النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الإسقاط لغة اليائسين

رابط مختصر
العدد 9091 السبت 1 مارس 2014 الموافق 29 ربيع الثاني 1435

لا أعلم لماذا يصر البعض على التحليق بعيدا عن الروح الإيجابية التي تقتضيها الطبيعة البشرية والمنهج العقلاني، حتى تظل نظرتنا واقعية لحاضرنا وعامرة بالأمل لمستقبلنا؟ في هذا الإطار نعتقد أنه من الضروري العمل على إشاعة ثقافة التفاؤل في كل مناحي حياتنا بدلا من هذا الفكر الضبابي الذي لن يجني أتباعه إلا اليأس والإحباط، وقد قالها الفيلسوف والكاتب الفرنسي الشهير رينيه ديكارت» المتفائل قد يرى النور رغم عدم وجوده، لكن لا أفهم لماذا يحاول المتشائم إطفاء الضوء حيثما وجد». وأمام هذه المقولة الديكارتية أتساءل: ألا ينبغي على كل من يعتلي منبرا أو يمسك بقلم أن يقول كلمة الحق والأمل بدلا من نشر روح التشاؤم والتشكيك في كل المحيطين به؟ لماذا وجدنا من يحاول بطريقة مريبة توصيل رسائل من قبيل «دع الآخرين يفهمون ما بين السطور». لماذا الإصرار على لغة الإسقاط التي لا يتحدث بها إلا اليائسون الذين فقدوا المقدرة على التفكير الإيجابي، فراحوا يفتشون ويقرؤون في شؤون غيرهم ويحاولون توظيف بعضها لصالحهم بشكل أو بآخر، وماذا يريد هؤلاء من هذا الطرح المثير للشك والريبة؟ ودعونا نتساءل: ألا تملكون الشجاعة يا من تدعون الإيمان والثقافة والعلم لتقولوا كلاما واضحا، بعيدا عن الإيحاءات والإسقاطات؟ وإلا لماذا تكتبون دوما من وراء ستار وتواصلون نهجكم في الضحك على الذقون والعقول؟ ألم تقرأوا قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه «مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ». رجاء، أن تكفوا عن هذا النهج الملتوي وتسلكوا طريق النافعين لوطنهم وأهلهم، لأن ما نحتاجه في البحرين في هذه المرحلة التاريخية المهمة هو كلمة صادقة تخاطب كل مكونات المجتمع البحريني بعيدا عن لغة التخوين والتسقيط والتحشيد، ويا من تراهنون على الشباب ومستقبلهم، ألم يئن الأوان بعد لأن تتقوا الله تعالى في وطنكم فيما تقولون وتكتبون وتفعلون؟ خلاصة القول: إن الحكمة لا تحدد بمقدار التجارب التي يمر بها الإنسان وإنما بقدر استيعابه لها، ولذلك فإن أملنا هو أن نستفيد من كل ما جرى ونستوعب التجربة جيدا ونتعلم من دروسها حتى نتمكن من البناء عليها، وهو ما يفرض على كل منا في موقعه أن يعمل على تهيئة الأرضية للخروج من الأزمة ولم شمل المجتمع بكل أطيافه وانتماءاته، وتجنب أولئك الذين يصرون على تعميق الأزمة ومواصلة العيش في ظلماتها، فالوحدة والأمل هما أساس بناء المجتمعات وفي ذات الوقت طريقها للمستقبل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا