النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

فورةُ الشباب

رابط مختصر
العدد 9143 الثلاثاء 22 أبريل 2014 الموافق 22 جمادى الآخرة 1435

عادة ما تقوم المجتمعات على استثمار فئة الشباب وتوظيفها في خدمة مصالحه الاجتماعية المتشعبة وتحقيق أهدافه الوطنية العليا، نظراً لما تمتلكه – هذه الفئة - من قدرة على العطاء وما تحتويه من طاقات جسمية وما تحظى به من بروز نفسي واستثارة واندفاع. وإذا ما تمّ توظيف هذه الطاقات الأصلية أو الزائدة للشباب واستثمارها وفق أُطُرٍ منطقية وقوالب منهجية؛ فإنها تتحول إلى ثروات مهدرة وعلّل غائرة تُعطِب مفاصل المجتمع بأخطار محدقة وأزمات متوالية وتبعات سلبية. يتساءل كثيرون عن إفساح الطريق لذوي الرؤى المختلفة من فئة الشباب وإعطائهم فرصة تولّي بعض الأمور ومنحهم جزء من المسؤولية الحقيقية للإمساك بمقاليد هذه الأمور والمسؤوليات التي باتت لذلك الصورة أجمل وأفضل وأعقل وأقدر على الفهم والتحليل في إيجاد الحلول المبدعة الخلاقة التي تتناسب والعصر الحديث وزمانه المتجدد وتحاكي دهره المتسارع بعد أن تُضخّ فيها الدماء الجديدة التّواقة للتغيير والتجديد. إنَّ “فورة الشباب”Youth Outburst تُترجم تمرده الذي يبتغي فيه إثبات وجوده وتبيان أهميته ولفت الأنظار إليه في بحثه المستمر عن الجديد البارق والمتميّز الفريد، وثورته المتسلسلة على الروتين والقولبة والتقليد بعد أن يمتلأ بالطموح والتحدّي والقوّة القادرة على التغيير والتجديد والاندفاع الطموح والحماسة الحذرة التي تتجنب العبثية والهمجية وتبتعد عن الرتابة والاعتياد. فما أنفع استثمار من تسخير إمكانيات هذه الفئة وتوظيف طاقاتها الكامنة في المشاريع التنموية في مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية المختلفة واستيعابهم في الخطط الوطنية الهادفة من حيث التدريب والتأهيل والفاعلية لخوض غمار الإدارة والتطوير للمشاريع الوطنية الكبرى بما يحقق طموحاتهم وتطلعات أوطانهم المستقبلية. لا يُبتغي الخوض في جدلية زعم الكبار للصغار بأنهم يفتقرون للتجربة والقدرة على مواجهة الحياة بمسؤولية والجري وراء شكليات الأمور والانبهار بصارخ التقليعات، وما يُناظره في المقابل من تقوّل الصغار على الكبار بأنهم جبهة مضادة وحائط صدّ منيع غالباً ما يفرض سيطرته ويتفنن في تنفيذ وصايته عليهم قسرياً بلا اختيار ولا تخيير!! غير أن جوهر الكلام عن فورة شبابية ألغت جلّ حدود المكان وتقاطعات الزمان حتى أتاحت فرص التفاعل والتواصل والتغيير والتّحول والتعاطي والتعايش الذي يستشرف المستقبل منطلقاً من صلابة حاضره ومحافظاً على عراقة ماضيه في تحديد البوصلة وتسديد الرؤية الصحيحة التي تدفع بصالح البلدان والمجتمعات في سلّم الرفعة والمجد والرقي والازدهار، وتحافظ على الهوية الوطنية والعادات الأصيلة وسط متغيرات محلية وإقليمية ودولية متكالبة لا تعير لهذه الجدلية اعتباراً!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا