مرتبطا بأيديولوجية معينة.. حقوق الإنسان تنصرف على كل أبناء الأرض بصرف النظر عن أعراقهم أو جنسياتهم أو دياناتهم، وكنا نعتقد أن هذه الحقيقة، أساس عمل ومنطلق نداءات مدعي حقوق الإنسان، لكننا صدمنا بأن أحدا منهم، وقد سقطت عنه ورقة التوت، وأزال عن وجهه القناع الزائف وأطاح في بني البشر، وأخذ يعدد ويلون الناس ويهزأ من لهجاتهم وسعيهم للرزق الحلال في أي مكان في الأرض، متخليا بذلك عن أبسط المبادئ الإنسانية.. تناسى أو ربما قرر أن يكون صادقا مع نفسه هذه المرة، وأخذ يطعن ويشكك في شريحة من المجتمع، ممن يخدمون الوطن في أكثر من موقع، ولم ينجح هذه المرة في إخفاء فكره ولونه السياسي، الذي طغى على أفكاره وحاول مرارا وتكرارا أن يخفيه، من دون أن يعلم أن «الطبع، يغلب التطبع». كنا نعتقد أنه لابد من احترام إنسانية الناس وحقوقهم التي حددتها الشرائع وأقرها الدين، لكن يبدو أن دهشتنا قد تقل حدة حين نذّكر الناس بأن من يدعون حمل راية حقوق الإنسان ويمنحون أنفسهم صكوك الوطنية وينزعونها عن الآخرين، هم أول من يعادون وطنهم ويعملون ضد كل شأن وطني... ألا تذكرون كيف رفع هؤلاء راية العصيان وشنوا واحدة من حملاتهم البائسة ضد المشروع البحريني والذي صادقت عليه كل الدول العربية ويقضي بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان تكون المنامة مقرا لها؟ أليس أمرا غريبا أن يباهي هؤلاء الأمم بمهاجمتهم لشأن وطني، يؤكد موقع ومكانة بلدهم عربيا ودوليا؟ لن نواصل التساؤلات عن هوية هؤلاء، لكن تبقى كلمة أخيرة وهي أن التباين بين أطراف المجتمع، قد يكون مقبولا، لكن حين يتعلق الأمر بسمعة الوطن، فيجب ألا يتم المراهنة عليها ووضعها على المحك، لأن وطننا، أكبر منا جميعا ويستحق المفاخرة به ونجاحه نجاح لكل أبنائه، وفي نهاية الأمر لن يصح إلا الصحيح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا