النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

بالحب تعمر القلوب

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

أبشر ولا تحزن، تفاءل وعش الحياة بحلوها ومرها، فلن يفيدك الحزن في شيء ولن تذهب عنك الكآبة، ما يخبئه لك القدر، مات والدك فحزنت فهل عاد حياً؟ خسرت تجارتك فحزنت، فهل عادت الخسائر أرباحاً؟ لا تحزن.. فلن ينفعك مع الحزن دار واسعة، أو زوجة حسناء، أو مال وفير، أو منصب سام، أو أولاد نجباء.. لا تحزن: ولك دين تعتقده، وبيت تسكنه، وخبز تأكله، وماء تشربه، وثوب تلبسه، وزوجة تأوي إليها، فلماذا تحزن؟ ليست هذه كلمات كتبتها بل عبارات استحوذتني بمجرد أن فرغت من قراءة الكتاب الشيق (لا تحزن) والذي أعتبره في جوهره موسوعة تفاؤل، أتحفنا بها الشيخ الدكتور عائض القرني، وضمنها جرعات مكثفة من الأمل، كم نحن في أمس الحاجة إليها لتخرجنا من هذه الأجواء التي نعيشها ولنحيا من جديد على ثمرات الأمل والحب وبعيداً عن روح التشاؤم والحزن. ما يدفعني لهذا الطرح هو أن هناك مؤشرات بدأت تلوح في الأفق، وتؤكد أن مرض الاكتئاب ومحاولات الانتحار، آخذة بالانتشار وأن ثقافة الخوف من المستقبل، بدأت هي الأخرى بالتوغل في نفوس الأطفال، وهو أمر يحتم علينا أن نعيد النظر في أمور كثيرة من حياتنا وفي مقدمتها العمل على نشر ثقافة عامة، مُؤدّاها كيف تخلق السعادة لنفسك وعائلتك وتبعد عنهم شبح الخوف والاكتئاب بما يجعلك في نهاية الأمر، تحيا يومك بكل تفاصيله ولا تقلق من غدك مهما كانت توقعاتك. إن تعميق ثقافة الأمل وحب الحياة، مسألة جديرة بحمايتنا من أنفسنا، حمايتنا من الهواجس التي قد تسيطر على البعض منا وتجعله يعتقد بداخله أن التناحر والتشنج والخصام اللدود، أمور ستجعله ينتصر في نهاية المطاف، وتتغلب فئته على ما سواها، ليتضح له في النهاية أن الحياة أسهل بكثير، وأن روح الحب والتفاؤل والأمل هي التي تنتصر بل هي النبع الذي يجب أن ننهل منه يومياً إن كنا بحق نود أن نحيا آمنين مسالمين. أرجوكم أن تكفوا عن اللهث وراء كل ما ينغص حياتكم، كفاكم حزناً وحقداً وكراهية، اتركوا جانباً لغة الشتم والسب التي باتت تشكل الجو العام لمواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الالكترونية، وابحثوا عن قراءة ما هو مفيد وباعث على الأمل والروح الإيجابية.. باختصار: انهضوا وازرعوا ثقافة الأمل والتفاؤل، ثقافة الحب والتسامح والتعايش الاجتماعي، فبالحب تعمر القلوب وتبنى الأوطان، وتفاؤلكم اليوم يمنحنا جميعاً غداً أفضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا