النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

العاهل في باكستان زيارة تاريخية وآفاق واعدة

رابط مختصر
العدد 9110 الخميس 20 مارس 2014 الموافق 19 جمادى الأولى 1435

إن كل النتائج والمؤشرات التي خرجت بها المباحثات التي أجراها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى مع القيادة الباكستانية، وكذلك المباحثات الجانبية التي اجراها الوفد المرافق لجلالته مع الجانب الباكستاني تشير الى ارتياح بحريني باكستاني ازاء التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات، وكذلك ما من شأنه أن يساعد في استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي وجنوب آسيا، وقد جاءت زيارة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه لباكستان وهي الزيارة الاولى لجلالته منذ توليه مقاليد الحكم، وسلسلة المباحثات التي اجراها مع القادة الباكستانيين لتعزيز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والشعبين والعمل على تطويرها وتنميتها في كافة المجالات خصوصاً في المجالات الاستثمارية والاقتصادية وكل ما من شأنه زيادة الروابط الاخوية القائمة بين البلدين. وإضافة لذلك فإن زيارة جلالة الملك المفدى التي حظيت بترحيب حار رسمياً وشعبياً وإعلامياً في باكستان، اسهمت ولاشك في فتح المجال واسعاً أمام شراكات تجارية وصناعية واستثمارية ونقل التكنولوجيا في مجالات الطاقة والإنشاءات والزراعة بين قطاعات الأعمال البحرينية ونظيراتها من باكستان، حيث يقدر حجم التجارة المتبادلة بين البلدين بـ 400 مليون دولار. كما أتاحت الزيارة فرصة كبيرة لتنويع أشكال التعاون بين البلدين، خاصة مع تبادل الوفود التجارية وإقامة الفعاليات المشتركة وعقد لقاءات ثنائية تجمع أصحاب الأعمال من الجانبين للتأكيد على أهمية تعميق العلاقات الاستثمارية لإضفاء مزيد من القوة للشراكة الاقتصادية بين البلدين. إن كل المعطيات والحقائق تشير الى ان باكستان يمكن ان تلعب دوراً رئيسياً ومهماً في الخليج على شتى الاصعدة السياسية والامنية والاقتصادية والتجارية والدفاعية، ولذلك فإنه كان من المهم للبحرين تعزيز العلاقات الاخوية مع باكستان وتنميتها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين ولما فيه أمن واستقرار المنطقة ككل. كما ان باكستان والبحرين تشتركان في اهمية ضمان السلم الاقليمي ومواجهة الارهاب والتطرف، ولابد ان نعيد الى الاذهان هنا المسيرات التضامنية مع مملكة البحرين في عدد من المدن الباكستانية. للتعبير عن وقوفهم ضد التدخل الذي يهدف إلى نشر الفوضى وزعزعة استقرار المنطقة من خلال البحرين، حيث تؤكد الفعاليات الباكستانية ان الشعب الباكستاني يرتبط بأهل الخليج بعلاقة الإسلام وعلاقات الاخوة والصداقة وأنه مستعد للمساهمة في التصدي للمؤامرة التي تهدف إلى زعزعة استقرار الخليج. وبهذه الزيارة الملكية التاريخية لباكستان وما سبقها من زيارات ناجحة لعدد من الدول الآسيوية، نستطيع القول بكل ثقة ان جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الذي حظي بترحيب وتقديــر كبيــر استطــاع بحكمتـه ورؤيـتــه ان يدشن عهداً جديداً في العلاقات الخارجية لمملكة البحرين، هذه العلاقات التي تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة والتحديات الكبيرة التي يشهدها عالمنا اليوم والتي تحتم تنويع علاقات البحريــن السياسيــة والتجاريــة والاقتصاديــة والاستثمارية وإقامة شراكات جديدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا