النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

التأثير النفسي الاجتماعي لشبكات التواصل الاجتماعي

رابط مختصر
العدد 9092 الأحد 2 مارس 2014 الموافق غرة جمادى الأولى 1435

«إن لم يكن لديك حساب على مواقع التواصل الاجتماعي فأنت متأخر تكنولوجياً واجتماعياً وسياسياً». تعتبر فكرة فتح حساب على مواقع التواصل الاجتماعي «كتويتر»و«الفيس بوك» و«الانستغرام» مؤخراً جزءا لا يتجزأ من سمات الشخصية المتحضرة والقناع الاجتماعي في عالمنا المعاصر ومكونا رئيسيا لفكرة المجتمع عن الأشخاص الناجحين والمؤثرين في الحياة وفي الآخرين. وقد شكلت الأحداث الأخيرة في العالم كالربيع العربي ومن ضمنها أحداث البحرين على المستوى المحلي نقلة محورية في بروز شخصيات لم يكن لها حضور أو إنجاز يذكر قبل تلك الأحداث. إلا أن نزولها في الساحة الإلكترونية في الوقت المناسب واستخدامها للفضاء العالمي الحر كون لها شريحة كبيرة من المعجبين Followers والمساندين الحقيقيين والوهميين ومنحها الكرزمة الاجتماعية المطلوبة للشهرة بغض النظر عن شخصيتهم الحقيقية أو تاريخهم السياسي أو الوطني. والملفت للنظر اليوم الربط بين الذكاء الاجتماعي والعاطفي وبين عدد الفلوورز أو المتابعين لتلك الشخصيات أو غيرها. ليس هذا فحسب بل وصل الأمر لدرجة من الهوس النفسي في تعقب من التحق بالحساب ومن غادره والتي تؤثر تأثير سلبياً وإيجابياً في نفسية صاحبه وفي فكرته عن ذاته. لقد تفنن البعض في رسم ونحت شخصياتهم واستعانوا بكل العمليات التجميلية ليبدو للآخرين أما كأعلام ثقافية أو كمصدر للوعظ والتوجيه الديني أو كساسة محنكين دبلوماسياً، وصبغوا على أنفسهم مثالية التصرف والتفكير ليجذبوا ويوهموا متابعيهم بما يملكون وما لا يملكونه من مميزات وسمات. المضحك المبكي في هذا الفضاء الجديد غياب المصداقية حيث يعمد معظم المتفاعلين على تلك المواقع اتخاذ صور وبروفايلات أم مجازية وذلك بوضع صورة لطير أو حيوان أو منظر طبيعي فيما يتعمد البعض الآخر لسرقة صورة لفنان أو ممثل أو شخصية يعتقد من لا يعرفها أنها صورة صاحب الحساب على الموقع الاجتماعي. وتساءل العديد من المنظرين النفسيين والاجتماعيين عن التأثيرات المجتمعية لهذا القناع الكبير الذي يخفي وراءه الغث والسمين والحق والباطل. وإليكم نتائج بعض البحوث العلمية التي تعقبت وحللت تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والتي سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في العدد القادم بإذن الله. فقد بينت دراسة أمريكية حديثة والتي أجراها باحثون بجامعة كيس ويسترن ريزيرف بولاية أوهايو أن طلاب المدارس الثانوية الذين يقضون جل أوقاتهم في كتابة الرسائل النصية أو على مواقع الشبكات الاجتماعية أو كليهما معرضون لمجموعة من السلوكيات المقلقة بما فيها التدخين والاكتئاب واضطرابات الأكل وتعاطي المخدرات والغياب المتكرر عن المدرسة. انتظرونا مع مزيد من الدراسات المثيرة حول هذه التقنية الكاسحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا