النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الشبابُ.. الورقةُ المُخضرّةُ

رابط مختصر
العدد 9129 الثلاثاء 8 أبريل 2014 الموافق 8 جمادى الآخرة 1435

تبقى فئة الشباب – في أيّ مجتمع - العماد والأساس والقدرة والقوة والطاقة والنبراس والأمل والبناء و.... إلخ، تبقى كل ذلك وأكثر إذا ما هيأت لها الأجواء وتوافرت لأجلها المقومات التي تصيّرها كوادر فاعلة بمداد الفخار وفعّالة بشموخ المجد؛ لتأخذ بيد مجتمعها إلى مراتب السمو الحضاري الذي ينبض بالحيوية والحياة في ساحة أوطانها العزيزة، في مسيرة مستقبلها النيّر. تحدثت نظرية الأجيال التي وضعها عالم الاجتماع المجري «كارل مانهايم» عن تأثر الأفراد بالمحيط الاجتماعي الذي يُشكل أساساً هاماً لبروز أجيال اجتماعية – قد تكون مختلفة في موقعها وثقافتها وطبقتها – ولكنها تكون قادرة على التغيير إذا ما سنحت لها الفرصة وأعطي لها الدور في إحداث ذلك التغيير المستقبلي الذي تقوده مجموعة من الأفراد ذوي الأعمار المتشابهة قد شهد أعضاؤها – وهم في فترة نضوج شبابي - حدثًاً تاريخيًا جديرًا بالملاحظة في غضون فترة زمنية معينة. بلا شك أنّ الشباب يتمتع بالعقلية القوية والصحة البدنية والنقاء النفسي في هذه المرحلة التي تُترجم المرونة المُمتزجة بما قويَ من إرادة وما صلُب من عزيمة، مختلطةً بالنشاط المفعم والطاقة المشحونة والعطاء المتنامي الذي يسعى للبناء والتنمية والقدرة على التكيف مع المستجدات والتعاطي بالمستحدثات في مختلف الجوانب العلمية والسياسية والاجتماعية، بعد أنْ يُخلق له المناخ وتُوفرّ البيئة وتُهذّب الأخلاق وتُشحذ الهمم وتُوجّه الطاقات في تحمل المسؤولية وقيادة المجتمع وصولاً إلى صناعة جيل وطني يرفع بلاده في كل المحافل. على اعتبار أنّ اعتزاز أيّ كيان بشري بنفسه يُرادف اعتزازه بهذه الفئة المتينـة التي ما فتئت تبني بحاضرها ومستقبلها صروح المجد والعزة. إنّ الدور المُناط به الشباب في الوقت الحاضر بالرغم من اختلافهم البيولوجي وتنافرهم السيكولوجي وتباينهم السوسيولوجي، فضلاً عن تباعد قطاعاتهم الفئوية بين شباب متعلم ومثقف ذي خبرة وشباب واعي وشباب تابع؛ يستوجب تنمية الروح الجماعية المؤسسية التي تستند على الانضباط الواعي للوائح والنظم والكفاءات والتأهيل والإدارة الحديثة وتعزيز روح المبادرة وإطلاق الطاقات المُنافسة في الإبداع، علاوة على ترسيخ قيم التسامح والتآخي وقبول الآخر وتعددية الأفكار والقناعات ودفعهم للانفتاح على الثقافات الأخرى وتعزيز أدوارهم في الخدمة العامة والتطوعية من أجل الحفاظ على اخضرار ورقتهم لما لا نهاية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا