النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

«كلمــــــــــة حـــــــــــــــــق»

رابط مختصر
العدد 9116 الأربعاء 26 مارس 2014 الموافق 25 جمادى الأولى 1435

أمن الوطن، أمانة تنوء بها الجبال ورسالة لا يقدر على أدائها إلا رجال آمنوا بربهم، وأيقنوا قولاً وعملاً أن حماية الأرواح ونشر الأمان غاية جديرة بالتضحيات. وإذا كانت هذه قناعة كل وطني مخلص، فينبغي بداية أن نسجل وبكل عرفان وامتنان تقديرنا التام لوزارة الداخلية ورجالها البواسل، الذين يضحون بأرواحهم في كل لحظة، حتى ننام آمنين ونحيا مطمئنين، ومن المؤلم أنهم رغم هذا السجل من التضحيات تستهدفهم أيادي الإرهاب الآثم، ويتعرضون إلى إساءات مشبوهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومع ذلك فإنهم ماضون قدماً ومستمرون في أداء رسالتهم، غير عابئين بافتراءات تهدف إلى النيل من عزائمهم. بالطبع لسنا في معرض سرد مئات الوقائع والقضايا الإرهابية التي أحبطتها وزارة الداخلية، من منطلق مسؤولياتها الوطنية في تحقيق الأمن الشامل للجميع، إلا أنه من قبيل الإنصاف ينبغي تذكير القارئ الكريم بشواهد حية على ذلك في التاريخ القريب، ففي يومي (28، 29 ديسمبر 2013) أعلنت وزارة الداخلية من خلال مؤتمرها الصحفي بأنها أحبطت أربع عمليات نوعية، من أبرزها عملية إدخال متفجرات وأسلحة وذخائر إلى البحرين، نذكر منها فقط (38) عبوة متفجرة من نوع (سي4) و(31) عبوة مضادة للأشخاص، تلا ذلك ضبط مستودع متفجرات وذخائر وأيضاً عدد من المستودعات بسترة وتوبلي، إن كشف هذه الجرائم وسرعة القبض على مرتكبيها في أقل من 24 ساعة في بعض الحالات إنما يعطي الدلالة على ما تتمتع به الأجهزة الأمنية من قدرات كبيرة ومتميزة تستحق التقدير والإشادة. وعلى الرغم من ضراوة هذه التهديدات الإرهابية، ظلت وزارة الداخلية مرابطة في جميع مواقعها، ملتزمة برسالتها، ومازلنا نذكر عملية القبض على واحدة من كبرى عصابات المخدرات (23 عنصراً) والتي تم ضبط أفرادها وبحوزتهم حوالي كيلو جرام من الهيرويين الخام بالإضافة إلى ملابس مشبعة بذات المادة وكمية من الحبوب المخدرة وحيث قدرت قيمة المواد المضبوطة بحوالي مليوني دينار. وبالرغم من التهديدات الأمنية، وما تشهده من تحول نوعي فقد تمكنت وزارة الداخلية من التعامل معها حفاظاً على العهد والوعد، عهد الأمن الذي لا يقبل القسمة على اثنين، ووعد بأن يبقى وطننا آمناً مستقراً، آمناً بالمعنى الشامل ومن خلال التعامل المهني المنضبط مع التحديات. ودعونا هنا نتوقف للحظات لنؤكد أن هذه ليست كلمات إطراء بحق وزارة الداخلية، وإن كانت تستحقها بالفعل، فما نشير إليه هو إحقاق للحق ووضع الأمور في نصابها، فأن يكون لدينا شرطة ملتزمة مؤمنة بالله ومنطلقة في رسالتها من قيم وطنية سامية ومستلهمة الدعم والإسناد من القيادة الحكيمة، فهذا فخر لكل بحريني، إذ من حقنا أن نعتز بما حققناه وسط عالم اختلت توازناته، بينما حمى الله وطننا من كثير من الأخطار، ولنا أن نفخر ونعتز بأن الحياة تسير بطبيعة هادئة وكالمعتاد رغم أنف الإرهابيين، فالبلاد تستقبل العديد من السواح والزائرين يومياً الذين يلمسوا وعلى أرض الواقع ما نعيشه من أمن واستقرار حقيقيين، خلافاً لما تروج له دوائر مشبوهة، تزور الوقائع والأحداث. إن الكمال لله وحده، وليس هنالك أحد فوق النقد، ووقوع بعض الأخطاء أمر محتمل وجوده في كل مكان بالعالم فما دمنا بشراً ونعمل فسنظل نخطئ، وإذا كان البعض يعبر عن استيائه نتيجة إغلاق شارع لوجود حرق إطار أو عوائق أخرى، فليتذكر أمثال هؤلاء عدد الشوارع التي تمكن رجال الأمن من فتحها، وعدد المخربين الذين قامت قوات الشرطة بالقبض عليهم ومنعتهم من ارتكاب أعمال مخالفة من شأنها تعطيل مصالح الناس وتهديد حياتهم وممتلكاتهم. إننا نقول لهؤلاء المشككين والمتخفين بأسماء مستعارة يا من نصبتم من أنفسكم مهاجمين لوزارة الداخلية على مواقع تويتر والفيس بوك والإنترنت، ويا من تتعمدون مهاجمة أشخاص من منتسبي الوزارة، هلا سألتم أنفسكم كم من العمليات الإرهابية التي أحبطتها وزارة الداخلية؟ وكم من الجرائم التي تم كشفها قبل وقوعها؛ والتي لو نجح من خطط لها لأدت إلى حدوث كوارث وأزهقت العديد من الأرواح؟ والسؤال الأهم هو ما فعلتم أنتم لأمن البحرين؟ وعليكم ألا تنسوا أن رجال الأمن هم حماة الوطن فطريقة تعاطيكم في إساءة فهم دورهم هو أمر مرفوض ولن نسمح به، وتذكروا أن رؤيتكم قاصرة ويغلب عليها التشاؤم، فعليكم أن تتذكروا أنه في الثالث من مارس الجاري استشهد ثلاثة من رجال الأمن في عمل إرهابي غادر، فيما كانوا يؤدون مهامهم في حفظ الأمن وحماية الأرواح، وفي غضون ساعات قليلة تم القبض على المتهمين وسجلت اعترافاتهم وقاموا بتمثيل الجرم الذي ارتكبوه، وذلك يأتي ضمن سلسلة النجاحات التي حققتها الوزارة في الكشف والقبض على المتهمين. ولنا أن نتسأل من يقف وراءكم ولمصلحة من تعملون؟ وهل يقبل أبناء الوطن بما تفعلون؟ إن هذا الأداء الأمني الكفء هو من ثمرات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله ورعاه في تعزيز مسيرتنا الوطنية، وانطلاقاً من رؤية جلالته بأن الأمن هو مظلة النهوض والتقدم. إن ما نشهده من التواجد الأمني هو مبعث الطمأنينة لكل مواطن ومقيم وهو الذي يساعد في إعادة واستمرار الحياة اليومية وإنعاش عجلة الاقتصاد الوطني. وهو ما يستوجب تقديم الشكر والاحترام لراعي الأمن في وطننا (أبوعبدالله) الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية ورجاله البواسل فلقد صدق القول والعمل عندما خاطبه صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه عند توليه المنصب قال له (تذكر بأنك للجميع) فحقاً عمل وما زال يعمل للجميع، وكان يخاطب رجاله البواسل (بأن قدركم حمل المسؤولية في الحفاظ على أمن الجميع) ونحن بدورنا نقولها واضحة صريحة.. عطاؤكم ماثل للعيان وجهودكم لا ينكرها إلا جاحد، وما تقومون به مبعث واعتزاز لأبناء البحرين. فلقد كانت مبادرة معاليكم الرائدة على مستوى المنطقة في انتقال الشرطة المجتمعية من فكرة إلى واقع وممارسة عملية في فترة توليكم مهام الوزارة وإطلاق مفهوم الشراكة المجتمعية وتعزيز التواصل بين المواطنين ورجال الأمن انطلاقاً من الرؤية بأن الأمن للجميع ومن مسؤولية الجميع. ولعلى ما ساعد وزارة الداخلية في إنجاز المهام الموكول إليها هي تلك الجهود التي بذلتها في بناء وتطوير العنصر البشري من خلال رفع مستوى الكفاءة والتوسع في برامج التدريب واستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة وتطبيق النظم الحديثة في مجالات العمل الأمني، إضافة إلى تحديث المرافق والبنى التحتية. ويكفي أن نشير إلى الشهادة التي قدمها رئيس اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق البروفيسور محمود بسيوني والثناء على تعامل وزارة الداخلية وقد نقل أحد الزملاء كلاماً مباشر من البروفيسور بأن معالي وزير الداخلية من الشخصيات التي تأثر بها ومن الأشخاص يتمتعون بمصداقية عالية وأنه ذكر لأحد الصحفيين الأجانب بضرورة التواصل مع وزير الداخلية عند زيارته للبحرين. كما علينا ألا ننسى الجهود الكبيرة التي بذلها ويبذلها معالي وزير الداخلية من أجل توضيح حقيقة الأحداث التي مرت بها البحرين خلال السنوات الماضية من خلال زياراته العديدة لأمريكا والدول الأوروبية والآسيوية لمواجهة الحرب الإعلامية التي تشنها منظمات خارجية مدعومة من أجل تشويه صورة البحرين، وقد دافع معاليه ببسالة عن أعمال وزارته لتوضيح الحقائق وتفنيد ما تروجه بعض الأوساط المغرضة من ادعاءات مشبوهة لا صلة لها بالواقع. الأمر الذى يكشف عن جهود جبارة لا يقوم بها إلا جهاز متكامل يعمل بمنتهى الكفاءة، كما سعى لإقامة علاقات تعاون وتنسيق مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الأمنية في هذه الدول، ولمواجهة كل المشككين والمنتقدين لوزارة الداخلية ورجال الأمن فإننا لا نجد أصدق وأفضل من شهادة على إنجازات وزارة الداخلية ووزيرها ورجالها البواسل من كلمات حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه عند زيارته الأخيرة في شهر ديسمبر الماضي إلى وزارة الداخلية، فقد اختص جلالته وزير الداخلية بكلمات ما أروعها من كلمات يحق لوزير الداخلية أن يحملها على صدره ليتفاخر بها شرفاً وعزة، قال جلالة الملك المفدى موجهاً حديثة للوزير «أنا أعتقد أن الذي يقوم به معالي وزير الداخلية من تطوير في وزارة الداخلية ليس شيئاً بسيطاً خاصة وإذا نظرنا إلى المدة التي كلف في تطوير هذه المؤسسة والمؤسسات لأن الداخلية في الحقيقة هي مؤسسات كثيرة متشعبة لها جانب خاص وعام عسكري ومدني تحتاج بالفعل إلى متابعة دقيقة. «وقالها جلالته صريحة واضحة» إن الذي يقوم بواجبه أحياناً يكون محسوداً من الذي يجب أن يقوم بالواجب، فالإنسان اليوم الذي يقوم بواجب الرجولة يشكر ولا شك يكون محل حسد وأكبر دليل أنني سمعت أن الناس في ازدياد للتجنيد في وزارة الداخلية والأمن العام والشرطة يعني أن هناك زيادة عندكم كل سنة من شبابنا الذين يريدون العمل وهذا يدل بالفعل على شيء عظيم من الروح الوطنية المخلصة في خدمة البحرين وشكرا على هذه القيادة الحكيمة». فهل بعد كلمات صاحب الجلالة مجال لقول متشكك أو حديث جاحد؟ إننا في جريدة الأيام ومن منطلق الإحساس بالمسؤولية الوطنية وتعبيراً عن التقدير لمعالي الوزير ورجاله البواسل فقد قررنا أن نطلق مبادرة لدعم وزارة الداخلية من خلال تخصيص صفحتين كاملتين الأسبوع المقبل لاستطلاع آراء ومشاعر المواطنين والمقيمين تجاه الوزارة على الايميل التالي: وختاماً.. السجل حافل بالعطاء ومواجهة التحديات وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام المكارم، وتصغر في عين العظيم العظائم، وتعظم في عين الصغير صغارها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا