النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بلد عابر للقارات!!

رابط مختصر
العدد 9135 الأثنين 14 أبريل 2014 الموافق 14 جمادى الآخرة 1435

يبدأ صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه زيارة دولية رسمية إلى كازاخستان، لعقد سلسلة من المباحثات واللقاءات مع قيادة هذا البلد، الذي يوصف بأنه بلد «عابر للقارات» لامتداد مساحة أراضيه في آسيا وأوروبا، والذي يشكل أكبر تاسع بلد في العالم. وتعد كازاخستان نموذجاً لنمو الاقتصاديات، فصحيح أن الاقتصاد الكازاخي يعتمد على النفط حيث يشكل 56% من قيمة الصادرات الكلية، مع احتياطيات هائلة تعادل احتياطات العراق من النفط، إلا أن ذلك يتكامل مع قطاعات أخرى في مقدمتها الغاز، حيث تنتج كازاخستان 14 مليار متر مكعب من الغاز، و85 مليون طن من الفحم و65 مليار كيلواط من الكهرباء، وهي في مراتب متقدمة في إنتاج النحاس والحديد واليورانيوم والذهب والألماس، وهي بلد زراعي بامتياز حيث تمتد الزراعة على مساحات واسعة وخاصة الحبوب التي تنتج منها 15 مليون طن سنوياً. إن كازاخستان بثرواتها الهائلة هذه، وموقعها الفريد بين آسيا وأوروبا وتراثها التاريخي الكبير، هي نموذج للفرص الاستثمارية الكبيرة والتي تتيح مجالات متنوعة للتعاون في أشكال متعددة ينبغي العمل على استثمارها وتعزيزها بشكل جيد، خاصة وأن البحرين وكازاخستان تشتركان في أن كلا البلدين يمتلكان موقعاً جغرافياً واستراتيجياً متميزاً وتاريخاً حضارياً وثقافياً غنياً، إلى جانب علاقات طيبة انطلقت رسمياً في العام 1992 وتعززت في العام 1997 عندما قام الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف بأول زيارة رسمية للبحرين، ولقائه مع المغفور له صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، كما قام وفد تجاري بحريني بزيارة إلى كازاخستان في العام 1998، فيما قام وفد مصرفي كازاخي بزيارة إلى البحرين في العام 2002 لتعزيز العلاقات المصرفية. إن البحرين بقيادة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه حريصة على تعزيز التعاون مع الجميع وتسعى حثيثاً إلى التفاعل مع محيطها، ومن هذا المنطلق تأتي هذه الزيارة الملكية التاريخية الأولى إلى كازاخستان ومباحثات جلالته مع الرئيس الكازاخي نزارباييف الذي أطلق وتبنى مبادرة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، هذه المبادرة التي تهدف إلى دعم الأمن والاستقرار والسلام والتسامح وحل النزاعات والتعاون في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار السياسي في آسيا، كما تبنى الرئيس نزارباييف المؤتمر الأول لزعماء الأديان في 2003 بهدف التقريب بين الحضارات وحل النزاعات بالطرق السلمية. وبلاشك فإن زيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على رأس وفد رسمي واقتصادي كبير إلى كازاخستان تأتي لتشكل منعطفاً رئيسياً ومهماً في علاقات التعاون بين البلدين على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية، ولتتسق وتتكامل مع ما أرساه جلالة الملك المفدى من أبعاد استراتيجية في علاقات البحرين الدولية، خاصة في ظل الزيارات الملكية التاريخية والناجحة إلى عدد من الدول الآسيوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا