النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ومضات

في مستشفى السلمانية

رابط مختصر
العدد 9173 الخميس 22 مايو 2014 الموافق 23 رجب 1435

كثيرة هي القصص والروايات التي يرددها المواطنون عن «البيروقراطية» التي تنخر في مستشفى السلمانية، الأمر الذي جعلني ابتعد عن هذه المستشفى واتجه الى الخاص تفاديا عن «زحمة المراجعين» التي لم يستطع وزيرنا صادق الشهابي ان يوجد حلا لها. شاء الله ان يصاب ابني وعمره 22 يوما بعارض صحي واضطررت ان ادخله (انقله) الى طوارئ الاطفال بمستشفى السلمانية، حينها تلمست واقعا لا يمكن وصفه إلا بالمأساوي. ساعد الله ذوي الدخل المحدود الذين لا ملاذ لهم إلا «السلمانية»، لم اكن أتخيل ما يجري. سأسرد لكم ما حدث معي بشكل سريع والحكم لكم ولسعادة الوزير، ويجدر بي ان ما أكتبه ليس بهدف شخصي ولكن حتى يفكر المسؤولون في هذه الوزارة المعنية بصحة الناس باتخاذ الاجراءات التي تكفل ان لا يتعرض المواطنون الى مثل هذه التعقيدات غير المنطقية، مع تقديري واحترامي الى كافة الطواقم الطبية وملائكة الرحمة من ممرضين وممرضات. نصحني طبيب مقرب من عائلتي ان أنقل ابني المصاب بارتفاع في درجة الحرارة من المستشفى الخاص الذي يتابع حالته الى مستشفى السلمانية لغياب الطبيب الاستشاري في المستشفى الخاص. طلبت تقريرا مفصلا عن حالة ابني واتجهت معه الى «طوارئ السلمانية» وذلك في الساعة الواحدة ظهراً. المكان مليء بالاطفال المرضى، بكاؤهم وضجيجهم لوحده يقطع القلوب، قد يحتاج الاب أو المرافق الى ابتسامة واحدة فقط من الطاقم الطبي الذي يتابع حالات الأطفال حتى يهون ما نزل بهم، ولكن هذا بعيد عن شفاه الطاقم الطبي إلا ما نذر من الاطباء. قرر الطبيب المناوب ان يدخل ابني الى المستشفى وطلب نقله الى جناح الاطفال، وافقنا على ادخاله، ولكن الطامة التي جاءتنا انه لا يوجد سرير شاغر. ما الحل إذاً، والسبل تقطعت امامنا، فالطبيب لديه شكوك بوجود التهاب ما في ذلك الجسد الصغير، وسيستخرج عينة من ماء الظهر ليتم استزراعها لاكتشاف الالتهاب، وصارحنا الطبيب ان طفلكم سيبقى في المستشفى مدة لا تقل عن 10 ايام. تخيلوا اننا بقينا 6 ساعات في طوارئ الأطفال دون وجود كرسي يجلس عليه مرافقو المريض، طلبنا من الممرضات توفير ولو كرسي واحد حتى تجلس عليه والدته المتعبة والتي فارقها النوم أكثر من 24 ساعة، فكيف يمكن ان تغفو عين ام وهي ترى فلذة كبدها وقد تشنج من كثرة الحرارة، فكما جاء في الحديث النبوي الشريف: أطفالنا أكبادنا التي تمشي على الارض. خلال انتظارنا في المستشفى، تخلل ذلك وقت أذان العصر، وهنا لا بد من ابداء ملاحظتي، وأرجو ان لا يزايد أحد علينا، فما نبتغيه هو تصويب ما نراه خطأ. وضع صوت الاذان على السماعات الداخلية في المستشفى بصوت مرتفع، رأيت بعيني تذمر المرضى من ارتفاع الصوت، هل يعقل ذلك يا وزارة الصحة؟! أنه أمر عجيب. بعد 7 ساعات من الانتظار جاء الفرج، انتقلنا الى الجناح الذي سيرقد فيه ابني وبالطبع والدته معه، فلا يمكن ان يكون طفلا عمره ايام ينام وحده وهو بحاجة الى رضاعة طبيعية، وبالتالي من البديهي ان يكون هناك سرير حتى ترتاح الام عليه بالقرب من ابنها، وزارة الصحة طبعا لم تغفل عن هذا الامر، فقد وفرت كرسيا يتحول الى سرير، فقلنا الامر لله لأنه لا توجد غرفة شخصية فجميعها محجوزة. الطامة هنا ان الكرسي الذي يتحول الى سرير «مكسور»، فطلبنا من الممرضة توفير كرسي آخر، فكانت طامة اخرى حين قالت لنا، ان جميع الكراسي الموجودة في الجناح مكسورة، والعهدة عليها. هذا جزء سريع من مآسي في مشفى حكومي عام هدفه معالجة وخدمة المواطنين والمقيمين.. لا أريد الإطالة والحكم لكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا