النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صدق الأفعال.. أبلغ

رابط مختصر
العدد 9098 السبت 8 مارس 2014 الموافق 7 جمادى الأولى 1435

من الطبيعي أن تمر الأمم والشعوب بأزمات، تختبر قدرة مجتمعاتها على الصلابة والتعامل معها بأعلى قدر من الكفاءة، بحيث كلما كان أفراد المجتمع أكثر تماسكا وحرصا على المصالح العليا للوطن الذي يحيون فيه، كانت الخسائر المترتبة على هذه الأزمات في أضيق الحدود ويمكن التعافي منها سريعا. ونعتقد أن أولى بدايات التعاطي المتزن مع الأزمة أن يكون هناك مصداقية في مواقف الأفراد والمؤسسات، بمعنى أنه حين يتم رفض الإرهاب واستنكاره لا يكون ذلك عبر كلمات وبيانات، تمحوها الذاكرة سريعا لأنها تشك في نواياها ومضامينها، بمعنى أنه من الضروري أن تكون الكلمة مرتبطة بالفعل، وهنا أقتبس مما قاله معالي وزير الداخلية في كلمته التي ألقاها بتاريخ 4 مارس الجاري عقب العمل الإرهابي الجبان الذي وقع في منطقة الديه وسقط فيه 3 من شهداء البحرين، حيث أكد معالي الوزير أن هذا الموقف يجب ألا يكون «بالقول فقط بل بالعمل للتصدي للإرهاب». فلا يخفى على أحد مدى سهولة الكلمات والعبارات والبيانات، لكن الأمر يكون مثيرا للدهشة حين يأتي من أفراد وجماعات لها تأثير على حركة الشارع وتمارس عملية شحن وتحشيد ممنهجة، وتجدها تسارع قولا وتتراخى فعلا، تجدها تعلي من النظرة الفئوية الضيقة على حساب مصلحة الوطن العليا، تختزل الوطن والشعب في فئة ومطلب وتتناسى أنها جزء من كل وأنها ترس واحد في منظومة شعبية آمنت بالبحرين وطنا وكيانا يتسع للجميع. وإذا كان استهداف الأرواح فعلا آثما ومدانا من الشرائع السماوية والقوانين الوضعية فإنه أشد -وكما قال معالي وزير الداخلية - إذا كان يستهدف من نذروا أنفسهم لحماية الأرواح، لأن هؤلاء هم القائمون على إنفاذ القانون، مسؤوليتهم التصدي لكل ما يهدد أرواح المواطنين والمقيمين وحماية الممتلكات والمرافق العامة، فما بالك حين تتجه إليهم يد الإرهاب الأعمى؟ المؤكد حينئذ أن الأمر يكون جد خطير، ويستحق وقفة مجتمعية شاملة تتلاقى مع إجراءات تطبيق القانون بحزم وصرامة لأننا إزاء إرهاب يضرب وطنا، والأجدر أن يأتي نبذه واستنكاره ومكافحته قولا وعملا من جانب كل أبناء الوطن من أفراد ومؤسسات، وإن لم يكن الأمر كذلك فيما تابعناه أمس في خطبة الجمعة، حيث حاول البعض خلط الأوراق، وحاول بشكل مستتر إيجاد مبررات لهذا الإرهاب، ولذلك فإننا بحاجة ماسة إلى مواقف عملية رافضة لهذه الخطب وما تثيره هذه المنابر. فقط ما نتمناه أن تكون هناك كلمة صادقة متزنة، تصيب الحقيقة، تكون مدعاة للم الشمل ووضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، ونعتقد أن هذا الأمر ليس بالعسير على أهل بلدي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا