النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

نحو خطاب مجتمعي راقٍ

رابط مختصر
العدد 9105 السبت 15 مارس 2014 الموافق 14 جمادى الأولى 1435

قد يكون طبيعيًا أن يتعرض الفرد لمشكلة من نوع ما، إلا أن استغراق البعض في مشكلاته وضياعه بين ضروبها، يجعل الأمر غير طبيعي، ولذلك أصبح من الضروري ووفق ما ينصح به خبراء التنمية البشرية أن يعمل الفرد وكخطوة أولى على تحديد وصياغة مشكلته بدقة، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لطرح الحلول ووسائل العلاج، وهو ما يتفق في الوقت ذاته مع المبادئ العامة للتفكير الإنساني الصحيح، التي تعد اللبنة الأولى في علم المنطق. ونحن بالطبع نتفق مع هذا التوجه ونؤيده قلباً وقالباً، لكننا نضيف إليه ما يمكن أن يزيد من فرص الحل والانفراج، حيث نعتقد أنه متى ساد الحب والاحترام في المجتمع، هانت كل مشاكله أياً كانت درجة صعوبتها أو تعقيدها، لأن هذه التركيبة النفسية هي الأساس التي ينطلق منها كل إنسان، ينشد الحياة بشكلها الطبيعي القائم على راحة البال وطمأنينة النفس. ومن منطلق هذا النهج، فإننا في البحرين في أمس الحاجة إلى ما يمكن تسميته (تهذيب الخطاب) ليكون أولاً مع من نتفق معهم قبل من نختلف معهم في وجهات النظر، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها بلادنا، وأولى مراحل هذا الترشيد والتهذيب والإصلاح إن جاز التعبير أن يكون خطابنا وحوارنا المجتمعي، قائماً على أساس المحبة والاحترام، والتي تستند في أولى مبادئها إلى اختيار الألفاظ والمفردات بدقة وعناية قبل البوح بها، بحيث يتم تحاشي ما يمكن أن يستفز الطرف الآخر أو يترتب عليه ردود فعل غير مطلوبة يكون من شأنها زيادة حدة المشكلة أو خلق مشكلات إضافية نحن في غنى عنها، كما لا يفوتنا في هذا الشأن التأكيد على الابتعاد عن لغة التجريح والتخوين والتسقيط والتشفي، بحيث نعبر عن وجهات نظرنا بشكل منضبط يحترم مشاعر وآراء الآخر، ونشير في هذا الإطار إلى أنه من الطبيعي أن يكون لكل مجتمع مطالب، إلا أنه يجب أن يقبلها العقل والمنطق وأن يتم عرضها بأسلوب لائق بعيداً عن التحشيد واستخدام مفردات مستفزة وغير مقبولة، وهذه هي البداية الطبيعية لحل أي مشكلة، إن كنا نحب وطننا حقاً وإن كانت لدينا الرغبة الجادة في الخروج من الدائرة التي نحن فيها، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته المجتمعية في هذا الشأن، وعلى كل جمعية أو صحيفة أو مؤسسة أو صاحب قلم أو حساب للتواصل الاجتماعي أو موقع الكتروني أن يلتزم في بيانه أو تصريحه أو تغريدته على تويتر، باختيار المفردات بعناية والابتعاد عن لغة التشفي التي تضرب النسيج الاجتماعي في الصميم، وأخيراً فقد قالها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (يستدل على عقل الرجل بحسن مقاله)، وفي مقولة مشابهة: «كن حسن المقال جميل الأفعال»، فهل نحن حقاً فاعلون؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا