النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وسائل التواصل والحق في الخصوصية

رابط مختصر
العدد 9182 السبت 31 مايو 2014 الموافق 2 شعبان 1435

من المفارقات التي لابد من الاعتراف بها، أننا انغمسنا بشدة في استخدام التقنيات الحديثة ووسائل الإعلام الاجتماعي، حتى أصبحت جزءا مهما في حياتنا، واخترقت خصوصياتنا، وزاحمت علاقاتنا الاجتماعية، بدرجة تستدعي منا جميعا، وقفة تصحيح أو بمعنى أكثر دقة مرحلة ترشيد لاستخدام هذه الوسائل، فليس معنى تسميتها بشبكات التواصل الاجتماعي، انعدام الخصوصية والقفز على حق كل فرد منا في حماية كل ما يخصه ونشره على الهواء. فقد فتحت شبكات التواصل الاجتماعي المجال على مصراعيه، ما يهدد بالكثير من المشكلات الاجتماعية. مناسبة حديثي عن هذه القضية، ما استمعت إليه خلال الحلقة الأخيرة للبرنامج الإذاعي «الأمن» الذي ينتجه الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، والتي ناقشت موضوع انتهاك خصوصية الآخرين ونشر صورهم دون رضاهم في وسائل الإعلام، وكانت بالفعل حلقة مميزة، حيث ناقشت القضية بكل أبعادها، وحققت التفاعل المطلوب ولامست أمرا تعاني منه مجتمعات عديدة ومن بينها المجتمع البحريني. القضية بالغة الأهمية، ويكفي أن تعلم عزيزي القارئ، أنه وبحسب دراسة أمريكية، فإن نحو خمس سكان الأرض، أي نحو 1,6 مليار شخص، يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وانستجرام، ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى 2,33 مليار شخص بحلول العام 2017. ومن الإنصاف والإقرار بالحق، أن نسجل لهذه التقنية، أنها زادت من وتيرة التواصل، وجعلت العالم بالفعل قرية صغيرة، وقرّبت الكثير من المسافات، لكنها على الجانب الآخر، اخترقت الخصوصية، وإن كان الأمر متعلقا بشكل أو بآخر بثقافة مستخدم الوسيلة، فقد تجد السيدة نفسها مدعوة إلى عرس أو احتفال، ثم يتم تصويرها ونشر الصور من دون إذن منها، ويتداولها الجميع ويعلق عليها، والأدهى أن هناك من أدمن تصوير طعامه وشرابه وطقوس حياته ووضعها على تويتر أو انستجرام، لتصبح حياته كلها في حوزة الغير، أضف إلى ذلك ما صرنا نراه من صور مأساوية لحريق أو كارثة ما ونشرها على الملأ. ولكل من يخترق خصوصية الغير، نقول: اتقوا الله وراعوا حق الناس في حياة مستقلة، راعوا أن مثل هذا الأمر ليس من العادات والتقاليد التي فطر عليها مجتمعنا البحريني، فليس من اللائق رؤية شخص ما في وضع محزن أوفي صورة لا يحب هو أن يراه الناس بها. لذلك فإننا بحاجة حقيقية إلى إطلاق حملة توعية بالاستخدام السليم لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن الهواتف الذكية ذات التقنية العالية، باتت منتشرة لدى كثير من الأطفال والناشئة والذين هم بأمس الحاجة لهذه التوعية لأنهم يشكلون نواة لجيل مقبل. خلاصة القول.. شعب البحرين متفتح، بما فيه الكفاية ولا ينبغي أبدا استخدام هذه التقنية الحديثة بصورة مبتذلة، مع الوضع في الاعتبار أن هناك قضايا كثيرة منظورة أمام القضاء، تتعلق بسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا