النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

متى تكون بيانات المنابر «نهجاً خطابياً»؟

رابط مختصر
العدد 9099 الاحد 9 مارس 2014 الموافق 8 جمادى الأولى 1435

قناعتنا التي لن تتغير أن حق الحياة، يتصدر الحقوق الإنسانية جمعاء، وقياساً على ذلك فإن إزهاق الأرواح، يعلو سلم الجرائم ويستحق أغلظ العقوبات ولا يجب أن يكون يوماً، أمراً مألوفاً ويمر مرور الكرام، مهما كانت دوافعه ومبرراته.. وعلى أساس هذه البديهيات الإنسانية والقانونية كانت رؤيتنا لتداعيات العمل الإرهابي الخطير الذي شهدته البحرين يوم الاثنين الماضي وسقط فيه ثلاثة من شهدائنا من أبناء شرطة البحرين والذين يحملون أرواحهم على أكفهم فداءً للوطن وأهله، وليس بغريب أن يكون لهذا الإرهاب داعموه ومحرضوه قبل أن يكون له منفذون. على هذه الخلفية، بادرت فعاليات عديدة بشجب واستنكار هذه الجريمة النكراء، صحيح أن الأمر لم يكن إلا بالبيانات فقط، لكنه على أي حال كان موقفاً إيجابياً ومطلوبا، وهنا سنتوقف مع البيان الذي أصدره الشيخ عيسى قاسم في نفس اليوم الذي وقع فيه العمل الإرهابي (3 مارس) لنسجل بعض الملاحظات ليس من قبيل النقد، وإنما لإجلاء الحقائق ووضع النقاط على الحروف: أولاً: كم كنا نتطلع إلى أن يكون هذا البيان (نهجاً خطابياً ونمطاً حياتياً) وليس فقط لتسجيل موقف والتعامل مع إيحاء (يكاد المريب يقول خذوني). ثانياً: نعتقد جازمين أن ما ورد في البيان من كلمات من قبيل (ندين أي أسلوب من هذا النوع بأقوى وأشدّ إدانة تعرفها لغة الأحداث، ونرى في ذلك زعزعة بل تقويضاً لأمن الوطن كله) لو كانت مثل هذه الروح قد وجدت مكانها في خطب الجمعة وكان لها حظ الصدور والتسجيل في أعقاب عمليات إرهابية سابقة أزهقت فيها أرواح رجال الشرطة، لو كان الأمر كذلك ما كنا قد وصلنا إلى هذه المرحلة. ثالثاً: لا يكفي من الشيخ عيسى قاسم أن يقول في بيانه (وأيّاً كان المشار إليه بعنوان سرايا الأشتر أو المقاومة وهو عنوان مجهول الهُويّة والواقع عندنا تماماً...) لأن مقتضيات الأمر تستدعي أكثر من الإشارة إلى أن هذه الجماعات مجهولة الهوية والواقع بالنسبة لك، فكم كنا نتطلع وفي ضوء مضمون البيان إلى موقف واضح منك بتحريم فكر هذه الجماعات الإرهابية ومن يتبناه أو يتحالف معه، تحريم بالقول والعمل، بل والذهاب إلى ما هو أبعد وهو أن الإسلام براء من كل من يتبنى هذا الإرهاب.. هكذا كنا نتمنى شفافية وحسماً. رابعاً: سنظل على النداء دوماً، مطالبين بما هو أكثر من هذه البيانات والكلمات والتي لا نملك التقليل من شأنها بالطبع، وإنما من حق هذا الوطن أن يرى المواقف اللفظية، وقائع عملية، يرى الرفض والاستنكار في كل خطب الجمعة، سلوكاً يومياً، تتوارى موجات الشحن والتحشيد وشعارات التسقيط لتصبح خارج الخريطة الوطنية. خامساً: كنا نتوقع مواقف حاسمة وفي وقتها المناسب وليس عندما يكون الأمر أشد جللاً، من قبل كثيرين آخرين يملؤون الساحة ويتنقلون بين الفضائيات ويجوبون المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو أمر لم يحدث، فليس كل ما يتمنى الوطن، يدركه. وفي الختام، تبقى آمالنا وأمانينا أن يترجم من يتصدرون المنبر الديني، كلماتهم إلى نهج عملي، نتطلع إلى أن تكون خطبة الجمعة القادمة وما يليها، زاخرة بدعوات الحب والخير وحسن المعاملة.. ألم يصيبكم الملل من دعوات الشحن والبغضاء؟ جربوا التسامح والأمل، والمؤكد أنكم لن تندموا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا