النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

واحة النفس

أسرار تربوية «2»

رابط مختصر
العدد 9183 الاحد 1 يونيو 2014 الموافق 3 شعبان 1435

أسرار تربوية «2» تحدثنا في الشق الأول من هذا الموضع عن بعض الأسرار التربوية والعوامل المركبة والمتداخلة التأثير في خلق الأبناء ورسم ملامح شخصيتهم والتي تبدأ في العادة بعامل الوراثة والبيئة، لتمتد للترتيب الولادي. كما وقد تطرقنا أيضاً لبعض العوامل التي تحدد استعداد الأطفال المستقبلي للتصرف على صورة معينة، كولادة أبناء حساسين انفعاليا وعصبياً سلوكياً، مما قد يجعلهم في حالة هياج وتذمر ورفض منذ اللحظة الأولى للميلاد. ذكرنا أيضاً مميزات الأبناء الهادئين ممن يعتبرون هداية من الله لذويهم. سوف نستأنف مقالة اليوم بالحديث عن سر الترتيب الولادي، ونبدأها بمميزات الابن البكر والذي يتحلى في العادة بقوة الشخصية والثقة العالية بالنفس والتصميم على الإنجاز وقدرة كبيرة على التنظيم والقيادة، ولا ننسى أن نذكر أن معظم مشاهير العالم وقادته هم من أبكار الوالدين. وللابن الثاني في الأسرة ميزة جميلة أيضاً وعلى رأسها المرح والتعاون، فقد نشأ هذا الصغير منذ البداية وهناك من يشارك في الحصول على اهتمام الوالدين، اقصد أخوه الأكبر، فهو الوريث لألعاب أخيه البكر ولملابسه ولحاجياته القديمة ولسريره الطفولي. مما يسقط لديه هذا الشعور الخاص بالملكية. وقد يضعه ترتيبه الولادي في موضع مقارنة غير عادلة أحياناً مع أخيه، مما يشعره بالحسد والغيرة وعدم العدل. وقد تتلبسه حالة من الخوف خشية التجاهل والإهمال من الوالدين، لذا فهو يهرب من البيت إلى الأصدقاء والمحيطين ليكون عالمه الخاص حتى يكون في مأمن من المنافسة. يؤهله ذلك أن يكون أكثر نجاحاً من أخيه الأكبر في العلاقات الاجتماعية، وفي الحياة العملية، ويكون أقدر في المستقبل على تحمل القيادة أو الرئاسة الصارمة، على عكس أخيه المدلل الذي يأخذه الغرور في نفسه ليخالف رؤساءه مستقبلاً. هذا، وقد يتملك بعض الأطفال في الترتيب الولادي الثاني شعور بالتحدي ليتخطوا بذلك إخوانهم البكر، أما بالتفوق العلمي أو العملي أو الاجتماعي. أما على الصعيد النظري فقد حاول الدكتور النفسي أدلر أن يستكشف تأثير الترتيب الولادي من خلال تحليل أحلام هؤلاء الأولاد، حيث أن الطفل الأكبر غالباً ما يحلم بالسقوط من الأعلى، أما من بناية شاهقة، أو من منحدر وجرف خطير. حيث يفسر أدلر ذلك الخوف المستمر لدى البكر من فقدان مركزه المميز في قمة اهتمام الأسرة. أما الطفل الثاني فإنه عادة ما يحلم بأنه يجري وراء قطار أو كأنه في سباق دراجات، بسبب شعوره الدائم بالمقارنة، ويرى «أدلر» أن تحليل أحلام الطفل كافية للتخمين بمركزه وترتيبه في الأسرة. أما الطفل الأصغر فمركزه ثابت خلافاً لباقي الأخوة الذين تغيرت مراكزهم، وهو الطفل المدلل من قبل الجميع، ولا يخشى هذا الطفل الصغير أن يفقد تدليل والديه أبداً، لذا فيستمر طيلة حياته في تصرفاته الطفولية. ولكنه في نفس الوقت يعاني من مشاعر الدونية والنقص «محد يسمع رايي، كله تقولون: أسكت أنت صغير». لذا فهو مشاغب، يحاول لفت انتباه الكبار. وعلى الرغم من أنه لا ينافس الأخوة، خصوصاً عندما يكبر الأخوة الآخرون ويستقلون مع عائلاتهم المستقبلية، ولكنه في أحياناً كثيرة ينافس الوالدين على حبه. ويزيد من الطلبات ويبتز الوالدين للحصول على الكثير من الامتيازات والتي ربما لم تُمنح قط لأخوته. وفي المقابل يساعد الوالدين في تحفيز هذا الشعور بالتدليل والأنانية وعدم الردع لهذا الطفل، بسبب إحساسهم بأن هذا الصغير الذي لم ولم يكبر يشعرهم بأنهم مازالوا شباباً ولديهم أطفال صغار. سنتابع معكم لاحقاً بإذن الله سمات الطفل الوحيد وأسراره فانتظرونا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا