النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

التربية ثم التربية.

رابط مختصر
العدد 9178 الثلاثاء 27 مايو 2014 الموافق 28 رجب 1435

موضوع التربية والنشأة الصالحة هي من المواضيع الهامة والحساسة، وقد تناولناها مرارا نظرا لأهميتها وخطورتها بالنسبة للطفل والعائلة والمجتمع بأكمله، فنحن في وقت نحتاج فيه إلى مزيدا من اهتمام الوالدين لأبنائهم ليتجنبوا الوقوع في كمائن الجرائم. والكثير من الآباء يهتمون بتوفير المسكن والطعام والملبس لأبنائهم، ويغفلون تلبية الحاجات الروحية والنفسية والأخلاقية لهم، إلا أنه على عاتقهم مسئوليات عديدة وأهمها التربية الصالحة وغرس العادات الحسنة فيهم، وكما يقول علماء النفس إن الشخصية تتكون لدى الطفل عندما يبلغ سن الخامسة من عمره فيجب ادراك ذلك قبل فوات الاوان. إن تكرار طرح موضوع التربية واستغلال أوقات الأبناء فيما ينفعهم أمرا راجعا إلى الأهمية البالغة لهذا الموضوع، فالحاجة تلفت انتباه أولياء الأمور إلى مدى خطورة هذا الأمر فكم من الأبناء راحوا ضحية إهمال آبائهم وأمهاتهم، فيجب أن نعلم بأن الأطفال هم بذرة، يجب علينا الاهتمام والاعتناء بها لتكبر وتنمو وتثمر الثمر الطيب، فأحسن صناعة أبنك. فالتربية السليمة تسهم في بناء جيل متحضر ملتزم. وقبل أن نتحدث عن موضوع التربية يجب أن نربي أنفسنا قبل ذلك فلا نخالف ونرتكب الأخطاء أمام أطفالنا ونطلب منهم عدم القيام بذلك، كمن يدخن ويطلب من ابنه عدم التدخين، ويكذب ويطلب من أبناءه قول الصدق، فيجب ان نكون نحن القدوة السحنة أولا، ولن يحدث ذلك إلا بعد أن نطور أنفسنا ونغذيها بالمعلومات المفيدة من خلال الاطلاع على الكتب والبرامج التربوية والاشتراك في الدورات والفعاليات التي تعنى بتربية الأبناء وكيفية استغلال أوقات فراغهم بما ينفعهم. ويقول أحد الفنانين اكتشفنا إننا نقوم برتبية أبنائنا فاننا نربي أنفسنا. ومن المهم ايضا تعويد الأطفال على الأخلاق الحميدة وأهمها الاحترام وتطوير النفس، والتميز بين الصح والخطأ وعدم الكذب والسرقة والالتزام بالنظافة والاهتمام بالدراسة والالتزام بالمواعيد واستغلال مواهبهم واهتماماتهم، فتعويد الأبناء على العادات الحسنة يجعلهم يعتادوا عليها حتى عندما يكبروا، فمن الصعب على الإنسان أن يترك أية عادة تعود عليها منذ صغره، فتصبح لدينا شخصية خلوقه وناجحة. أمــا عندما يتعود الطفل على العادات السيئة فإنه سوف يشب عليها، وتتحول إلى جزء من شخصيته، وهذا ما يؤدي به إلى الفشل والشقاء في حياته، فالآباء بحاجة إلى فهم تفكير أبنائهم وميولهم وحاجاتهم المختلفة. إن ترك الأطفال في عمر الزهور يلهون طوال اليوم في الطرقات دون حسيب أو رقيب هي من الأمور الخطرة التي تتسبب في تعرضهم للسلوكيات السيئة والخطرة من خلال مرافقة أصحاب السوء، وبعد وقوع المشكلة فإن هؤلاء الأطفال يتعرضون لمشكلة ربما تكون أكبر من الأولى وهي تعرضهم للضرب المبرح والحرمان والقسوة وكأنهم مجرمون حقيقيون، ونصبح أمام تحدي آخر ألا وهو كيف نتصرف مع أبناءنا الذين يرتكبون الجرائم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا