النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المستقبل يبدأ من التحضر

رابط مختصر
العدد 9077 السبت 15 فبراير 2014 الموافق 15 ربيع الثاني 1435

ليس من المنطق والعقل أن يؤذي المرء وطنه ونفسه، وهو جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، نقول ذلك في ظل ما تعرضت له بلدنا في الأيام الماضية من صور ومشاهد مؤلمة، تعبر عن نفس انهزامية تربت في بيئة حاقدة على كل ما حولها، ومن غير المنطقي أن من يحرق ويعبث بالمرافق العامة والخاصة، ينشد مستقبلاً أفضل، بل يعكس بسلوكه العدواني عقلية «أنا ومن بعدي الطوفان». فالمتابع لهذه الفئة، يجدها تجرعت اليأس وآمنت به فانعكس ذلك على ممارساتها، بعد أن تم سرقتها من المجتمع وتجنيدها لتنفيذ أهداف ومخططات غير وطنية، ومع ذلك فمازال هناك متسع من الوقت للتعامل معهم والنظر إليهم كفئة بحاجة إلى العلاج أكثر من العقاب، لأنهم ضحايا تلويث فكري ممنهج يعتمد على»غسيل المخ» والتغذية الفكرية بشحنات من العنف، لذلك يجب التحرك بأسرع ما يمكن للعمل على احتوائهم وفق برنامج تأهيلي مكثف يصالحهم على أنفسهم قبل مجتمعهم مع بحث الأسباب النفسية والمؤثرات الاجتماعية التي تقف وراء هذا السلوك الفوضوي في حق المجتمع وفي حق من يقومون به. وهنا، تقع اللائمة بالدرجة الأولى على الجهات التي تتشدق بأنها تطالب بالحرية والديمقراطية، بينما تستخدم هذه الفئة، وقوداً لنار يسعون للتدفئة بها من آثار فشلهم السياسي، كما ينبغي ألا نغفل دور كافة مكونات المجتمع التي سمحت بسرقة هذه الفئة وهو ما يفرض علي كافة المؤسسات المجتمعية النهوض بمسؤولياتها وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة والمنابر الدينية، حتى نتمكن من إعادة هؤلاء إلى رشدهم وأن يعوا أن المستقبل لا يبدأ من مقبرة أو أرض محروقة بل من السلوك الحضاري الذي يعد طريق المستقبل الأفضل ويكسب صاحبه احترام الآخرين، ومن خلاله يمكن أن نحقق كل ما نصبوا إليه، فنحن جميعاً لا ننشد الانتقام أو التنكيل وإنما نسعى لأن يعم العطف والرحمة كل ربوع المجتمع، فهل آن الأوان لوقفة مجتمعية جادة في هذا الشأن؟ نعتقد أن الأمر بات ملحاً، وإن غداً لناظره قريب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا