النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حديث في الوساطة!!

رابط مختصر
العدد 9113 الاحد 23 مارس 2014 الموافق 22 جمادى الأولى 1435

تصاعد الحديث مؤخراً عن وساطات تقودها عدة جهات لإنهاء الخلاف بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة من جهة ودولة قطر من جهة اخرى، على خلفية سحب الدول الثلاث لسفرائها من الدوحة، لإخلال قطر بالتعهدات التي قطعتها على نفسها، وعدم التزامها بالنظام الاساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واهداف المجلس. لا يمكن القبول بوساطات تسمح بالتمادي في نقض الاتفاقات والتعهدات التي كانت أساساً لوقف التعديات المتعمدة من جانب قطر تجاه أشقائها، ولا يمكن القبول بالمسكنات المؤقتة في الوقت الذي تتمادى فيه قطر في إنكار تعهداتها والتزاماتها تجاه دول المجلس. لقد صبر الجميع على هذا التمادي ونفد الصبر، وكانت الحكمة في إعطاء الفرصة تلو الفرصة لقطر في أن تصحح من مسارها ونهجها غير المقبول خليجياً وعربياً.. ولكن قطر كانت تستعدي دول المجلس سياسياً واقتصادياً واعلامياً. وحقيقة الامر فإن هذه الدول تربطها علاقات أخوة وصلات قرابة ودم في المقام الاول، وعند قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية فإنه تم تنظيم العلاقات بين هذه الدول في إطار كيان واحد يجمعها بقوانين ونظم واهداف واضحة وصريحة ومكتوبة وصولاً إلى الهدف الاسمى وهو قيام الاتحاد الخليجي. وفي وقت كنا فيه جميعاً نقترب من تحقيق هذا الهدف الاسمى، ألا وهو قيام الاتحاد الخليجي، كانت تصدر من قطر تصرفات وممارسات لا تتسق مع اهداف ومساعي ونظم دول مجلس التعاون من أجل تعزيز التقارب والتضامن بين دول المجلس، وتمثل خروجاً على الاجماع الخليجي وعلى روابط الاخوة وصلات القرابة والجيرة. والحقيقة الاخرى التي يجب ان تكون معلومة للجميع، فان الدول الثلاث لم تكن تتخذ خطوة سحب السفراء من الدوحة إلا بعد ان استنفدت كل جهودها ومحاولاتها من اجل ان تكف قطر عن ممارساتها المضرة والخطيرة على دول مجلس التعاون كافة، في وسط ظروف اقليمية وعربية ودولية لم تكن تتحمل ان تمارس قطر هذا الدور غير الودي. ونظرة بسيطة الى هذه الحقائق والمعطيات والمقدمات، فإن الجميع يعلم جيداً ان الامر لا يحتاج الى وساطة، وبيد قطر وحدها ان تنهي الموضوع اليوم قبل الغد، وذلك عن طريق التزامها بالتعهدات التي وقعتها وقطعتها على نفسها في الرياض والكويت، وكذلك الالتزام بمواثيق ونظم مجلس التعاون والعلاقات الاخوية وصلات الدم والقرابة والجيرة، والامتناع عن ممارسة كل ما من شأنه الإضرار بدول مجلس التعاون وشعوبها. إن من يقوم بجهود الوساطة يحتاج الى مبادرات حسن نية، إلا ان كل الشواهد منذ ان قامت الدول الثلاث بسحب سفرائها تدل على ان قطر ليست على استعداد للتراجع عن ممارساتها وسياساتها الشاذة هذه، بل وأمعنت في التصعيد والعناد والهجوم على الدول الثلاث ومسؤوليها بألفاظ تخرج عن الاخلاق والادب. وخلاصة الامر فإن الشعب القطري هو شعب عزيز علينا وليس بيننا وبينهم أي وساطات، وستفشل كل المحاولات من اجل جر الدول الى تصعيد الامر مع قطر أو زجها الى معركة اعلامية، ونتمنى على الاخوة في قطر الاسراع الى إنهاء الامر عبر الالتزام بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم أمام الجميع.. وليبقى الكيان الخليجي قوياً بتماسك دوله وشعوبه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا