النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

حماية مجتمعنا... مسؤوليتنا

رابط مختصر
العدد 9166 الخميس 15 مايو 2014 الموافق 16 رجب 1435

أحد الجوانب الرئيسية في علم إدارة الأزمات، أن يكون لدى الفرد أو المؤسسة، القدرة على إدراك إشارات الإنذار المبكر، باعتبارها مقدمات لحدوث الأزمة، لأنه ما لم تتمكن من التقاط هذه الإشارات ودراستها سريعا والتعامل معها بجدية، فإن الأزمة واقعة لا محالة، بل وتزداد تأثيراتها السلبية مادامت الجهة غير مدركة أو مؤهلة للتعامل مع هذه النوعية من الأزمات، وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة للفرد أو المؤسسة، فما بالك حينما تكون بصدد أزمة مجتمعية من شأنها تهديد أمن المجتمع وسلامته. فليس بخاف على أحد منا، ما يشكله العائدون من المشاركة في أعمال قتالية خارجية، من خطر محدق على الوطن، لأنهم وببساطة تحولوا إلى قنابل ليست فقط جاهزة للانفجار، وإنما تسعى بالفعل إلى إلحاق الضرر بالسلم الاجتماعي وتهديد مصالح المجتمع ككل، لذلك كانت وزارة الداخلية، محقة ومدركة لحجم هذا الخطر، ومن ذلك ما يجري حاليا في سوريا وانخراط الكثيرين في الأعمال القتالية هناك، سواء ممن يحاربون ضد النظام أو من يعملون في صفوف حزب الله المساند للنظام السوري، وإن كانت وزارة الداخلية قد أكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تورط في هذه الأعمال سواء من المحرضين أو المشاركين، إلا أننا نعتقد أن هذه الخطوات ليست كافية ولا يمكن أن تحقق وحدها الهدف المطلوب. باختصار لأن هذا الموضوع أكبر بكثير من أن تتصدى له جهة تنفيذية واحدة، وإنما نعتقد أن هناك حاجة ضرورية لدور مجتمعي فاعل في هذا الشأن، بحاجة إلى حراك مجتمعي، يحمي أساس المجتمع وبنيانه الرئيسي، خاصة حين نضع في الاعتبار تجارب سابقة، شكل خلالها العائدون من أعمال قتالية، تهديدا لأمن المجتمع وسلامته، فأي عمل متطرف أساسه فكر مماثل، وليس من المنطقي أن نتوقع ممن يحملون أفكارا عدائية ويتبنون مناهج العنف أن يبقوا صامتين، متعايشين لأنهم اعتادوا ترجمة تطرفهم على أرض الواقع، حتى لو كان ذلك ضد مصالح غالبية أفراد المجتمع. هذه صرخة تحذير وتذكير بالدور المجتمعي الذي يجب أن يكون أكثر فعالية خاصة حين يكون الأمر جد خطير، صرخة تنادي كل أبناء المجتمع وتستنهض قواهم، تدعوهم للوقوف صفا واحدا، من أجل هدف نبيل.. وهل هناك أغلى من الوطن؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا