النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أخلاقيات شبكات التواصل

رابط مختصر
العدد 9070 السبت 8 فبراير 2014 الموافق 8 ربيع الثاني 1435

يصبح التقدم العلمي فاعلًا وحيوياً حين يشكل نقلة نوعية في حياة البشرية ويضعها على أعتاب مرحلة جديدة، ولذلك حين انتشرت شبكة الإنترنت وربطت أجزاء العالم وساهمت في التقارب والتعارف وتبادل الآراء والأفكار بين كافة المجتمعات، كان ذلك إيذاناً بعهد جديد، جعل العالم أكثر من مجرد كونه قرية الكترونية صغيرة. وفي هذا الإطار كانت شبكات التواصل الاجتماعي واحدة من بين قنوات كثيرة، ربطت أبناء البشر وجعلتهم أشبه بأسرة واحدة متعددة الآراء والتوجهات وإن باعدت بينهم الجغرافيا ومراحل التاريخ، ومع إيماننا بدورها الإيجابي في هذا الشأن إلا أن الأمر الذي لا يمكن تجاوزه أن الاستغلال السيء لهذه الشبكات جعل عملية نقل المعلومات وتبادلها يتم دون حسيب أو رقيب، وأصبح هناك من يقوم بنقل المعلومة التي تصله من الطرف الآخر من دون التأكد منها ودراسة مدى مصداقيتها، وهو ما جعل هناك فوضى حقيقية في سوق المعلومات المتداولة عبر هذه الشبكات. وهذا الأمر يضعنا أمام اختبار أخلاقي، بمعنى أنه لا يليق أبداً نشر كل ما تتلقاه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل التأكد من مصداقيته وأنه لا يشكل خطراً أو ضرراً اجتماعياً على الآخرين، فالخوض في خصوصيات وأعراض الناس أمر يرفضه الدين والأخلاق وليس له محل من الإعراب إذا كنا نتحدث عن مجتمعات متجانسة في تكوينها ذات روابط اجتماعية واضحة، وليست مجتمعات افتراضية بالدرجة الأولى. لكن الأدهى والأمر أن هناك من يبادر بتصوير مناسبات خاصة به ومواقف لا تحتمل أن يراها آخرون قد لا يكونوا من وسطه الاجتماعي وقد يسيئون التعامل معها، ثم يضعها بنفسه وبمحض إرادته على مواقع للتواصل وعندما تنتشر هذه الصور ويتداولها الآخرون ينعكس عليه الأمر بالسلب. ولذلك فإننا نقولها بكل وضوح: الاعتدال أمر حتمي فلا إفراط ولا تفريط وإذا كنا نطالب الآخرين باحترام خصوصياتنا وعدم الخوض في الأعراض فيجب أن نبادلهم ذات الأمر، بمعنى ألا نسهم في ترديد معلومات ليس لدينا دليل على صدقها؛ لأنه كما تدين تدان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا