النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أول التواصل

الموهوبون من ذوي الخصوصية المزدوجة

رابط مختصر
العدد 9084 السبت 22 فبراير 2014 الموافق 22 ربيع الثاني 1435

الموهبة والتميز الأدائي والأكاديمي والاجتماعي من متطلبات تقدم الأمم والشعوب؛ فخلال العصور المتتالية بُذلت الكثير من الجهود للوصول لأفضل أساليب وأدوات الكشف والتعرف على الموهوبين والمتميزين. ومن تلك التصنيفات، الموهوبون من ذوي الخصوصية المزدوجة، وهم الأفراد الموهوبون الذين يعانون من إعاقات جسدية واحدة أو أكثر و/أو يعانون من صعوبات في التعلم، لكنهم يمتلكون طاقات ومواهب وقدرات وإمكانات مرتفعة تكون مخفية أو في بعض الأحيان قد تكون معطلة، إلا انه يمكننا أن نحييّ فيهم تلك الطاقات من خلال توفير الرعاية الشاملة المتمثلة بالأسرة الداعمة للموهبة والمعلم المتخصص والبيئة المهيأة لاحتضان قدراتهم الفريدة. إنّ التعرف على الطالب الموهوب يعتبر في حد ذاته تحدياً للمعلم وللإدارة المدرسية، ويعظم هذا التحدي ويزيدهُ حدة عندما يكون الموهوب من ذوى الخصوصية المزدوجة؛ فقد تخفي الإعاقة أو التأخير الدراسي تلك القدرات الفريدة والإمكانيات الفائقة عند الطالب، بل وقد يصنف على أنهُ من ذوي احتياجات خاصة أو صعوبات تعلم أو إعاقات عقلية وما شابهه من مسميات قادرة على القضاء وطمس كل ما هو مميز وفريد عند الطالب الموهوب. إن ما نطمح إليه هو انتشار ثقافة الكشف والتعرف المبكر على الطلبة الموهوبين عامة ومن ذوى الخصوصية المزدوجة خاصة، وذلك باستخدام الأدوات السليمة القابلة للتطبيق والقياس ومن ثم تقديم نوع الرعاية المتطلبة لضمان رفع من قدراتهم وإمكاناتهم مع توفير التوعية الأسرية والمجتمعية. إن عملية الكشف والتعرف الأولي يجب أن لا تعتمد بشكل كلي على الاختبارات التقليدية المقننة كمحك الأولي (اختبارات الذكاء والإبداع وغيرها) فهي في بعض الأحيان تكون مضللة وتتأثر بمزاج الطالب الموهوب ومدى تقبله لأنشطة الاختبار أو قد تعتمد على مهارات يفتقدها الطالب مثل البصر أو السمع وما شابهه مما قد يؤدي إلى خسارة عدد ليس بالقليل من الموهوبين من ذوي الخصوصية المزدوجة، بل يفضل أن يخضع الطالب في مرحلة الكشف والتعرف إلى سلسلة من المراحل المترابطة تبدأ من ترشيح الأسرة الحاضنة للطالب، ثم تتصل بترشيح ومتابعة المعلم للطالب الموهوب بالمدرسة، ومن ثم تنتقل إلى اختصاصي تربية الموهوبين بالتعاون مع اختصاصي التربية الخاصة لتقديم البرامج الاثرائية والرعاية والإرشاد النفسي والاجتماعي، وقد يتطلب في حالات خاصة تطبيق اختبارات كشف وتعرف مقننة خاصة لتلك الفئة من الموهوبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا